[شروط وجوب نفقة الحمل]
12 paragraphs · vol. 2, p. 743
- vol. 2, p. 743
قَوْلُهُ: [وَشَرْطُ وُجُوبِ نَفَقَةِ الْحَمْلِ] : أَيْ فَشُرُوطُهُ ثَلَاثَةٌ: حُرِّيَّةُ الْحَمْلِ، وَحُرِّيَّةُ أَبِيهِ، وَلُحُوقُ الْحَمْلِ بِأَبِيهِ.
-
قَوْلُهُ: [فَلَا نَفَقَةَ لِحَمْلِ مُلَاعَنَةٍ] : أَيْ لِعَدَمِ لُحُوقِهِ بِهِ بِسَبَبِ قَطْعِ نَسَبِهِ هَذَا إذَا كَانَ اللِّعَانُ لِنَفْيِ الْحَمْلِ لَا لِرُؤْيَةِ الزِّنَا، وَإِلَّا فَلَهَا النَّفَقَةُ إذَا كَانَتْ حَامِلًا يَوْمَ الرَّمْيِ مَا لَمْ تَأْتِ بِهِ لِسِتَّةٍ، وَمَا فِي حُكْمِهَا مِنْ يَوْمِ الرُّؤْيَةِ وَإِلَّا فَلَا نَفَقَةَ لَهَا.
-
قَوْله: [إذَا كَانَ غَيْرَ سَرَفٍ] : فَإِنْ كَانَ سَرَفًا فَإِنَّهَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ بِقَدْرِ الْمُعْتَادِ فَقَطْ.
-
قَوْلُهُ: [وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا حَالَ إنْفَاقِهَا عَلَيْهِ] : أَيْ هَذَا إذَا كَانَ زَمَنَ
vol. 2, p. 744(كَأَجْنَبِيٍّ) أَنْفَقَ عَلَى كَبِيرٍ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ السَّرَفِ وَإِنْ كَانَ الْمُنْفِقُ عَلَيْهِ مُعْسِرًا (إلَّا لِصِلَةٍ) مِنْ الزَّوْجَةِ لِزَوْجِهَا أَوْ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ عَلَى غَيْرِهِ، (أَوْ إشْهَادٍ) عَلَيْهِ بِأَنَّهَا أَوْ أَنَّهُ عِنْدَ الْإِنْفَاقِ أَقَرَّ بِأَنْ لَا يَرْجِعَ بِمَا أَنْفَقَ فَلَا رُجُوعَ، (وَمُنْفِقٍ) عَطْفٌ عَلَى " أَجْنَبِيٍّ " أَيْ: كَمَا يَرْجِعُ مَنْ أَنْفَقَ (عَلَى صَغِيرٍ) ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، (إنْ كَانَ لَهُ) : أَيْ لِلصَّغِيرِ (مَالٌ) حِينَ الْإِنْفَاقِ، (أَوْ) كَانَ لَهُ (أَبٌ) مُوسِرًا (وَعَلِمَهُ الْمُنْفِقُ، وَتَعَسَّرَ الْإِنْفَاقُ مِنْهُ) عَلَى الصَّغِيرِ لِغَيْبَتِهِ أَوْ عَدَمِ تَمَكُّنِ الْإِنْفَاقِ مِنْهُ كَكَوْنِهِ عَرْضًا أَوْ عَقَارًا، (وَبَقِيَ) الْمَالُ (لِلرُّجُوعِ) : أَيْ لِوَقْتِ الرُّجُوعِ، فَإِنْ ضَاعَ وَتَجَدَّدَ غَيْرُهُ فَلَا رُجُوعَ كَمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَقْتَ الْإِنْفَاقِ وَتَجَدَّدَ بَعْدَهُ. (وَحَلَفَ أَنَّهُ أَنْفَقَ لِيَرْجِعَ) وَمَحَلُّ حَلِفِهِ: (إنْ لَمْ يَشْهَدْ) حَالَ الْإِنْفَاقِ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ مُوسِرًا، بَلْ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا لِأَنَّ الْعُسْرَ لَا يُسْقِطُ عَنْ الزَّوْجِ إلَّا مَا وَجَبَ عَلَيْهِ لِنَفَقَةِ نَفْسِهِ.
-
قَوْلُهُ: [إلَّا لِصِلَةٍ مِنْ الزَّوْجَةِ] : أَيْ إلَّا أَنْ تَقْصِدَ بِهِ الصِّلَةَ فَلَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، فَمَحَلُّ رُجُوعِهَا عَلَيْهِ إنْ قَصَدَتْ الرُّجُوعَ أَوْ لَمْ تَقْصِدْ شَيْئًا.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ إشْهَادٍ عَلَيْهِ] إلَخْ: مُحَصِّلُ ذَلِكَ أَنَّ عَدَمَ الرُّجُوعِ مُقَيَّدٌ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ، إمَّا بِبَقَاءِ الْمُنْفِقِ عَلَى اعْتِرَافِهِ أَنَّهُ صِلَةٌ، أَوْ بِالْإِشْهَادِ عَلَيْهِ إنْ أَنْكَرَ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الزَّوْجِ وَالْأَجْنَبِيِّ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
-
قَوْلُهُ: [عَلَى صَغِيرٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى] : الَّذِي فِي الْمِعْيَارِ أَنَّ الرَّبِيبَ الصَّغِيرَ كَالصَّغِيرِ الْأَجْنَبِيِّ إلَّا أَنْ تُثْبِتَ الْأُمُّ أَنَّهُ الْتَزَمَ الْإِنْفَاقَ عَلَى الرَّبِيبِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ، وَقِيلَ بِعَدَمِ الرُّجُوعِ عَلَى الرَّبِيبِ مُطْلَقًا وَالرَّاجِحُ الْأَوَّلُ كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ.
-
قَوْلُهُ: [وَعَلِمَهُ الْمُنْفِقُ] : شَرْطٌ فِي الْمَالِ وَفِي الْأَبِ الْمُوسِرِ، أَيْ فَلَا بُدَّ مِنْ عِلْمِهِ بِأَنَّ لَهُ مَالًا أَوْ أَنَّ لَهُ أَبًا مُوسِرًا، أَوْ مَحَلَّ اشْتِرَاطِ عِلْمِ الْأَبِ الْمُوسِرِ مَا لَمْ يَتَعَمَّدْ الْأَبُ طَرْحَهُ وَإِلَّا فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ إذَا عَلِمَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي فِي اللَّفْظَةِ، وَمَفْهُومُ عِلْمِهِ أَنَّهُ لَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ ظَانًّا أَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ أَوْ لَا أَبَ لَهُ مُوسِرًا، ثُمَّ عَلِمَ فَلَا رُجُوعَ وَقِيلَ لَهُ الرُّجُوعُ، وَالْقَوْلَانِ قَائِمَانِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ.
- vol. 2, p. 745
(وَلَهَا) : أَيْ لِلزَّوْجَةِ (الْفَسْخُ إنْ عَجَزَ) زَوْجُهَا (عَنْ نَفَقَةٍ حَاضِرَةٍ لَا مَاضِيَةٍ) تَرَتَّبَتْ فِي ذِمَّتِهِ (إنْ لَمْ تَعْلَمْ) الزَّوْجَةُ (حَالَ الْعَقْدِ فَقْرَهُ) : أَيْ عُسْرَهُ؛ فَإِنْ عَلِمَتْ فَلَيْسَ لَهَا الْفَسْخُ، وَلَوْ أَيْسَرَ بَعْدُ ثُمَّ أَعْسَرَ (إلَّا أَنْ يَشْتَهِرَ بِالْعَطَاءِ) : أَيْ أَنْ يَكُونَ مِنْ السُّؤَالِ وَنَحْوِهِمْ، وَيَشْتَهِرُ بَيْنَ النَّاسِ بِالْعَطَاءِ (وَيَنْقَطِعُ) عَنْهُ، فَلَهَا الْفَسْخُ لِأَنَّ اشْتِهَارَهُ بِذَلِكَ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْيَسَارِ، (فَإِنْ أَثْبَتَ) الزَّوْجُ (عُسْرَهُ) عِنْدَ الْحَاكِمِ (تُلُوِّمَ لَهُ) : أَيْ أُمْهِلَ (بِالِاجْتِهَادِ) مِنْ الْحَاكِمِ بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ مِنْ حَالِ الزَّوْجِ، لَعَلَّهُ أَنْ يُحَصِّلَ النَّفَقَةَ فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ.
-
(وَإِلَّا) يَثْبُتُ عُسْرُهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ (أَمَرَ) الزَّوْجَ: أَيْ أَمَرَهُ الْحَاكِمُ (بِهَا) :
ــ
[حاشية الصاوي]