١١٦ - حدود الطاعة للوالدين

21 paragraphs · vol. 1, p. 111

  1. قال أبو داود: سمعت أحمد سُئلَ يطيع الرجل والديه أن يتخذ لهما المسكر، ويقول: هو عندي حلال؟ قال: لا يفعل؟ المسكر حرام.

    vol. 1, p. 111
  2. "مسائل أبي داود" (١٦٥٦)

    قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: الرجل يُهدى لأمه الشيء، وهو شبهة، فتعزم على ابنها أن يأكل، وهو يعلم أنه كسب يخالطه شبهة؟

    فقال: إذا علم أنه حرام بعينه، فلا يأكل منه.

  3. "مسائل ابن هانئ" (١٧٤٧)

    قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: هل للوالدين طاعة في الشبهة؟

    فقال: في مثل الأكل؟ فقلت: نعم. قال: ما أحب أن يقيم معهما عليها، وما أحب أن يعصيهما، يداريهما، ولا ينبغي للرجل أن يقيم

    vol. 1, p. 112على الشبهة مع والديه لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من ترك الشبهة فقد أستبرأ لدينه وعرضه" (١) ، ولكن يداري بالشيء بعد الشيء، فأنا أن يقيم معهما عليها فلا.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ٢٧٠، رواه البخاري (٥٢) ومسلم (١٥٩٩) من حديث النعمان بن بشير -رضي اللَّه عنهما-.
  4. "الورع" (١٦٨)

    قال المروذي: وسألت أبا عبد اللَّه عن الرجل، له والدان يسألانه أن يأكل معهما - أعني: من الشبهة؟ فقال: يداريهما.

    قلت: فإن لم يطعهما، عليه فيه شيء؟ قال: ما أحب أن يعصيهما، يداريهما. عن عطية السعدي -وكانت له صحبة- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به البأس" (٢) .

    1. (٢)رواه الترمذي (٢٤٥١)، ابن ماجه (٤٢١٥)، وعبد بن حميد في "المنتخب" (٤٨٣) من طرق عن أبي عقبل الثقفي عن عبد اللَّه بن يزيد عن ربيعة بن يزيد وعطية بن قيس عن عطية السعدي به. قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وصححه الحاكم ٤/ ٣١٩ فقال: صحيح الإسناد. قلت: عبد اللَّه بن يزيد الدمشقي قال الحافظ في "التقريب" (٣٧١٤): ضعيف. أهـ. وبه ضعَّف الألباني الحديث فقال في "غاية المرام" (١٧٨) متعجبًا من تصحيح الحاكم: وهذا عجب منه خاصة، فإن عبد اللَّه بن يزيد -وهو الدمشقي- لم يوثقه أحد، بل قال الجوزجاني: روى عنه ابن عقيل أحاديث منكرة.
  5. عن عباس بن خليد قال: قال أبو الدرداء: أن إتمام التقوى، أن يتقي اللَّه العبد في مثقال ذرة، حتى يترك بعض ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حرامًا، يكون حجابًا بينه وبين الحرام، فإن اللَّه عز وجل قد بين للعباد الذي مصيرهم إليه.

  6. "الورع" (١٦٩ - ١٧١)

    vol. 1, p. 113قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: إن عيسى الفتاح قال: سألت يشر بن الحارث، هل للوالدين طاعة في الشبهة؟ قال: لا.

    فقال أبو عبد اللَّه: هذا سديد.

  7. وحدثني ميمون الغزّال قال: سألت بشر بن الحارث، فقال: لا تدخلني بينك وبين والدتك.

  8. "الورع" (١٧٢ - ١٧٣)

    قال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه -وسأله رجل- فقال: والدتي ترسل إليها بعض النساء بالقصر بالشيء، فتريدني على أكله؟

    قال: دارها. قال: أنها تحرج عليَّ. قال: دارها. ارفق بها.

    قال: أتوقاه. فأعجبه أن يكون يتوقى.

    قال أبو عبد اللَّه: أمر النساء أسهل من الشبهة.

  9. "الورع" (١٨٠)

    قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عن قريب لي، أكره ناحيته، يسألني أن أشتري له ثوبًا أو أسلم له غزلًا؟

    فقال: لا تعنه ولا تشتري له، إلا أن تأمرك والدتك، فإن أمرتك فهو أسهل، لعلها أن تغضب.

  10. "الورع" (١٨٣)

    قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه: عن الرجل يبعث به أبوه يتَّزن له دنانير من دار قد رهنها، والمرتهن يسكنها؟

    قال: لا يعينه على ما لا يحل له، لا يذهب له.

  11. "الورع" (١٨٥)

    قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: الرجل يأمره والده أن يشتري له الثوب، أو الحاجة بالدراهم يكرهها؟ فكَرِهه.

  12. "الورع" (٢٤٤)

    قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: الرجل يكونُ في بيتٍ فيه دِيباج،

    vol. 1, p. 114يدعو ابنه لشيء؟ قال: لا يدخل عليه ولا يجلس معه.

  13. "الورع" (٤٥٢)

    قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: رجل له والدٌ بين يديه مسكر، فيدعو ولده، ترى له أن يجيبه؟ قال: لا، لا يدخل عليه.

  14. "الورع" (٤٥٧)

    قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه: عن الرجل -يكون له الأخُ يشرب المسكر- ترسله والدته، يدعوه لها من الموضع الذي كان هو فيه، ترى أن يذهب؟

    قال: نعم. لا يدعه يتزيّد، ولكن لا يدخل، يقوم خارجًا.

  15. "الورع" (٥٠٦)

    قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: الرجل يعامل بالربا، يرسله والده يتقاضى له، ترى أن يذهب؟ قال: لا ينبغي له.

  16. "الورع" (٥٠٧)

    قال المروذي: سمعت رجلًا من أهل حمص يقول لأبي عبد اللَّه: إني قد غبت عن أبي -وله كروم- ويسألني أن أعينه على بيع العصير؟

    فقال: إن علمت أنه يعمله خمرًا فلا تعنه.

  17. "الورع" (٥٣٦)

    قال علي بن الحسن المصري: سألته عن رجل يكون له والد يكون جالسًا في بيت مفروش بالديباج، يدعوه ليدخل عليه؟

    قال: لا يدخل عليه، قلت: يأبى عليه والده إلا أن يدخل؟

    قال: يقلب البساط من تحت رجليه ويدخل.

  18. "طبقات الحنابلة" ٢/ ١٢٢، "الآداب الشرعية" ١/ ٤٦١

    قال أبو موسى هارون بن عبد اللَّه السمسار: مرض شاب، فوصف له

    vol. 1, p. 115الترفق -دواء يصب عليه من هذا المسكر- فامتنع الشاب أن يشرب وكانت له معرفة، فحلف عليه أبوه، وقال: أمه طالق ثلاثًا إن لم يشربه.

    قال أبو موسى: فجاءوني، فأتيت أبا عبد اللَّه أسأله عن هذِه المسألة، فسألته؟ فالتفت إليَّ مغضبًا، ثم قال: تريد مني أن أرخص له في شرب الحرام؟ لا يشربه.

  19. "طبقات الحنابلة" ٢/ ٥١٧

    روى أبو الحارث عنه: في رجل تسأله أمه أن "يشترى لها مِلْحَفة للخروج. قال: إن كان خروجها في باب من أبواب البر كعيادة مريض أو جار أو قرابة لأمر واجب لا بأس، وإن كان غير ذلك، فلا يعينها على الخروج.

  20. وروى جعفر بن محمد النسائي: قيل له: إن أمرني أبي بإتيان السلطان، له عليَّ طاعة. قال: لا.

  21. "الآداب الشرعية " ١/ ٤٦٤