[أركان الطلاق وشروطه موقعه وقصده وما يتعلق بذلك]
82 paragraphs · vol. 2, p. 541
Page 1 of 3
- vol. 2, p. 541
قَوْلُهُ: [وَرُكْنُهُ] : الْوَاوُ لِلِاسْتِئْنَافِ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ نَائِبُهُ] : الْمُرَادُ بِهِ الْحَاكِمُ وَالْوَكِيلُ، وَمِنْهُ الزَّوْجَةُ إذَا جَعَلَهُ بِيَدِهَا.
-
قَوْلُهُ: [إنْ كَانَ صَغِيرًا] : أَيْ وَمِثْلُهُ الْمَجْنُونُ إذَا كَانَ لَا يُفِيقُ.
- vol. 2, p. 542
(وَقَصْدٌ) : أَيْ قَصْدُ النُّطْقِ بِاللَّفْظِ الصَّرِيحِ أَوْ الْكِنَايَةِ الظَّاهِرَةِ، وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ حَلَّ الْعِصْمَةَ وَقَصَدَ حَلَّهَا فِي الْكِنَايَةِ الْخَفِيَّةِ، وَاحْتُرِزَ بِهِ عَنْ سَبْقِ اللِّسَانِ فِي الْأَوَّلَيْنِ وَعَدَمِ قَصْدِ حِلِّهَا فِي الثَّالِثِ.
-
(وَمَحَلٌّ) : أَيْ عِصْمَةٌ مَمْلُوكَةٌ تَحْقِيقًا أَوْ تَقْدِيرًا كَمَا يَأْتِي.
-
(وَلَفْظٌ) : صَرِيحٌ أَوْ كِنَايَةٌ ظَاهِرَةٌ أَوْ خَفِيَّةٌ، أَيْ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ كَالْإِشَارَةِ وَالْكِتَابَةِ، لَا بِمُجَرَّدِ نِيَّةٍ وَلَا بِفِعْلٍ إلَّا لِعُرْفٍ. وَالْمُرَادُ بِالرُّكْنِ: مَا تُحَقَّقُ بِهِ الْمَاهِيَّةُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ جُزْءًا مِنْهَا حَقِيقَةً.
-
وَأَشَارَ لِشُرُوطِ صِحَّتِهِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ: الْإِسْلَامُ وَالْبُلُوغُ وَالْعَقْلُ بِقَوْلِهِ:
(وَإِنَّمَا يَصِحُّ مِنْ مُسْلِمٍ) لَا مِنْ كَافِرٍ (مُكَلَّفٍ) وَلَوْ سَفِيهًا، لَا مِنْ صَبِيٍّ أَوْ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [أَيْ قَصْدُ النُّطْقِ] : أَيْ وَلِذَلِكَ كَانَ يَلْزَمُ بِالْهَزْلِ عَلَى الْمَشْهُورِ. تَنْبِيهٌ:
يَلْزَمُ طَلَاقُ الْغَضْبَانِ وَلَوْ اشْتَدَّ غَضَبُهُ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ وَدَعْوَى أَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ الْإِكْرَاهِ بَاطِلٌ، وَكُلُّ هَذَا مَا لَمْ يَغِبْ عَقْلُهُ بِحَيْثُ لَا يَشْعُرُ بِمَا صَدَرَ مِنْهُ فَإِنَّهُ كَالْمَجْنُونِ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ تَقْدِيرًا كَمَا يَأْتِي] : أَيْ فِي قَوْلِهِ وَمَحَلُّهُ مَا مَلَكَ مِنْ عِصْمَةٍ وَإِنْ تَعْلِيقًا.
-
قَوْلُهُ: [وَلَفْظٌ صَرِيحٌ] : أَيْ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ: وَلَفْظُهُ الصَّرِيحُ الطَّلَاقُ.
-
قَوْلُهُ: [لَا بِمُجَرَّدِ نِيَّةٍ] : أَيْ عَزْمٍ لَيْسَ مَعَهُ لَفْظٌ وَلَا كَلَامٌ نَفْسِيٌّ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَا بِفِعْلٍ] : أَيْ كَنَقْلِ مَتَاعِهَا مَثَلًا.
-
قَوْلُهُ: [وَالْمُرَادُ بِالرُّكْنِ] إلَخْ: بِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا يُقَالُ إنَّ الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ لَيْسَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا رُكْنًا مِنْ الْفِعْلِ، فَكَيْفَ يُجْعَلُ الْأَهْلُ وَالْمَحَلُّ مِنْ أَرْكَانِ الطَّلَاقِ الَّذِي هُوَ رَفْعُ حِلِّيَّةٌ تَمَتُّعِ الزَّوْجِ بِزَوْجَتِهِ.
-
[طَلَاق السَّكْرَان وَالْهَازِل والمكره]
-
قَوْلُهُ: [لَا مِنْ كَافِرٍ] : أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ زَوْجَتُهُ الَّتِي طَلَّقَهَا كَافِرَةً أَوْ مُسْلِمَةً، فَإِذَا طَلَّقَ زَوْجَتَهُ الْكَافِرَةَ ثُمَّ أَسْلَمَتْ وَأَسْلَمَ فِي عِدَّتِهَا كَانَ أَحَقَّ بِهَا مَا لَمْ يُبِنْهَا مِنْ حَوْزِهِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَإِذَا أَسْلَمَتْ الْكَافِرَةُ وَزَوْجُهَا كَافِرٌ ثُمَّ طَلَّقَهَا فِي الْعِدَّةِ وَلَوْ ثَلَاثًا ثُمَّ أَسْلَمَ فِيهَا لَمْ يُعَدَّ طَلَاقُهُ طَلَاقًا، وَكَانَ عَلَى نِكَاحِهَا وَإِنْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا مَا لَمْ يَكُنْ أَخْرَجَهَا مِنْ حَوْزِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فَتَحِلُّ بِعَقْدٍ جَدِيدٍ.
- vol. 2, p. 543
مَجْنُونٍ أَوْ مُغْمًى عَلَيْهِ (وَلَوْ سَكِرَ) الْمُكَلَّفُ سُكْرًا (حَرَامًا) كَمَا لَوْ شَرِبَ خَمْرًا عَمْدًا مُخْتَارًا فَيَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ مَيَّزَ أَوْ لَمْ يُمَيِّزْ، لِأَنَّهُ أَدْخَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَقِيلَ: إنْ مَيَّزَ، وَإِلَّا فَهُوَ كَالْمَجْنُونِ.
-
(كَعِتْقِهِ) فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ مَيَّزَ أَوْ لَا، (وَجِنَايَاتُهُ) عَلَى نَفْسٍ أَوْ مَالٍ.
-
(بِخِلَافِ عُقُودِهِ) مِنْ بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ إجَارَةٍ أَوْ نِكَاحٍ، فَلَا تَلْزَمُ وَلَا تَصِحُّ، (وَإِقْرَارُهُ) بِشَيْءٍ فِي ذِمَّتِهِ أَوْ أَنَّهُ فَعَلَ كَذَا يَلْزَمُهُ.
-
(وَطَلَاقُ الْفُضُولِيِّ) وَهُوَ مَنْ أَوْقَعَ الطَّلَاقَ عَنْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ (كَبَيْعِهِ) مُتَوَقِّفٌ عَلَى الْإِجَازَةِ، فَإِنْ أَجَازَهُ الزَّوْجُ لَزِمَ.
-
(وَالْعِدَّةُ مِنْ) يَوْمِ (الْإِجَازَةِ) لَا مِنْ يَوْمِ إيقَاعِ الْفُضُولِيِّ.
-
(وَلَزِمَ) الطَّلَاقُ (وَلَوْ) وَقَعَ مِنْهُ (هَازِلًا؛ كَالْعِتْقِ وَالنِّكَاحِ وَالرَّجْعَةِ) ، فَإِنَّهَا تَلْزَمُ بِالْهَزْلِ وَالْمِزَاحِ إنْ لَمْ يَقْصِدْ إيقَاعَهَا.
-
(لَا إنْ سَبَقَ لِسَانُهُ) بِأَنْ قَصَدَ النُّطْقَ بِغَيْرِ لَفْظِ الطَّلَاقِ فَزَلَّ لِسَانُهُ فَنَطَقَ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [سُكْرًا حَرَامًا] : أَيْ بِأَنْ اسْتَعْمَلَ عَمْدًا مَا يُغَيِّبُ عَقْلَهُ، سَوَاءٌ كَانَ جَازِمًا حِينَ الِاسْتِعْمَالِ بِتَغَيُّبِ عَقْلِهِ بِهَذَا الشَّيْءِ، أَوْ شَكَّ فِي ذَلِكَ كَانَ مِمَّا يُسْكِرُ جِنْسُهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ كَلَبَنٍ حَامِضٍ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْمُغَيِّبُ مُرَقِّدَا أَوْ مُخَدِّرًا فَمُرَادُهُ بِالْمُسْكِرِ كُلُّ مُغَيِّبٍ، وَرَدَّ الْمُصَنِّفُ بِلَوْ عَلَى مَنْ قَالَ إنَّ السَّكْرَانَ بِحَرَامٍ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ طَلَاقٌ، سَوَاءٌ مَيَّزَ أَمْ لَا وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ: حَرَامًا أَنَّ السَّكْرَانَ بِحَلَالٍ كَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْمَجْنُونِ.
-
قَوْلُهُ: [وَقِيلَ إنْ مَيَّزَ] : هَذَا قَوْلٌ ثَالِثٌ.
-
[طَلَاقُ الْفُضُولِيِّ]
-
قَوْلُهُ: [كَبَيْعِهِ] : التَّشْبِيهُ فِي تَوَقُّفِ كُلٍّ عَلَى إجَازَةِ الْمَالِكِ لَا فِي أَصْلِ الْقُدُومِ، فَإِنَّهُ اتَّفَقَ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ قُدُومِ الْفُضُولِيِّ عَلَى الطَّلَاقِ، بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَقِيلَ بِالْحُرْمَةِ، وَقِيلَ بِالْجَوَازِ، وَقِيلَ بِالِاسْتِحْبَابِ، وَالْمُعْتَمَدُ الْحُرْمَةُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّلَاقِ أَنَّ النَّاسَ شَأْنُهُمْ يَطْلُبُونَ الْأَرْبَاحَ فِي سِلَعِهِمْ بِالْبَيْعِ بِخِلَافِ النِّسَاءِ.
-
قَوْلُهُ: [فَإِنَّهَا تَلْزَمُ بِالْهَزْلِ] إلَخْ: أَيْ لِمَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ: «ثَلَاثَةٌ هَزْلُهُنَّ جِدٌّ:
vol. 2, p. 544بِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ (فِي الْفَتْوَى) ، وَيَلْزَمُهُ فِي الْقَضَاءِ (أَوْ لِقِنٍّ أَعْجَمِيٍّ) لَفْظُ الطَّلَاقِ (بِلَا فَهْمٍ) مِنْهُ لِمَعْنَاهُ، فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ مُطْلَقًا.
-
(أَوْ هَذَى) بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةٍ كَرَمَى (لِمَرَضٍ) قَامَ بِهِ، فَطَلَّقَ مِنْ غَيْرِ شُعُورٍ حَيْثُ شَهِدَ الْعُدُولُ بِأَنَّهُ يَهْذِي، وَأَمَّا لَوْ شَهِدُوا بِصِحَّةِ عَقْلِهِ لَزِمَهُ الطَّلَاقُ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ:
(أَوْ أُكْرِهَ عَلَيْهِ) : أَيْ عَلَى الطَّلَاقِ فَلَا يَلْزَمُهُ فِي فَتْوَى وَلَا قَضَاءَ، لِقَوْلِهِ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالْعِتْقُ» وَفِي رِوَايَةٍ «الرَّجْعَةُ» بَدَلَ الْعِتْقِ.
-
قَوْلُهُ: [وَيَلْزَمُهُ فِي الْقَضَاءِ] : أَيْ إنْ لَمْ يَثْبُتْ سَبْقُ لِسَانِهِ بِالْبَيِّنَةِ وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهُ فِي فَتْوَى وَلَا فِي قَضَاءٍ.
-
قَوْلُهُ: [مُطْلَقًا] : أَيْ لَا فِي الْفَتْوَى وَلَا فِي الْقَضَاءِ لِعَدَمِ قَصْدِ النُّطْقِ بِاللَّفْظِ الدَّالِّ عَلَى حَلِّ الْعِصْمَةِ الَّذِي هُوَ رُكْنٌ فِي الطَّلَاقِ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ هَذَى] : مِنْ الْهَذَيَانِ وَهُوَ الْكَلَامُ الَّذِي لَا مَعْنَى لَهُ.
-
قَوْلُهُ: [مِنْ غَيْرِ شُعُورٍ] : أَيْ مِنْ غَيْرِ شُعُورٍ أَصْلًا، وَأَمَّا لَوْ قَالَ وَقَعَ مِنِّي شَيْءٌ وَلَمْ أَعْقِلْهُ لَزِمَهُ الطَّلَاقُ، لِأَنَّ شُعُورَهُ بِوُقُوعِ شَيْءٍ مِنْهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ عَقَلَهُ، قَالَهُ ابْنُ نَاجِي وَسَلَّمُوهُ لَهُ، قَالَ فِي الْأَصْلِ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ كَثِيرًا مَا يُتَخَيَّلُ لِلْمَرِيضِ خَيَالَاتٌ يَتَكَلَّمُ عَلَى مُقْتَضَاهَا بِكَلَامٍ خَارِجٍ عَنْ قَانُونِ الْعُقَلَاءِ، فَإِذَا أَفَاقَ اسْتَشْعَرَ أَصْلَهُ وَأَخْبَرَ عَنْ الْخَيَالَاتِ الْوَهْمِيَّةِ كَالنَّائِمِ (اهـ) . تَنْبِيهٌ:
لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لَا فِي الْفَتْوَى وَلَا فِي الْقَضَاءِ، لَوْ قَالَ لِمَنْ اسْمُهَا طَالِقٌ يَا طَالِقُ، وَقِيلَ مِنْهُ فِي طَارِقِ الْتِفَاتُ لِسَانِهِ فِي الْفَتْوَى دُونَ الْقَضَاءِ، أَوْ قَالَ يَا حَفْصَةُ فَأَجَابَتْهُ عَمْرَةُ فَقَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ يَظُنُّهَا حَفْصَةَ، فَتَطْلُقُ حَفْصَةُ فِي الْفُتْيَا وَالْقَضَاءِ، وَأَمَّا الْمُجِيبَةُ فَتَطْلُقُ فِي الْقَضَاءِ دُونَ الْفُتْيَا.
-
قَوْلُهُ: [فَلَا يَلْزَمُهُ فِي فَتْوَى] إلَخْ: مَحَلُّ ذَلِكَ مَا لَمْ يَكُنْ قَاصِدًا بِالطَّلَاقِ حَلَّ
vol. 2, p. 545- عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «لَا طَلَاقَ فِي إغْلَاقٍ» : أَيْ إكْرَاهٍ، (وَلَوْ تَرَكَ التَّوْرِيَةَ) مَعَ مَعْرِفَتِهَا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ، بَلْ لَوْ قِيلَ طَلِّقْهَا فَقَالَ: هِيَ طَالِقٌ بِالثَّلَاثِ، لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ لِأَنَّ الْمُكْرَهَ لَا يَمْلِكُ نَفْسَهُ حَالَ الْإِكْرَاهِ كَالْمَجْنُونِ.
-
(أَوْ) أُكْرِهَ (عَلَى فِعْلِ مَا عَلَّقَ عَلَيْهِ) الطَّلَاقَ فَلَا يَحْنَثُ كَحَلِفِهِ بِطَلَاقٍ: لَا أَدْخُلُ الدَّارَ، فَأُكْرِهَ عَلَى دُخُولِهَا، أَوْ حُمِلَ كُرْهًا فَأُدْخِلَهَا وَذَلِكَ فِي صِيغَةِ الْبِرِّ. وَأَمَّا صِيغَةُ الْحِنْثِ نَحْوُ: إنْ لَمْ يَدْخُلْ الدَّارَ فَطَالِقٌ، فَأُكْرِهَ عَلَى عَدَمِ الدُّخُولِ، فَإِنَّهُ يَحْنَثُ كَمَا يَأْتِي.
-
(إلَّا أَنْ يَعْلَمَ) حَالَ الْحَلِفِ (أَنَّهُ سَيُكْرَهُ) فَأُكْرِهَ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ. أَوْ يَكُونُ الْإِكْرَاهُ (شَرْعِيًّا) فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِهِ لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ الشَّرْعِيَّ كَالطَّوْعِ.
-
(كَتَقْوِيمِ جُزْءِ الْعَبْدِ فِي) حَلِفِهِ بِالطَّلَاقِ أَوْ غَيْرِهِ: (لَا بَاعَهُ) أَيْ هَذَا الْعَبْدَ: أَيْ لَا بَاعَ نَصِيبَهُ مِنْ ذَلِكَ الْعَبْدِ، فَأَعْتَقَ شَرِيكُهُ فِيهِ نَصِيبَهُ مِنْهُ فَقُوِّمَ عَلَيْهِ نَصِيبُ الْحَالِفِ عَلَى عَدَمِ الْبَيْعِ وَكُمِّلَ بِهِ عِتْقُ الشَّرِيكِ، فَإِنَّهُ يَحْنَثُ لِأَنَّ الْمُكْرِهَ لَهُ الشَّارِعُ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
الْعِصْمَةِ بَاطِنًا وَإِلَّا وَقَعَ عَلَيْهِ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَوْ تَرَكَ التَّوْرِيَةَ] : الْمُرَادُ بِهَا هُنَا الْإِتْيَانُ بِلَفْظٍ فِيهِ إيهَامٌ عَلَى السَّامِعِ كَأَنْ يَقُولَ هِيَ طَالِقٌ، وَيُرِيدُ مِنْ وَثَاقٍ أَوْ رَجْعَةٍ بِالطَّلْقِ.