[تنبيه المقاطعة في النفقة]
25 paragraphs · vol. 2, p. 739
- vol. 2, p. 739
قَوْلُهُ: [وَجَازَ لِلزَّوْجِ] : مَحَلُّ الْجَوَازِ إنْ رَضِيَتْ وَإِلَّا فَالْوَاجِبُ لَهَا ابْتِدَاءً إنَّمَا هُوَ الْأَعْيَانُ لَكِنْ يَجُوزُ لَهُ دَفْعُ الْأَثْمَانِ إنْ رَضِيَتْ بِهَا، وَظَاهِرُهُ جَوَازُ دَفْعِ الْأَثْمَانِ وَلَوْ عَنْ طَعَامٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ عِلَّةَ مَنْعِ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ غِيبَتُهُ عَنْ الْبَائِعِ، وَكَوْنُهُ لَيْسَ تَحْتَ يَدِهِ وَهِيَ مَفْقُودَةٌ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، لِأَنَّ طَعَامَ الزَّوْجِ تَحْتَ يَدِهَا غَيْرُ غَائِبٍ عَنْهَا، وَيَلْزَمُ الزَّوْجُ أَنْ يَزِيدَهَا إنْ غَلَا سِعْرُ الْأَعْيَانِ بَعْدَ أَنْ قَبَضَتْ ثَمَنَهَا، وَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهَا إنْ نَقَصَ سِعْرُهَا مَا لَمْ يَسْكُتْ مُدَّةً وَإِلَّا حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ التَّوَسُّعَةَ عَلَيْهَا، وَهَذَا كُلُّهُ مَا لَمْ تَكُنْ اشْتَرَتْ الْأَعْيَانَ قَبْلَ غُلُوِّهَا أَوْ رُخْصِهَا، وَإِلَّا فَلَا يَزِيدُهَا شَيْئًا فِي الْأَوَّلِ، وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ فِي الثَّانِي.
- vol. 2, p. 740
(وَلَهَا الْأَكْلُ مَعَهُ) : أَيْ مَعَ زَوْجِهَا (فَتَسْقُطُ) عَنْهُ الْأَعْيَانُ الْمُقَرَّرَةُ لَهَا، (وَ) لَهَا (الِانْفِرَادُ) بِالْأَكْلِ عَنْهُ.
-
(وَسَقَطَتْ) نَفَقَتُهَا عَنْهُ (بِعُسْرِهِ) فَلَا تَلْزَمُهُ نَفَقَةٌ مَا دَامَ مُعْسِرًا، وَلَا مُطَالَبَةَ لَهَا بِمَا مَضَى إنْ أَيْسَرَ، وَلَهَا التَّطْلِيقُ عَلَيْهِ حَالَ الْعُسْرِ بِالرَّفْعِ لِلْحَاكِمِ وَإِثْبَاتِهِ عِنْدَهُ.
-
(وَبِمَنْعِهَا الِاسْتِمْتَاعَ) وَلَوْ بِدُونِ الْوَطْءِ إذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا وَإِلَّا لَمْ تَسْقُطْ، (وَخُرُوجِهَا) مِنْ بَيْتِهِ (بِلَا إذْنٍ) مِنْهُ (وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا) : أَيْ عَلَى رَدِّهَا وَلَوْ بِحَاكِمٍ: أَيْ أَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَنْعِهَا ابْتِدَاءً، فَإِنْ خَرَجَتْ وَهُوَ حَاضِرٌ قَادِرٌ عَلَى مَنْعِهَا لَمْ تَسْقُطْ لِأَنَّهُ كَخُرُوجِهَا بِإِذْنِهِ.
-
(إنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا) رَاجِعٌ لِلْخُرُوجِ الْمَذْكُورِ وَلِمَا قَبْلَهُ، وَإِلَّا لَمْ تَسْقُطْ لِأَنَّ النَّفَقَةَ حِينَئِذٍ لِلْحَمْلِ، وَكَذَا الرَّجْعِيَّةُ لَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا (كَالْبَائِنِ) بِخُلْعٍ أَوْ بَتَاتٍ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
تَنْبِيهٌ
يَجُوزُ لَهُ الْمُقَاصَّةُ بِدَيْنِهِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهَا عَمَّا وَجَبَ لَهَا مِنْ النَّفَقَةِ إنْ كَانَ فَرَضَ ثَمَنًا، أَوْ كَانَتْ النَّفَقَةُ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ إلَّا لِضَرُورَةٍ عَلَيْهَا بِالْمُقَاصَّةِ بِأَنْ تَكُونَ فَقِيرَةً يُخْشَى ضَيْعَتُهَا بِالْمُقَاصَّةِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ فِعْلُ ذَلِكَ.
-
قَوْلُهُ: [فَتَسْقُطُ عَنْهُ الْأَعْيَانُ] : أَيْ الْمُدَّةُ الَّتِي تَأْكُلُ مَعَهُ، فَلَوْ أَكَلَتْ مَعَهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَطَلَبَتْ الْقَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ سَقَطَتْ نَفَقَةُ الْأَيَّامِ الثَّلَاثِ عَنْهُ، وَقَضَى لَهَا بِالْفَرْضِ بَعْدَ الْمِلْكِ.
-
قَوْلُهُ: [الْمُقَرَّرَةُ لَهَا] : وَأَوْلَى فِي السُّقُوطِ لَهَا إنْ كَانَتْ غَيْرَ مُقَرَّرَةٍ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهَا مَحْجُورًا عَلَيْهَا أَوْ لَا، لِأَنَّ السَّفِيهَ لَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ فِي نَفَقَتِهِ
قَوْلُهُ: [وَبِمَنْعِهَا الِاسْتِمْتَاعَ] أَيْ: لِغَيْرِ عُذْرٍ، وَأَمَّا الْعُذْرُ كَامْتِنَاعِهَا لِمَرَضٍ فَلَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا، فَلَوْ مَنَعَتْهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ مُدَّةً وَمَكَّنَتْهُ مُدَّةً سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا مُدَّةَ الْمَنْعِ فَقَطْ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهَا فِي عَدَمِ الْمَنْعِ، فَإِذَا ادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهَا تَمْنَعُهُ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ وَقَالَتْ لَمْ أَمْنَعْهُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهَا، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يَتَّهِمُ عَلَى إسْقَاطِ حَقِّهَا مِنْ النَّفَقَةِ، فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَيْهَا بِأَنْ تُقِرَّ بِذَلِكَ بِحَضْرَةِ عَدْلَيْنِ أَوْ عَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، أَوْ أَحَدِهِمَا وَيَمِينٍ كَذَا فِي الْخَرَشِيِّ.
-
قَوْلُهُ: [أَيْ عَلَى رَدِّهَا وَلَوْ بِحَاكِمٍ] : أَيْ مَحَلِّ سُقُوطِ النَّفَقَةِ عَنْهُ إنْ انْتَفَتْ قُدْرَتُهُ
vol. 2, p. 741فَتَسْقُطُ نَفَقَتُهَا إنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا، فَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا فَلَهَا النَّفَقَةُ لِلْحَمْلِ.
-
(فَإِنْ كَانَتْ) الْحَامِلُ الْبَائِنُ (مُرْضِعًا فَلَهَا أُجْرَةُ الرَّضَاعِ أَيْضًا) : أَيْ كَمَا أَنَّ لَهَا نَفَقَةَ الْحَمْلِ، (وَلَا نَفَقَةَ) لَهَا (بِدَعْوَاهَا) الْحَمْلَ، (بَلْ بِظُهُورِهِ وَحَرَكَتِهِ) ، فَإِنْ ظَهَرَ الْحَمْلُ (فَمِنْ) : أَيْ فَلَهَا النَّفَقَةُ مِنْ (أَوَّلِهِ) أَيْ الْحَمْلِ، وَالْمُرَادُ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ. (كَالْكِسْوَةِ) أَيْ كَمَا أَنَّ لَهَا الْكِسْوَةُ مِنْ أَوَّلِهِ (إنْ طَلُقَتْ أَوَّلَهُ) : أَيْ مِنْ أَوَّلِ الْحَمْلِ، (وَإِلَّا) تَطْلُقْ أَوَّلُهُ بَلْ طَلُقَتْ حَامِلًا بَعْدَ أَشْهُرٍ مِنْ حَمْلِهَا، (فَقِيمَةُ مَا بَقِيَ) مِنْ أَشْهُرِ الْحَمْلِ بِأَنْ يَقُومَ مَا يَصِيرُ لِتِلْكَ الْأَشْهُرِ الْبَاقِيَةِ مِنْ الْكِسْوَةِ، لَوْ كُسِيَتْ أَوَّلَ الْحَمْلِ فَتَأْخُذُهَا. (وَاسْتَمَرَّ لَهَا) : أَيْ الْحَامِلِ (الْمَسْكَنُ فَقَطْ) دُونَ النَّفَقَةِ (إنْ مَاتَ) زَوْجُهَا الْمُطَلِّقُ لَهَا قَبْلَ وَضْعِهَا، لِأَنَّهُ حَقٌّ تَعَلَّقَ بِذِمَّتِهِ فَلَا يُسْقِطُهُ الْمَوْتُ، سَوَاءٌ كَانَ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
عَلَى رَدِّهَا وَلَوْ بِالْحُكْمِ، وَإِنْ تَمَكَّنَ وَلَوْ بِالْحُكْمِ وَفَرَّطَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ، وَبَقِيَ مِنْ الشُّرُوطِ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ ظَالِمَةً لَا إنْ خَرَجَتْ لِظُلْمٍ رَكِبَهَا فَلَهَا النَّفَقَةُ وَلَا تَسْقُطُ.
-
قَوْلُهُ: [إنْ طَلُقَتْ أَوَّلَهُ] : أَيْ فَإِذَا طَلَّقَهَا أَوَّلَ الْحَمْلِ طَلَاقًا بَائِنًا وَصَدَّقَهَا الزَّوْجُ عَلَى الْحَمْلِ قَبْلَ ظُهُورِهِ، أَوْ لَمْ يُصَدِّقْهَا وَانْتَظَرَ ظُهُورَهُ وَحَرَكَتَهُ، فَإِنَّ لَهَا كِسْوَتُهَا الْمُعْتَادَةُ، وَلَوْ كَانَتْ تَبْقَى بَعْدَ وَضْعِ الْحَمْلِ وَمَحَلُّ وُجُوبِ الْكِسْوَةِ إذَا كَانَتْ مُحْتَاجَةً لَهَا، وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ عِنْدَهَا كِسْوَتُهَا فَلَا.
-
قَوْلُهُ: [فَقِيمَتُهُ مَا بَقِيَ] : حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا أَبَانَهَا بَعْدَ مُضِيِّ أَشْهُرٍ مِنْ حَمْلِهَا فَلَهَا مَنَابُ الْأَشْهُرِ الْبَاقِيَةِ مِنْ الْكِسْوَةِ، فَيَقُومُ مَا يَصِيرُ لِتِلْكَ الْأَشْهُرِ الْمَاضِيَةِ مِنْ الْكِسْوَةِ لَوْ كُسِيَتْ فِي أَوَّلِ الْحَمْلِ فَيَسْقُطُ، وَتُعْطَى مَا يَنُوبُ الْأَشْهُرَ الْبَاقِيَةَ الْقِيمَةَ دَرَاهِمَ.
-
قَوْلُهُ: [إنْ مَاتَ زَوْجُهَا الْمُطَلِّقُ لَهَا] إلَخْ: أَيْ وَأَمَّا إنْ مَاتَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا قَبْلَ وَضْعِهِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَا سُكْنَى مِنْ يَوْمِ مَوْتِهِ، لِأَنَّ بَطْنَهَا صَارَ قَبْرًا لَهُ، وَإِنْ كَانَتْ لَا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا إلَّا بِنُزُولِهِ كَذَا فِي (شب) خِلَافًا لِمَا فِي الشَّامِلِ مِنْ اسْتِمْرَارِ النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى إذَا مَاتَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا.
- vol. 2, p. 742
الْمَسْكَنُ لَهُ أَمْ لَا، نَقَدَ كِرَاءَهُ أَمْ لَا. وَأَمَّا الْبَائِنُ غَيْرُ الْحَامِلِ فَلِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَالْأُجْرَةُ فِيهِمَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ. بِخِلَافِ الرَّجْعِيَّةِ وَاَلَّتِي فِي الْعِصْمَةِ فَلَا يَسْتَمِرُّ لَهَا الْمَسْكَنُ إنْ مَاتَ، إلَّا إذَا كَانَ لَهُ أَوْ نَقَدَ كِرَاءَهُ كَمَا مَرَّ، وَتَسْقُطُ الْكِسْوَةُ وَالنَّفَقَةُ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْبَائِنَ يَسْتَمِرُّ لَهَا الْمَسْكَنُ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ الْعِدَّةِ بِوَضْعِ الْحَمْلِ أَوْ تَمَامِ الْأَشْهُرِ فِيمَنْ لَا تَحِيضُ، أَوْ الْأَقْرَاءِ فِيمَنْ تَحِيضُ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْمَسْكَنُ لَهُ وَلَا نَقَدَ كِرَاءَهُ، وَأَنَّ الَّتِي فِي الْعِصْمَةِ أَوْ الرَّجْعِيَّةِ يَسْتَمِرُّ لَهَا إنْ كَانَ لَهُ أَوْ نَقَدَ كِرَاءَهُ، وَأَنَّ النَّفَقَةَ وَالْكِسْوَةَ يَسْقُطَانِ فِي الْجَمِيعِ بِالْمَوْتِ، (لَا إنْ مَاتَتْ) الْمُطَلَّقَةُ فَلَا سُكْنَى؛ أَيْ لَا شَيْءَ لِوَارِثِهَا مِنْ كِرَاءِ الْمَسْكَنِ. (وَتُرَدُّ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (النَّفَقَةُ) نَائِبُ الْفَاعِلِ فَيَشْمَلُ مَوْتُهُ وَمَوْتُهَا (مُطْلَقًا) ، سَوَاءٌ فِيهِمَا كَانَتْ فِي الْعِصْمَةِ أَوْ رَجْعِيَّةً أَوْ بَائِنًا وَهِيَ حَامِلٌ، أَوْ كَانَا حَيَّيْنِ وَطَلَّقَهَا بَائِنًا بَعْدَ قَبْضِهَا النَّفَقَةَ وَلَيْسَتْ بِحَامِلٍ، (كَانْفِشَاشِ الْحَمْلِ) فَتَرُدُّ نَفَقَتَهُ إنْ قَبَضَتْهَا مِنْ أَوَّلِ الْحَمْلِ، بِخِلَافِ الَّتِي
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [وَأَمَّا الْبَائِنُ غَيْرُ الْحَامِلِ] إلَخْ: هَذَا كَلَامُ نَاقِصٌ رَكِيكٌ، وَلَكِنَّهُ وَضَّحَهُ فِي الْحَاصِلِ الْآتِي.
-
قَوْلُهُ: [وَتُرَدُّ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ النَّفَقَةُ] : أَيْ وَسَوَاءٌ كَانَ الْإِنْفَاقُ بِحُكْمِ حَاكِمٍ أَمْ لَا، وَقِيلَ إنَّهَا لَا تُرَدُّ مُطْلَقًا وَقِيلَ إنْ كَانَ الْإِنْفَاقُ بِحُكْمِ حَاكِمٍ رَدَّتْهَا وَإِلَّا فَلَا، فَالْأَوَّلُ رِوَايَةٌ ابْنِ الْمَاجِشُونِ، وَالثَّانِي رِوَايَةُ مُحَمَّدٍ، وَالثَّالِثُ سَمَاعُ عِيسَى بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ ابْنُ حَارِثٍ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مَنْ أَخَذَ مِنْ رَجُلٍ مَالًا وَجَبَ لَهُ بِقَضَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ، ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّهُ لَمْ يَجِبْ لَهُ شَيْءٌ أَنَّهُ يَرُدُّ مَا أَخَذَ وَهَذَا يُرَجَّحُ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ كَذَا فِي (بْن) .
-
قَوْلُهُ: [مُطْلَقًا] : تَفْسِيرُهُ الْإِطْلَاقَ بِمَا ذَكَرَهُ غَيْرُ مُنَاسِبٍ لِلْمَتْنِ، وَحَقُّ التَّفْسِيرِ أَنْ يَقُولَ: سَوَاءٌ كَانَ الْمَيِّتُ هُوَ أَوْ هِيَ كَانَتْ فِي الْعِصْمَةِ أَوْ رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا وَهِيَ حَامِلٌ، ثُمَّ يَقُولَ: كَذَا إنْ كَانَا حَيَّيْنِ إلَى آخَرِ مَا قَالَ، فَإِنَّ إدْخَالَهُ الْحَيَّيْنِ فِي الْإِطْلَاقِ لَمْ يَكُنْ مَوْضُوعُ الْمُصَنِّفِ وَإِخْرَاجُهُ مَوْتَهُ أَوْ مَوْتَهَا مِنْ الْإِطْلَاقِ خُرُوجٌ عَنْ مَوْضُوعِ الْمُصَنِّفِ.
-
قَوْلُهُ: [كَانْفِشَاشِ الْحَمْلِ] : الْمُرَادُ بِانْفِشَاشِهِ تَبَيُّنُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ حَمْلٌ بِهَا، بَلْ كَانَ عِلَّةً أَوْ رِيحًا كَمَا يُفِيدُهُ التَّوْضِيحُ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ فَسَادَهُ وَاضْمِحْلَالَهُ
vol. 2, p. 743قَبْلَهَا فَمِنْ يَوْمِ الْمَوْتِ وَكَذَا تَرُدُّ كِسْوَتَهُ. (بِخِلَافِ) كِسْوَةٍ كَسَاهَا لَهَا وَهِيَ فِي عِصْمَتِهِ فَلَا تَرُدُّهَا، (إنْ أَبَانَهَا أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ) مُضِيِّ (أَشْهُرٍ) مِنْ قَبْضِهَا. وَمَفْهُومُ أَشْهُرٍ: أَنَّهُ لَوْ أَبَانَهَا أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ شَهْرَيْنِ فَأَقَلَّ فَإِنَّهَا تُرَدُّ.
- (وَشَرْطُ) وُجُوبِ (نَفَقَةِ الْحَمْلِ) عَلَى أَبِيهِ:
-
(حُرِّيَّتُهُ) أَيْ الْحَمْلِ، فَإِنْ كَانَ رَقِيقًا بِأَنْ كَانَتْ رَقِيقَةً لِأَجْنَبِيٍّ فَنَفَقَتُهُ عَلَى سَيِّدِهِ لَا عَلَى أَبِيهِ.
-
(وَحُرِّيَّةُ أَبِيهِ) . فَإِنْ كَانَ أَبُوهُ عَبْدًا فَلَا نَفَقَةَ لِحَمْلِ مُطَلَّقَتِهِ الْبَائِنِ، فَإِنْ عَتَقَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ مِنْ يَوْمِ عِتْقِهِ إنْ كَانَتْ حُرَّةً.
-
(وَلُحُوقُهُ) أَيْ الْحَمْلِ (بِهِ) : أَيْ بِأَبِيهِ فَلَا نَفَقَةَ لِحَمْلِ مُلَاعَنَةٍ مَحْبُوسَةٍ بِسَبَبِهِ،
(وَ) لَا تَسْقُطُ النَّفَقَةُ بِمُضِيِّ زَمَنِهَا إذَا كَانَ مُوسِرًا، وَإِذَا لَمْ تَسْقُطْ (رَجَعَتْ) عَلَى زَوْجِهَا (بِمَا تَجَمَّدَ عَلَيْهِ) مِنْهَا (زَمَنَ يُسْرِهِ) وَلَوْ تَقَدَّمَهُ عُسْرٌ يُوجِبُ سُقُوطَهَا، أَوْ تَأَخَّرَ عَنْ عُسْرِهِ فَمَا تَجَمَّدَ عَلَيْهِ حَالَ يُسْرِهِ فِي ذِمَّتِهِ تُطَالِبُهُ بِهِ، (وَإِنْ لَمْ يَفْرِضْهُ) عَلَيْهِ (حَاكِمٌ) ، وَلَا يُسْقِطُ الْعُسْرُ إلَّا زَمَنَهُ خَاصَّةً.
-
(وَ) رَجَعَتْ الزَّوْجَةُ عَلَى زَوْجِهَا (بِمَا أَنْفَقَتْهُ عَلَيْهِ) إذَا كَانَ (غَيْرَ سَرَفٍ) بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ، وَإِلَى الْإِنْفَاقِ زَمَنًا، (وَإِنْ) كَانَ (مُعْسِرًا) حَالَ إنْفَاقِهَا عَلَيْهِ إلَّا لِصِلَةٍ:
ــ
[حاشية الصاوي]
-
بَعْدَ تَكَوُّنِهِ، بَلْ هَذَا تُرَدُّ نَفَقَتُهُ مِنْ يَوْمِ انْعِدَامِهِ.