[اللقيط حر وولاؤه للمسلمين]
5 paragraphs · vol. 4, p. 180
- vol. 4, p. 180
قَوْلُهُ: [حُرٌّ] : أَيْ مَحْكُومٌ بِحُرِّيَّتِهِ شَرْعًا وَلَوْ أَقَرَّ اللَّقِيطُ بِرِقِّيَّتِهِ لِأَحَدٍ أُلْغِيَ إقْرَارُهُ سَوَاءٌ الْتَقَطَهُ حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ أَوْ كَافِرٌ، وَإِنَّمَا حُكِمَ بِحُرِّيَّتِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي النَّاسِ الْحُرِّيَّةُ.
-
قَوْلُهُ: [وَوَلَاؤُهُ] : أَيْ مِيرَاثُهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ الْوَلَاءَ الْحَقِيقِيَّ الَّذِي هُوَ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ.
- vol. 4, p. 181
أَيْ أَنَّهُ إذَا مَاتَ وَلَمْ يُعْلَمْ لَهُ وَارِثٌ فَمَالُهُ لِلْمُسْلِمِينَ؛ أَيْ يَكُونُ مَالُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ لَا لِمُلْتَقِطِهِ (وَحُكِمَ بِإِسْلَامِهِ) : إنْ وُجِدَ (فِي بَلَدِ الْمُسْلِمِينَ) :
وَلَوْ كَانَتْ بَيْنَ بِلَادِ الْكُفَّارِ (كَأَنْ) وُجِدَ بِبَلَدٍ (لَمْ يَكُنْ فِيهَا إلَّا بَيْتٌ) وَاحِدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَأَوْلَى بَيْتَانِ وَثَلَاثَةٌ وَهَذَا (إنْ الْتَقَطَهُ مُسْلِمٌ، وَإِلَّا) يَلْتَقِطُهُ مُسْلِمٌ بَلْ كَافِرٌ (فَكَافِرٌ) . (كَأَنْ. وُجِدَ فِي قَرْيَةِ شِرْكٍ) : أَيْ كُفْرٍ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِكُفْرِهِ (وَإِنْ الْتَقَطَهُ مُسْلِمٌ) تَغْلِيبًا لِلدَّارِ، حَيْثُ لَمْ يَكُنْ بِهَا بَيْتٌ لِلْمُسْلِمِينَ؛ نَصَّ عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: إنْ الْتَقَطَهُ مُسْلِمٌ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ تَغْلِيبًا لِلَاقِطِهِ.
-
(وَلَا يُلْحَقُ) اللَّقِيطُ (بِمُلْتَقِطٍ أَوْ غَيْرِهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ) تَشْهَدُ بِأَنَّهُ ابْنُهُ، وَلَا يَكْفِي قَوْلُهَا إنَّهُ ضَاعَ لَهُ وَلَدٌ. (أَوْ وَجْهٍ) يُصَدِّقُ الْمُدَّعِيَ: أَيْ يُفِيدُ بِصِدْقِهِ كَمَنْ عَرَفَ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ لَهُ وَلَدٌ فَزَعَمَ أَنَّهُ وَلَدُهُ، وَإِنَّمَا طَرَحَهُ لَمَّا سَمِعَ قَوْلَ النَّاسِ إنَّ الْجَنِينَ إذَا طُرِحَ يَعِيشُ، أَوْ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [فَمَالُهُ لِلْمُسْلِمِينَ] : هَذَا مُقَيَّدٌ بِغَيْرِ الْمَحْكُومِ بِكُفْرِهِ لِأَنَّ الْمَحْكُومَ بِكُفْرِهِ لَا يَرِثُهُ الْمُسْلِمُونَ كَذَا قِيلَ، وَقَدْ يُقَالُ: لَا مَانِعَ مِنْ وَضْعِ مَالِ الْكَافِرِ فِي بَيْتِ الْمَالِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُعَاهِدَ إذَا مَاتَ عِنْدَنَا وَلَيْسَ مَعَهُ وَارِثٌ فَإِنَّ مَالَهُ يُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ.