[ما يجوز للقاضي من اتخاذ أعوان]
20 paragraphs · vol. 4, p. 201
- vol. 4, p. 201
قَوْلُهُ: [اتِّخَاذُ حَاجِبٍ وَبَوَّابٍ] : أَيْ عَدْلَيْنِ وَالْمُرَادُ بِالْحَاجِبِ بَوَّابُ الْمَحِلِّ الَّذِي يَجْلِسُ فِيهِ، وَالْمُرَادُ بِالْبَوَّابِ الْمُلَازِمُ لَبَابِ الْبَيْتِ.
-
قَوْلُهُ: [لِمَصْلَحَةٍ] : أَيْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ جُرْحَةً فَإِنْ عُزِلَ لَا لِمَصْلَحَةٍ، فَالنَّقْلُ أَنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ لَكِنْ بَحَثَ فِيهِ ابْنُ عَرَفَةَ بِقَوْلِهِ عَقِبَهُ، قُلْتُ فِي عَدَمِ نُفُوذِ عَزْلِهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى لَغْوِ تَوْلِيَةِ غَيْرِهِ فَيُؤَدِّي ذَلِكَ إلَى تَعْطِيلِ أَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ.
-
قَوْلُهُ: [لِشُرَحْبِيلَ] هُوَ بِضَمِّ الشِّينِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا تَحْتِيَّةٌ وَهُوَ ابْنُ حَسَنَةَ.
- vol. 4, p. 202
عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فَقَالَ: أَعَنْ سَخَطٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: لَا. وَلَكِنْ وَجَدْت مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنْك. فَقَالَ: إنَّ عَزْلَك لِي عَيْبٌ فَأَخْبِرْ النَّاسَ بِعُذْرِي، فَفَعَلَ. (إلَّا) أَنْ يَكُونَ عَزَلَهُ (عَنْ ظُلْمٍ) : أَيْ لِأَجْلِهِ فَلَا يُبْرِيهِ بَلْ لَهُ إظْهَارُهُ إنْ خَفَّ، فَإِنْ كَثُرَ تَعَيَّنَ إظْهَارُهُ خَشْيَةَ تَوْلِيَتِهِ مَرَّةً أُخْرَى مِنْ غَيْرِ مَنْ عَزَلَهُ.
-
(وَ) جَازَ لِلْقَاضِي (تَوْلِيَةٌ) لِأَحَدٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَكَذَا الْعَزْلُ (وَلَوْ) كَانَ (بِغَيْرِ وِلَايَتِهِ) بِخِلَافِ الْحُكْمِ فَلَا يَحْكُمُ إلَّا إذَا كَانَ بِوِلَايَتِهِ لَا بِغَيْرِهَا، وَلَوْ كَانَ الْخَصْمُ مِنْ أَهْلِ وِلَايَتِهِ كَمَا يَأْتِي آخِرَ الْبَابِ. (وَرَتَّبَ) الْقَاضِي وُجُوبًا (كَاتِبًا) يَكْتُبُ وَقَائِعَ الْخُصُومِ (وَمُزَكِّيًا) : يُخْبِرُهُ بِحَالِ الشُّهُودِ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ عَلَى الْخَصْمِ مِنْ عَدَالَةٍ وَغَيْرِهَا سِرًّا، فَالْمُرَادُ بِالْمُزَكِّي: مُزَكِّي السِّرِّ (وَشُهُودًا) يَشْهَدُونَ عَلَى الْإِقْرَارِ مِنْ الْخَصْمِ إذَا أَقَرَّ عِنْدَهُ، وَقِيلَ يُنْدَبُ تَرْتِيبُ مَنْ ذُكِرَ وَقَوْلُهُ: (عُدُولًا شَرْطًا) رَاجِعٌ لِلْكَاتِبِ وَمَنْ بَعْدَهُ: أَيْ يُشْتَرَطُ فِيهِمْ الْعَدَالَةُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ التَّرْتِيبَ شَرْطٌ، بَلْ قِيلَ بِوُجُوبِهِ، وَقِيلَ: بِنَدْبِهِ.
-
وَ " شَرْطًا " حَالٌ أَيْ: حَالَ كَوْنِ الْعَدَالَةِ فِيهِمْ شَرْطًا. (وَالتُّرْجُمَانُ) : وَهُوَ الَّذِي يُخْبِرُ الْحَاكِمَ بِمَعْنَى لُغَةِ الْخَصْمِ، وَيُخْبِرُ الْخَصْمَ بِمَعْنَى كَلَامِ الْقَاضِي عِنْدَ اخْتِلَافِ اللُّغَةِ (كَالشَّاهِدِ) فِي اشْتِرَاطِ الْعَدَالَةِ (وَكَفَى إنْ رُتِّبَ الْوَاحِدُ) : " الْوَاحِدُ " فَاعِلُ " كَفَى " . وَ " رُتِّبَ " بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، يَعْنِي: يَكْفِي الْوَاحِدُ إنْ رَتَّبَهُ الْقَاضِي وَأَمَّا غَيْرُ الْمُرَتَّبِ - بِأَنْ أَتَى بِهِ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ أَوْ طَلَبَهُ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [يَكْتُبُ وَقَائِعَ الْخُصُومِ] : أَيْ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَحْكُمَ فِيهَا.
-
قَوْلُهُ: [وَقِيلَ يُنْدَبُ تَرْتِيبُ مَنْ ذُكِرَ] : مُقَابِلٌ لِقَوْلِهِ وُجُوبًا وَالْقَوْلُ بِالْوُجُوبِ لِلشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيُّ وَالنَّدْبُ إلَخْ.
-
قَوْلُهُ: [بَلْ قِيلَ بِوُجُوبِهِ] : أَيْ كَمَا عَلِمْت.
-
قَوْلُهُ: [وَالتُّرْجُمَانُ] : مُثَلَّثُ التَّاءِ.
-
قَوْلُهُ: [عِنْدَ اخْتِلَافِ اللُّغَةِ] : أَيْ وَأَمَّا عِنْدَ اتِّحَادِهَا فَلَا حَاجَةَ لَهُ.
-
قَوْلُهُ: [فِي اشْتِرَاطِ الْعَدَالَةِ] : أَيْ وَالذُّكُورَةِ.
-
قَوْلُهُ: [الْوَاحِدُ] : فَاعِلُ كَفَى أَيْ وَجَوَابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ الْمَذْكُورُ.
- vol. 4, p. 203
الْقَاضِي لِلتَّبْلِيغِ - فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ التَّعَدُّدِ، لِأَنَّهُ صَارَ كَالشَّاهِدِ. قِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ تَعَدُّدِهِ وَلَوْ رُتِّبَ، وَكَذَا الْمُحَلِّفُ الَّذِي يُحَلِّفُ الْخَصْمَ عِنْدَ تَوَجُّهِ الْيَمِينِ عَلَيْهِ يَكْفِي فِيهِ الْوَاحِدُ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَالْمُتَرْجِمُ مُخْبِرٌ كَالْمُحَلِّفِ. أَيْ: فَيَكْفِي الْوَاحِدُ فِيهِمَا.
-
(وَبَدَأَ) الْقَاضِي (أَوَّلَ وِلَايَتِهِ بِالْكَشْفِ عَنْ الشُّهُودِ) الْمُرَتَّبِينَ لِلْقُضَاةِ السَّابِقِينَ لِيُبْقِيَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ عَدْلًا عَارِفًا وَيَطْرُدَ مَنْ كَانَ بِخِلَافِ ذَلِكَ. (فَالْمَسْجُونِينَ) : لِأَنَّ السَّجْنَ عَذَابٌ، فَيَنْظُرُ فِي حَالِهِمْ، فَمَنْ اسْتَحَقَّ الْإِفْرَاجَ عَنْهُ - كَكَوْنِهِ مُعْسِرًا - خَلَّى سَبِيلَهُ وَأَفْلَتَهُ، وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ يَمِينٌ حَلَّفَهُ، وَمَنْ اسْتَحَقَّ الْإِبْقَاءَ أَبْقَاهُ. (فَأَوْلِيَاءُ الْأَيْتَامِ) : مِنْ وَصِيٍّ أَوْ مُقَدَّمٍ، هَلْ هُوَ مُسْتَقِيمٌ فِي تَرْبِيَتِهِمْ وَالتَّصَرُّفِ فِي شَأْنِهِمْ؟ لِأَنَّ الْيَتِيمَ قَاصِرٌ عَنْ الرَّفْعِ لِلْحَاكِمِ. (وَ) الْكَشْفِ عَنْ (مَالِهِمْ) : أَلَهُمْ عَلَيْهِ وَصِيٌّ أَمْ لَا؟ .
-
(وَنَادَى) : أَيْ أَمَرَ مُنَادِيًا يُنَادِي (بِمَنْعِ مُعَامَلَةِ يَتِيمٍ وَسَفِيهٍ) مِنْ بَيْعٍ وَشِرَاءٍ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ التَّعَدُّدِ] : أَيْ اتِّفَاقًا.
-
قَوْلُهُ: [وَقِيلَ لَا بُدَّ مِنْ تَعَدُّدِهِ] : الْقَائِلُ بِهِ ابْنُ شَاسٍ لَكِنْ حَمَلَ (ح) كَلَامَ ابْنِ شَاسٍ عَلَى إذَا أَتَى بِهِ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ.
-
قَوْلُهُ: [وَكَذَا الْمُحَلِّفُ] : أَيْ وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْعَدَالَةِ.
-
قَوْلُهُ: [قَالَ الْمُصَنِّفُ] : أَيْ خَلِيلٌ وَكَثِيرًا مَا يُخَالِفُ اصْطِلَاحَهُ. .