[تنازع المتراهنين]

29 paragraphs · vol. 3, p. 340

  1. قَوْلُهُ: [لِمُدَّعِي نَفْيِ الرَّهْنِيَّةِ] : أَيْ بِيَمِينٍ لِقَاعِدَةِ أَنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ، فَمُدَّعِي نَفْيِ الرَّهْنِيَّةِ هُوَ الْمُنْكِرُ لِتَمَسُّكِهِ بِالْأَصْلِ فَعَلَيْهِ الْيَمِينُ وَمُدَّعِي الرَّهْنِيَّةِ هُوَ الْمُدَّعِي لِتَمَسُّكِهِ بِخِلَافِ الْأَصْلِ فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ.

    vol. 3, p. 340
  2. قَوْلُهُ: [وَوُزِّعَ الْمَقْبُوضُ عَلَى الدَّيْنَيْنِ مَعًا] : ظَاهِرُهُ حَلَّ الدَّيْنَانِ أَوْ حَلَّ أَحَدُهُمَا أَوْ لَمْ يَحِلَّا اتَّحَدَ أَجَلُهُمَا أَوْ اخْتَلَفَ، وَهُوَ كَذَلِكَ. وتَفْصِيلُ اللَّخْمِيُّ ضَعِيفٌ.

  3. أَحَدُهُمَا أَصْلِيٌّ وَالْآخَرُ هُوَ حَمِيلٌ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ، وَمَضَى أَحَدُهُمَا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ دَيْنُ الْحَمَالَةِ وَادَّعَى الْآخَرُ أَنَّهُ دَيْنُ الْأَصَالَةِ، فَإِنَّهُ يُوَزَّعُ فِي الصُّورَتَيْنِ بَعْدَ حَلِفِهِمَا.

    vol. 3, p. 341
  4. (وَ) لَوْ اخْتَلَفَا (فِي قِيمَةِ) رَهْنٍ (تَالِفٍ) عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ (تَوَاصَفَاهُ، ثُمَّ قُوِّمَ) هَذَا إنْ اتَّفَقَا عَلَى وَصْفِهِ. (فَإِنْ اخْتَلَفَا) فِي وَصْفِهِ (فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ) بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ غَارِمٌ (فَإِنْ تَجَاهَلَا) : أَيْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا جَهْلَ حَقِيقَةِ صِفَتِهِ (فَالرَّهْنُ بِمَا فِيهِ) مِنْ الدَّيْنِ، وَلَا يَرْجِعُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِشَيْءٍ (وَهُوَ) : أَيْ الرَّهْنُ بِالنَّظَرِ لِقِيمَتِهِ (كَالشَّاهِدِ) لِلرَّاهِنِ أَوْ لِلْمُرْتَهِنِ إذَا اخْتَلَفَا (فِي قَدْرِ الدَّيْنِ) فَمَنْ شُهِدَ لَهُ حَلَفَ مَعَهُ، وَكَانَ الْقَوْلُ لَهُ. (لَا الْعَكْسَ) : أَيْ لَيْسَ الدَّيْنُ كَالشَّاهِدِ فِي قَدْرِ الرَّهْنِ، بَلْ الْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ إذَا تَلِفَ الرَّهْنُ وَاخْتَلَفَا فِي وَصْفِهِ؛ وَلَوْ ادَّعَى صِفَةً دُونَ قَدْرِ الدَّيْنِ لِأَنَّهُ غَارِمٌ وَالْغَارِمُ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  5. قَوْلُهُ: [فَإِنَّهُ يُوَزَّعُ فِي الصُّورَتَيْنِ بَعْدَ حَلِفِهِمَا] : مَوْضُوعُ الْمَسْأَلَتَيْنِ: أَنَّهُمَا إنْ اتَّفَقَا فِي حُصُولِ الْبَيَانِ وَلَكِنْ اخْتَلَفَا فِي تَعْلِيقِهِ هَلْ هُوَ دَيْنُ الْأَصَالَةِ أَوْ الْحِمَالَةِ وَأَمَّا لَوْ اخْتَلَفَا فِي التَّبْدِئَةِ عِنْدَ الْقَبْضِ، فَإِنَّ الْمَقْبُوضَ يُوَزَّعُ عَلَيْهِمَا مِنْ غَيْرِ حَلِفٍ كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُ مَشَايِخِنَا الْعَدَوِيُّ. .

  6. قَوْلُهُ [وَلَا يَرْجِعُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِشَيْءٍ] : وَانْظُرْ هَلْ لَا بُدَّ مِنْ أَيْمَانِهِمَا - كَتَجَاهُلِ الْمُتَبَايِعَيْنِ الثَّمَنَ - أَوْ لَا؟ قَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ السَّنْهُورِيُّ: لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِثْلُهُ كَمَا قَالَ شَيْخُ مَشَايِخِنَا الْعَدَوِيُّ. وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ: " فَإِنْ تَجَاهَلَا " أَنَّهُ لَوْ جَهِلَهُ أَحَدُهُمَا وَعَلِمَهُ الْآخَرُ حَلَفَ الْعَالِمُ عَلَى مَا ادَّعَى فَإِنْ نَكَلَ فَالرَّهْنُ بِمَا فِيهِ قَوْلُهُ: [فِي قَدْرِ الدَّيْنِ] : أَيْ الَّذِي رُهِنَ فِيهِ لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ إنَّمَا أَخَذَهُ وَثِيقَةً بِحَقِّهِ وَلَا يَتَوَثَّقُ إلَّا بِمِقْدَارِ دَيْنِهِ فَأَكْثَرَ. قَالَ ح: وَسَوَاءٌ أَنْكَرَ الزَّائِدَ بِالْكُلِّيَّةِ أَوْ أَقَرَّ بِهِ وَادَّعَى أَنَّ الرَّهْنَ فِي دُونِهِ، فَإِذَا قَالَ الرَّاهِنُ: الدَّيْنُ الْمَرْهُونُ فِيهِ دِينَارٌ، وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: دِينَارَانِ، صُدِّقَ مَنْ شُهِدَ لَهُ الرَّهْنُ بِيَمِينِهِ، فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ دِينَارًا صُدِّقَ الرَّاهِنُ أَوْ دِينَارَيْنِ صُدِّقَ الْمُرْتَهِنُ.

  7. قَوْلُهُ: [أَيْ لَيْسَ الدَّيْنُ كَالشَّاهِدِ فِي قَدْرِ الرَّهْنِ] : أَيْ وَسَوَاءٌ كَانَ الرَّهْنُ قَائِمًا أَوْ فَائِتًا فَإِذَا دَفَعَ لَهُ ثَوْبَيْنِ وَتَنَازَعَا فِي أَنَّ كِلَيْهِمَا رَهْنٌ أَوْ أَحَدُهُمَا وَدِيعَةٌ

    vol. 3, p. 342مُصَدَّقٌ، وَكَذَا إذَا لَمْ يَدَّعِ هَلَاكَهُ وَأَتَى بِرَهْنٍ دُونَ قَدْرِ الدَّيْنِ وَقَالَ الرَّاهِنُ: بَلْ رَهْنِي غَيْرُ هَذَا وَقِيمَتُهُ تُسَاوِي الدَّيْنَ، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ.

  8. وَتَنْتَهِي شَهَادَةُ الرَّاهِنِ (إلَى قِيمَتِهِ) : أَيْ الرَّهْنِ فَلَا يَشْهَدُ بِالزَّائِدِ عَلَيْهَا وَتَعْتَبِرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْحُكْمِ إنْ كَانَ قَائِمًا كَمَا سَيَأْتِي (مَا لَمْ يَفُتْ) : أَيْ مُدَّةَ كَوْنِهِ لَمْ يَفُتْ (فِي ضَمَانِ الرَّاهِنِ) بِأَنْ كَانَ قَائِمًا لَمْ يَفُتْ أَصْلًا، أَوْ فَاتَ فِي ضَمَانِ الْمُرْتَهِنِ؛ بِأَنْ كَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَقُمْ عَلَى هَلَاكِهِ بَيِّنَةٌ. فَلَوْ فَاتَ فِي ضَمَانِ الرَّاهِنِ بِأَنْ قَامَتْ عَلَى هَلَاكِهِ بَيِّنَةٌ أَوْ كَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ أَوْ تَلِفَ بِيَدِ أَمِينٍ لَمْ يَكُنْ شَاهِدًا عَلَى قَدْرِ الدَّيْنِ. وَإِذَا كَانَ الرَّهْنُ كَالشَّاهِدِ فَلَا يَخْلُو: إمَّا أَنْ يَشْهَدَ لِلرَّاهِنِ أَوْ لِلْمُرْتَهِنِ أَوْ لَا يَشْهَدَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا (فَإِنْ شَهِدَ لِلْمُرْتَهِنِ) : كَأَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ الدَّيْنَ عِشْرُونَ، وَقَالَ الرَّاهِنُ: بَلْ عَشَرَةٌ، وَقِيمَةُ الرَّهْنِ عِشْرُونَ فَأَكْثَرَ (حَلَفَ أَنَّ دَيْنَهُ) عِشْرُونَ وَ (أَخَذَهُ) فِي دَيْنِهِ لِثُبُوتِهِ حِينَئِذٍ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ (إنْ لَمْ يَفْتَكَّهُ الرَّاهِنُ)

  9. ــ

    [حاشية الصاوي]

  10. فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ وَلَا يَكُونُ الدَّيْنُ شَاهِدًا فِي قَدْرِ الرَّهْنِ.

  11. قَوْلُهُ: [هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ] : أَيْ وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ، وَرَوَاهُ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَبِهِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ. وَعَلَّلَهُ الْقَاضِي فِي الْمُدَوَّنَةِ: بِأَنَّهُ مُؤْتَمَنٌ عَلَيْهِ وَلَمْ يَتَوَثَّقْ مِنْهُ بِإِشْهَادٍ.

  12. قَوْلُهُ: [مَا لَمْ يَفُتْ] إلَخْ: " مَا " مَصْدَرِيَّةٌ ظَرْفِيَّةٌ مَعْمُولَةٌ لِمَا فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ كَالشَّاهِدِ أَيْ وَالرَّهْنُ يَشْهَدُ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ مُدَّةَ عَدَمِ فَوَاتِهِ فِي ضَمَانِ رَاهِنِهِ إلَخْ.

  13. قَوْلُهُ: [بِأَنْ كَانَ قَائِمًا] : أَيْ مُطْلَقًا مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ أَوْ لَا. وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصُّوَرَ خَمْسٌ يَكُونُ الرَّهْنُ شَاهِدًا عَلَى قَدْرِ الدَّيْنِ فِي اثْنَيْنِ مِنْهَا، وَلَا يَكُونُ شَاهِدًا عَلَى قَدْرِهِ فِي ثَلَاثٍ.

  14. قَوْلُهُ: [أَوْ فَاتَ فِي ضَمَانِ الْمُرْتَهِنِ] : وَإِنَّمَا كَانَ شَاهِدًا إذَا فَاتَ فِي ضَمَانِ الْمُرْتَهِنِ وَلَمْ يَكُنْ شَاهِدًا إذَا فَاتَ فِي ضَمَانِ الرَّاهِنِ؛ لِأَنَّهُ إذَا فَاتَ فِي ضَمَانِ الْمُرْتَهِنِ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ وَهِيَ تَقُومُ مَقَامَهُ. وَإِذَا فَاتَ فِي ضَمَانِ الرَّاهِنِ لَمْ يَضْمَنْ قِيمَتَهُ فَلَمْ يُوجَدْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ فَهُوَ كَدَيْنٍ عَلَيْهِ بِلَا رَهْنٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِيهِ لِأَنَّهُ غَارِمٌ.

  15. قَوْلُهُ: [حَلَفَ أَنَّ دَيْنَهُ عِشْرُونَ وَأَخَذَهُ] إلَخْ: قَالَ بْن: فَرْعٌ: اُنْظُرْ إذَا قَامَ شَاهِدٌ وَاحِدٌ بِقَدْرِ الدَّيْنِ، هَلْ يُضَمُّ لِلرَّهْنِ وَيَسْقُطُ الْيَمِينُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ

    vol. 3, p. 343مِنْ يَدِ مُرْتَهِنِهِ (بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ) الْمُرْتَهِنُ مِنْ الْعِشْرِينَ، فَإِنْ افْتَكَّهُ بِالْعِشْرِينَ أَخَذَ رَهْنَهُ (و) إنْ شَهِدَ (لِلرَّاهِنِ بِأَنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ) عَشَرَةً كَدَعْوَى الرَّاهِنِ (فَكَذَلِكَ) : أَيْ يَحْلِفُ مَعَهُ أَنَّ الدَّيْنَ عَشَرَةٌ وَأَخَذَهُ (وَغَرِمَ مَا أَقَرَّ بِهِ) لِلْمُرْتَهِنِ وَهُوَ الْعَشَرَةُ فِي الْمِثَالِ فَإِنْ نَكَلَ الرَّاهِنُ حَلَفَ الْمُرْتَهِنُ وَأَخَذَهُ مَا لَمْ يَفْتَكَّهُ الرَّاهِنُ كَمَا تَقَدَّمَ (وَإِلَّا) يُشْهَدْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بِأَنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ دَعْوَى الْمُرْتَهِنِ وَأَكْثَرَ مِنْ دَعْوَى الرَّاهِنِ؛ كَأَنْ يَكُونَ قِيمَتُهُ فِي الْمِثَالِ خَمْسَةَ عَشَرَ (حَلَفَا) : أَيْ يَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى طِبْقِ دَعْوَاهُ، وَرَدِّ دَعْوَى صَاحِبِهِ وَيَبْدَأُ الْمُرْتَهِنُ (وَأَخَذَهُ الْمُرْتَهِنُ) فِي دَيْنِهِ (إنْ لَمْ يَغْرَمْ الرَّاهِنُ قِيمَتَهُ) لِلْمُرْتَهِنِ وَهِيَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ؛ فَإِنْ افْتَكَّهُ بِهَا أَخَذَهُ. فَإِنْ نَكَلَا مَعًا فَكَحَلِفِهِمَا.

  16. (وَاعْتُبِرَتْ) قِيمَتُهُ (يَوْمَ الْحُكْمِ) لَا يَوْمَ الرَّهْنِ وَلَا يَوْمَ قَبْضِهِ هَذَا (إنْ بَقِيَ) : أَيْ إذَا كَانَ بَاقِيًا لَمْ يَتْلَفْ.

  17. ــ

    [حاشية الصاوي]

  18. أَوْ لَا بُدَّ مِنْ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ؟ نَقَلَ بَعْضُهُمْ عَنْ الْمُتَيْطِيِّ: أَنَّهُ لَا يُضَمُّ لَهُ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْيَمِينِ، لِأَنَّ الرَّهْنَ لَيْسَ شَاهِدًا حَقِيقِيًّا وَهُوَ ظَاهِرٌ (اهـ) .

  19. قَوْلُهُ: [وَإِنْ شُهِدَ لِلرَّاهِنِ] : الظَّاهِرُ أَنَّ فَرْعَ (بْن) الْمُتَقَدِّمَ يَأْتِي هُنَا أَيْضًا.

  20. قَوْلُهُ: [حَلَفَ الْمُرْتَهِنُ وَأَخَذَهُ] إلَخْ: الصَّوَابُ وَأَخَذَ مَا ادَّعَاهُ وَهُوَ الْعِشْرُونَ كَمَا أَفَادَهُ فِي الْأَصْلِ.

  21. قَوْلُهُ: [وَيَبْدَأُ الْمُرْتَهِنُ] : أَيْ لِأَنَّ الرَّهْنَ كَالشَّاهِدِ بِقِيمَتِهِ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ لَا يَبْدَأُ بِالْحَلِفِ إلَّا مَنْ تَقَوَّى جَانِبُهُ وَقِيمَةُ الرَّهْنِ قَرِيبَةٌ مِنْ دَعْوَى الْمُرْتَهِنِ فَقَدْ تُقَوِّي جَانِبَهُ.

  22. قَوْلُهُ: [وَأَخَذَهُ الْمُرْتَهِنُ فِي دَيْنِهِ] : فَلَوْ أَخَذَهُ الْمُرْتَهِنُ وَاسْتَحَقَّ مِنْ يَدِهِ رُجِعَ عَلَى الرَّاهِنِ بِقِيمَتِهِ وَهِيَ خَمْسَةَ عَشَرَ لَا بِقَدْرِ الدَّيْنِ الَّذِي كَانَ يَدَّعِيه.

  23. قَوْلُهُ: [فَإِنْ افْتَكَّهُ بِهَا أَخَذَهُ] : هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ نَافِعٍ، خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: إذَا أَرَادَ الرَّاهِنُ أَنْ يَفْتَكَّهُ فَلَا يَفْتَكَّهُ إلَّا بِمَا قَالَ الْمُرْتَهِنُ حَلَفَ عَلَيْهِ وَهُوَ الْعِشْرُونَ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

  24. قَوْلُهُ: [فَإِنْ نَكَلَا مَعًا] : إلَخْ. فَإِنْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا وَحَلَفَ الْآخَرُ قُضِيَ لِلْحَالِفِ بِمَا ادَّعَاهُ.

  25. وَإِلَّا) بِأَنْ تَلِفَ (فَيَوْمَ الِارْتِهَانِ عَلَى الْأَرْجَحِ) عِنْدَ الْبَاجِيِّ وَاسْتَظْهَرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَهُوَ نَصُّ الْمُوَطَّإِ. وَقِيلَ: يَوْمَ قَبَضَهُ الْمُرْتَهِنُ. وَقِيلَ: يَوْمَ التَّلَفِ، أَقْوَالٌ ثَلَاثَةٌ ذَكَرَهَا الشَّيْخُ بِلَا تَرْجِيحٍ. ثُمَّ إنَّ الْكَلَامَ فِي اعْتِبَارِ الْقِيمَةِ لِتَكُونَ كَالشَّاهِدِ لَا لِتَضْمَنَ، وَأَمَّا اعْتِبَارُهَا لِتَضْمَنَ، فَيَوْمُ الْقَبْضِ إنْ لَمْ يُرَ بَعْدَهُ وَإِلَّا فَمِنْ آخِرِ رُؤْيَةٍ عِنْدَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

    vol. 3, p. 344
  26. ــ

    [حاشية الصاوي]

  27. قَوْلُهُ: [فَيَوْمَ الِارْتِهَانِ] : أَيْ يَوْمَ عَقْدِ الرَّهْنِ وَلَا شَكَّ أَنَّ يَوْمَ الْقَبْضِ قَدْ يَتَأَخَّرُ عَنْ يَوْمِ الِارْتِهَانِ.

  28. قَوْلُهُ: [وَقِيلَ يَوْمَ قَبَضَهُ الْمُرْتَهِنُ] : أَيْ لِأَنَّ الْقِيمَةَ كَالشَّاهِدِ يَضَعُ خَطَّهُ وَيَمُوتُ فَيُرْجَعُ لِخَطِّهِ فَيُقْضَى بِشَهَادَتِهِ يَوْمَ وَضَعَهَا.

  29. قَوْلُهُ: [وَقِيلَ يَوْمَ التَّلَفِ] : أَيْ لِأَنَّ عَيْنَهُ كَانَتْ شَاهِدَةً وَقْتَ التَّلَفِ.: