[المداخلة ما يدخل في المبيع بلا شرط وما لا يدخل]
52 paragraphs · vol. 3, p. 225
Page 2 of 2
- vol. 3, p. 231
(وَ) كَشَرْطِ (عَدَمِ عُهْدَةِ الْإِسْلَامِ) : وَهِيَ دَرْكُ الْمَبِيعِ مِنْ عَيْبٍ أَوْ اسْتِحْقَاقٍ؛ فَإِذَا بَاعَ شَيْئًا عَلَى أَنَّهُ لَا يَقُومُ بِمَا ذَكَرَهُ فَالشَّرْطُ لَاغٍ، وَلِلْمُشْتَرِي الرُّجُوعُ بِحَقِّهِ مِنْهُمَا. وَأَمَّا عُهْدَةُ الثَّلَاثِ أَوْ السَّنَةِ فَيَجُوزُ إسْقَاطُهَا كَمَا تَقَدَّمَ عَلَى الْأَرْجَحِ.
-
(وَ) كَشَرْطِ عَدَمِ (الْمُوَاضَعَةِ) لِرَائِعَةٍ أَوْ أَمَةٍ أَقَرَّ الْبَائِعُ بِوَطْئِهَا، فَيُلْغَى الشَّرْطُ وَالْبَيْعُ صَحِيحٌ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
أَوْ كَسْرِ الْقَرْنَيْنِ.
-
قَوْلُهُ: [بِخِلَافِ ثِيَابِ زِينَتِهِ] : أَيْ فَهِيَ كَمَالُهُ لَا تَدْخُلُ إلَّا بِالشَّرْطِ.
-
قَوْلُهُ: [فَهُمَا قَوْلَانِ مُرَجَّحَانِ] : أَيْ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْوَفَاءِ بِالشَّرْطِ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي تَسْلِيمُ الْجَارِيَةِ عُرْيَانَةً بَلْ عَلَى الْمُشْتَرِي سَتْرُهَا.
-
قَوْلُهُ: [إلَّا أَنْ يَكُونَ لِيُزَوِّجَهَا] إلَخْ: قَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ.
-
قَوْلُهُ: [فَإِذَا بَاعَ شَيْئًا] إلَخْ: أَيْ كَمَا لَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ: أَشْتَرِي مِنْك هَذِهِ السِّلْعَةَ عَلَى أَنَّهَا إذَا اسْتَحَقَّتْ مِنْ يَدِي أَوْ ظَهَرَ بِهَا عَيْبٌ قَدِيمٌ فَلَا قِيَامَ لِي بِذَلِكَ. أَوْ الْبَائِعُ يَقُولُ لِلْمُشْتَرِي ذَلِكَ. وَأَمَّا لَوْ أَسْقَطَ ذَلِكَ بَعْدَ الشِّرَاءِ فَفِي (ح) عَنْ أَبِي الْحَسَنِ: إذَا أَسْقَطَ الْمُشْتَرِي حَقَّهُ مِنْ الْقِيَامِ بِالْعَيْبِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ ظُهُورِ الْعَيْبِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ سَوَاءً كَانَ مِمَّا يَجُوزُ فِيهِ الْبَرَاءَةُ أَمْ لَا كَذَا فِي (بْن) .
-
قَوْلُهُ: [فَيُلْغَى الشَّرْطُ وَالْبَيْعُ صَحِيحٌ] : أَيْ وَيُحْكَمُ بِالْمُوَاضَعَةِ لِأَنَّهَا حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى.
- vol. 3, p. 232
(و) شَرْطِ عَدَمِ (الْجَائِحَةِ) فِي الثِّمَارِ أَوْ الزَّرْعِ، فَيُلْغَى وَيَصِحُّ الْبَيْعُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ. (أَوْ) شَرْطِ (إنْ لَمْ يَأْتِ بِالثَّمَنِ لِكَذَا) نَحْوَ لِآخِرِ الشَّهْرِ أَوْ لِعَشَرَةِ أَيَّامٍ (فَلَا بَيْعَ) بَيْنَنَا، فَيُلْغَى الشَّرْطُ وَيَصِحُّ الْبَيْعُ وَغَرِمَ الثَّمَنَ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ - قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ. فَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ يَصِحُّ فِيهَا الْبَيْعُ بَعْدَ الْوُقُوعِ وَيَبْطُلُ فِيهَا الشَّرْطُ.
قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: الشُّرُوطُ الْمُشْتَرَطَةُ فِي الْبُيُوعِ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ: قِسْمٌ يُفْسِدُ الْبَيْعَ مِنْ أَصْلِهِ. وَهُوَ: مَا أَدَّى إلَى خَلَلٍ فِي شَرْطٍ مِنْ الشُّرُوطِ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [وَشَرْطِ عَدَمِ الْجَائِحَةِ] قَالَ الْأُجْهُورِيُّ وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ اشْتَرَطَ هَذَا الشَّرْطَ فِيمَا عَادَتُهُ أَنْ يُجَاحَ، وَفِي أَبِي الْحَسَنِ: أَنَّهُ يَفْسُدُ فِيهِ الْعَقْدُ لِزِيَادَةِ الْغَرَرِ. وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الْأَمِيرِ عَلَى (عب) : أَنَّ ابْنَ رُشْدٍ اقْتَصَرَ فِي الْبَيَانِ وَالْمُقَدِّمَاتِ عَلَى صِحَّةِ الْبَيْعِ وَبُطْلَانِ الشَّرْطِ لَكِنْ عَلَّلَ فِيهِمَا بِقَوْلِهِ: لِنُدْرَةِ الْجَائِحَةِ، فَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الْمَبِيعَ إذَا كَانَ مِنْ عَادَتِهِ أَنْ يُجَاحَ فَلَا يَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ، وَلِذَلِكَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بِالْفَسَادِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ (اهـ) . وَقَدْ مَشَى فِي الْمَجْمُوعِ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ حَيْثُ قَالَ: وَفَسَدَ الْعَقْدُ بِإِسْقَاطِ جَائِحَةِ مَا يُجَاحُ عَلَى الظَّاهِرِ وِفَاقًا لِأَبِي الْحَسَنِ وَإِلَّا يَكُنْ يُجَاحُ عَادَةً لَغَا الشَّرْطُ (اهـ) .
-
قَوْلُهُ: [أَوْ شَرَطَ إنْ لَمْ يَأْتِ بِالثَّمَنِ لِكَذَا] إلَخْ: صُورَتُهَا كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ: أَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ: بِعْتُك بِكَذَا الْوَقْتَ كَذَا، أَوْ عَلَى أَنْ تَأْتِيَنِي بِالثَّمَنِ فِي وَقْتِ كَذَا، فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَلَا بَيْعَ بَيْنَنَا مُسْتَمِرٌّ. قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: ذَكَرَ ابْنُ لُبَابَةَ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ: صِحَّةُ الْبَيْعِ وَبُطْلَانُ الشَّرْطِ، وَصِحَّتُهُمَا وَفَسْخُ الْبَيْعِ، وَاَلَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ الْأَوَّلِ، وَنَصُّهَا آخِرَ الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ: وَمَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يَنْقُدْ ثَمَنَهَا إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ إلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا فَلَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَعْقِدَ عَلَى هَذَا فَإِنْ نَزَلَ ذَلِكَ جَازَ الْبَيْعُ وَبَطَل الشَّرْطُ وَغَرِمَ الثَّمَنَ (اهـ) .