[محل الطلاق ووقوعه على وجه التعليق واليمين]
43 paragraphs · vol. 2, p. 550
Page 2 of 2
- vol. 2, p. 556
(وَاعْتُبِرَ فِي وِلَايَتِهِ) : أَيْ الزَّوْجِ (عَلَيْهِ) : أَيْ عَلَى الْمَحَلِّ الَّذِي هُوَ الْعِصْمَةُ وَالْوِلَايَةُ عَلَيْهِ مِلْكُهُ (حَالُ النُّفُوذِ) : نَائِبُ فَاعِلِ اُعْتُبِرَ، وَحَالُ النُّفُوذِ هُوَ وَقْتُ وُقُوعِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ كَدُخُولِ الدَّارِ؛ أَيْ وَالْمُعْتَبَرُ شَرْعًا فِي مِلْكِ الْعِصْمَةِ هُوَ وَقْتُ وُقُوعِ الْفِعْلِ الَّذِي عُلِّقَ الطَّلَاقُ عَلَيْهِ لَا حَالُ التَّعْلِيقِ، وَفَرَّعَ عَلَى هَذَا
قَوْلَهُ: (فَلَوْ فَعَلَتْ) الزَّوْجَةُ الَّتِي حَلَفَ بِطَلَاقِهَا إنْ دَخَلَتْ الدَّارَ (الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ) بِأَنْ دَخَلَتْ الدَّارَ (حَالَ بَيْنُونَتِهَا) وَلَوْ بِوَاحِدَةٍ - كَخُلْعٍ، أَوْ بِانْقِضَاءِ عِدَّةِ رَجْعِيٍّ - (لَمْ يَلْزَمْ) الطَّلَاقُ، إذْ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى مَحَلِّ الْعِصْمَةِ حَالَ النُّفُوذِ: أَيْ حَالَ وُقُوعِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ مِنْ الدُّخُولِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ؛ إذْ الْمَحَلُّ مَعْدُومٌ حَالَ النُّفُوذِ وَإِنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ الْوِلَايَةُ أَيْ الْمِلْكُ حَالَ التَّعْلِيقِ، وَكَذَا مَنْ حَلَفَ عَلَى
ــ
[حاشية الصاوي]
-
الزَّوْجِ فَيُقَالُ: شَخْصٌ مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ حُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ، نَكَحَهَا بِصَدَاقٍ مُسَمًّى وَأَخَذَتْ نِصْفَهُ وَلَا مِيرَاثَ لَهَا وَلَا عِدَّةَ، وَيُلْغَزُ بِهَا أَيْضًا إذَا مَاتَتْ هِيَ مِنْ وَجْهَيْنِ فَيُقَالُ: مَاتَتْ امْرَأَةٌ وُقِفَ إرْثُهَا، وَلَيْسَ فِي وَرَثَتِهَا حَمْلٌ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي مَاتَتْ امْرَأَةٌ فِي عِصْمَةِ رَجُلٍ وَلَا يَرِثُهَا إلَّا إذْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا.
-
قَوْلُهُ: [وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ] : أَيْ وَأَمَّا لَوْ قَالَ أَوَّلُ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ، وَآخِرُ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ فِي أَوَّلِ مَنْ يَتَزَوَّجُهَا اتِّفَاقًا وَيَجْرِي فِي آخِرِ امْرَأَةٍ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَقَوْلُ سَحْنُونَ وَلَا يَجْرِي فِيهَا اخْتِيَارُ اللَّخْمِيِّ فَتَأَمَّلْ.