[الرعاف في الصلاة]
105 paragraphs · vol. 1, p. 269
Page 3 of 3
- vol. 1, p. 279
[تَنْبِيه لَا يَبْنِي بِغَيْرِ الرُّعَاف]
-
قَوْلُهُ: [وَإِنْ رَعَفَ مَأْمُومٌ] إلَخْ: وَأَمَّا لَوْ رَعَفَ الْإِمَامُ أَوْ الْفَذُّ قَبْلَ سَلَامِهِ فَقَالَ ح: لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا، وَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ إنْ حَصَلَ الرُّعَافُ بَعْدَ أَنْ أَتَى بِمِقْدَارِ السُّنَّةِ مِنْ التَّشَهُّدِ فَإِنَّهُ يُسَلِّمُ وَالْإِمَامُ وَالْفَذُّ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَإِنْ رَعَفَ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَسْتَخْلِفُ مَنْ يُتِمُّ بِهِمْ التَّشَهُّدَ وَيَخْرُجُ لِغَسْلِ الدَّمِ، وَيَصِيرُ حُكْمُهُ حُكْمَ
vol. 1, p. 280سَلَامَهُ بِنَجَاسَةِ الدَّمِ أَخَفُّ مِنْ خُرُوجِهِ لِغَسْلِهِ، لَا إنْ رَعَفَ قَبْلَ سَلَامِهِ وَلَوْ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ التَّشَهُّدِ فَلَا يُسَلِّمُ، بَلْ يَخْرُجُ لِغَسْلِهِ وَيُسَلِّمُ مَكَانَهُ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ مَا لَمْ يُسَلِّمْ إمَامُهُ قَبْلَ الِانْصِرَافِ، وَإِلَّا سَلَّمَ وَانْصَرَفَ.
-
(فَإِنْ اجْتَمَعَ لَهُ) : أَيْ لِلرَّاعِفِ (قَضَاءٌ) : وَهُوَ مَا يَأْتِي بِهِ الْمَسْبُوقُ عِوَضًا عَمَّا فَاتَهُ قَبْلَ دُخُولِهِ مَعَ الْإِمَامِ، (وَبِنَاءٌ) : وَهُوَ مَا يَأْتِي بِهِ عِوَضًا عَمَّا فَاتَهُ بَعْدَ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
الْمَأْمُومِ، وَأَمَّا الْفَذُّ فَيَخْرُجُ لِغَسْلِ الدَّمِ وَيُتِمُّ مَكَانَهُ (اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .
-
قَوْلُهُ: [قَبْلَ الِانْصِرَافِ] : مُرَادُهُ بِالِانْصِرَافِ: الْمَشْيُ الْكَثِيرُ فَوَافَقَ قَوْلَ السُّودَانِيِّ وَهُوَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بَابَا: لَوْ انْصَرَفَ لِغَسْلِهِ وَجَاوَزَ الصَّفَّيْنِ وَالثَّلَاثَةَ فَسَمِعَ الْإِمَامَ يُسَلِّمُ فَإِنَّهُ يُسَلِّمُ وَيَذْهَبُ، وَأَمَّا لَوْ سَمِعَهُ يُسَلِّمُ بَعْدَ مُجَاوَزَةِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يُسَلِّمُ، بَلْ يَذْهَبُ لِغَسْلِ الدَّمِ، ثُمَّ يَرْجِعُ بِتَشَهُّدٍ وَيُسَلِّمُ وَيُعِيدُ التَّشَهُّدَ، وَلَوْ كَانَ التَّشَهُّدُ لِأَجْلِ أَنْ يَتَّصِلَ سَلَامُهُ بِهِ.
- تَنْبِيهٌ:
-
لَا يَبْنِي بِغَيْرِ الرُّعَافِ كَسَبْقِ حَدَثٍ أَوْ ذِكْرِهِ أَوْ سُقُوطِ نَجَاسَةٍ وَذِكْرِهَا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مُبْطِلَاتِ الصَّلَاةِ، بَلْ يَسْتَأْنِفُهَا؛ لِأَنَّ الْبِنَاءَ رُخْصَةٌ يَقْتَصِرُ فِيهَا عَلَى مَا وَرَدَ. وَهُوَ إنَّمَا وَرَدَ فِي الرُّعَافِ، وَكَمَا لَا يَبْنِي بِغَيْرِهِ لَا يَبْنِي بِهِ مَرَّةً ثَانِيَةً فَتَبْطُلُ، وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ لِكَثْرَةِ الْمُنَافِي - كَمَا إذَا ظَنَّ الرُّعَافَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَخَرَجَ لِغَسْلِهِ فَظَهَرَ لَهُ نَفْيُهُ - فَلَا يَبْنِي. وَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِمُجَرَّدِ الْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ، فَإِذَا كَانَ إمَامًا بَطَلَتْ عَلَيْهِ وَعَلَى مَأْمُومِيهِ. وَأَلْغَزَ فِيهِ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَةِ مَجْمُوعِهِ بِقَوْلِهِ:
مِنْ الْعَجِيبِ إمَامُ الْقَوْمِ لَابَسَهُ ... سُقُوطُ طَارِئَةٍ فِي جِسْمِهِ اتَّصَلَتْ
تَصِحُّ لِلْكُلِّ إنْ بَانَتْ نَجَاسَتُهَا ... وَإِنْ يَكُنْ بَانَ شَيْءٌ طَاهِرٌ بَطَلَتْ
وَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: وَظَاهِرٌ أَنَّ دَمَ الرُّعَافِ نَجِسٌ مَسْفُوحٌ وَالْبُطْلَانُ لِلْأَفْعَالِ الْكَثِيرَةِ وَالْمُلْغِزِ يَعْمَى (اهـ.)
-
قَوْلُهُ: [فَإِنْ اجْتَمَعَ لَهُ قَضَاءٌ] : أَيْ فَالْقَافُ لِلْقَبْلِ.
-
قَوْلُهُ: [أَيْ لِلرَّاعِفِ] : وَمِثْلُهُ مَنْ فَاتَتْهُ لِنُعَاسٍ خَفِيفٍ أَوْ مُزَاحَمَةٍ فَيَجْرِي فِيهِ مَا جَرَى فِي الرَّاعِفِ.
-
قَوْلُهُ: [وَبِنَاءٌ] : أَيْ فَالْبَاءُ لِلْبَعْدِ، وَقَدْ الْتَفَتَ الشَّارِحُ فِي الْقَضَاءِ وَالْبِنَاءِ لِلْمَعْنَى الِاسْمِيِّ، فَفَسَّرَ كُلًّا بِمَا يَأْتِي بِهِ فَهُوَ بِمَعْنَى اسْمِ الْمَفْعُولِ، وَأَمَّا تَفْسِيرُهُمَا بِالْمَعْنَى
vol. 1, p. 281دُخُولِهِ مَعَهُ لِغَسْلِ الدَّمِ (قَدَّمَ الْبِنَاءَ) : عَلَى الْقَضَاءِ (وَجَلَسَ فِي أَخِيرَةِ الْإِمَامِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ) : أَخِيرَةُ الْإِمَامِ (ثَانِيَتَهُ) : هُوَ، بَلْ ثَالِثَتَهُ. (وَ) جَلَسَ أَيْضًا (فِي ثَانِيَتِهِ) : وَلَوْ لَمْ تَكُنْ ثَانِيَةَ الْإِمَامِ وَلَا أَخِيرَتَهُ.
-
(كَمَنْ أَدْرَكَ) : مَعَ الْإِمَامِ (الْوُسْطَيَيْنِ) : مِنْ رُبَاعِيَّةٍ كَالْعِشَاءِ وَفَاتَتْهُ الْأُولَى قَبْلَ دُخُولِهِ مَعَهُ وَرَعَفَ فِي الرَّابِعَةِ فَخَرَجَ لِغَسْلِهِ فَفَاتَتْهُ بِرَفْعِ الْإِمَامِ مِنْ رُكُوعِهَا، قَدَّمَ الْبِنَاءَ، فَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ سِرًّا وَيَجْلِسُ؛ لِأَنَّهَا أَخِيرَةُ إمَامِهِ - وَإِنْ لَمْ تَكُنْ ثَانِيَتَهُ هُوَ - ثُمَّ بِرَكْعَةِ الْقَضَاءِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ جَهْرًا؛ لِأَنَّهَا أُولَى الْإِمَامِ، وَتُسَمَّى أُمَّ الْجَنَاحَيْنِ لِوُقُوعِ السُّورَةِ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ فِي طَرَفَيْهَا.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
الْمَصْدَرِيِّ فَالْقَضَاءُ فِعْلُ مَا فَاتَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ مَعَ الْإِمَامِ بِصِفَتِهِ، وَالْبِنَاءُ فِعْلُ مَا فَاتَهُ بَعْدَ الدُّخُولِ مَعَ الْإِمَامِ بِصِفَتِهِ، وَكُلٌّ مِنْ الْمَعْنَيَيْنِ صَحِيحٌ، وَلَكِنَّ التَّعْرِيفَ الْجَامِعَ لِجَمِيعِ صُوَرِهِ أَنْ يُقَالَ: الْبِنَاءُ مَا ابْتَنَى عَلَى الْمُدْرَكِ وَالْقَضَاءُ مَا ابْتَنَى عَلَيْهِ الْمُدْرَكُ، لِأَنَّ التَّعْرِيفَ الْأَوَّلَ لَا يَشْمَلُ مَسْأَلَةَ الْحَاضِرِ الْمُدْرِكِ ثَانِيَةَ إمَامِ الْمُسَافِرِ.
-
قَوْلُهُ: [قَدَّمَ الْبِنَاءَ] : أَيْ فِي الصُّوَرِ الْخَمْسِ الْآتِيَةِ - كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ - وَذَلِكَ لِانْسِحَابِ الْمَأْمُومِيَّةِ عَلَيْهِ فِيهِ؛ وَلِأَنَّ الْقَضَاءَ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ إكْمَالِ مَا فَعَلَهُ الْإِمَامُ بَعْدَ دُخُولِهِ مَعَهُ. وَقَالَ سَحْنُونَ: يُقَدَّمُ الْقَضَاءُ لِأَنَّهُ أَسْبَقُ وَشَأْنُهُ يَعْقُبُ سَلَامَ الْإِمَامِ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَوْ لَمْ تَكُنْ ثَانِيَتَهُ] إلَخْ: عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرَدَ: بِ [لَوْ] عَلَى ابْنِ حَبِيبٍ.
-
قَوْلُهُ: [فِي ثَانِيَتِهِ] إلَخْ: أَيْ اتِّفَاقًا.
-
قَوْلُهُ: [وَإِنْ لَمْ تَكُنْ. ثَانِيَتَهُ هُوَ] : أَيْ بَلْ هِيَ ثَالِثَتُهُ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ الْقَائِلِ: إذَا قَدَّمَ الْبِنَاءَ، فَإِنَّهُ لَا يَجْلِسُ فِي آخِرَةِ الْإِمَامِ إلَّا إذَا كَانَتْ ثَانِيَتَهُ هُوَ. وَأَمَّا عَلَى مَا قَالَهُ سَحْنُونَ مِنْ تَقْدِيمِ الْقَضَاءِ عَلَى الْبِنَاءِ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ مِنْ غَيْرِ جُلُوسٍ، لِأَنَّهَا أُولَاهُ وَأُولَى إمَامِهِ أَيْضًا، ثُمَّ بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ، وَيَجْلِسُ لِأَنَّهَا أَخِيرَتُهُ وَأَخِيرَةُ إمَامِهِ. وَعَلَى مَذْهَبِهِ فَتُلَقَّبُ هَذِهِ الصُّورَةُ بِالْعَرْجَاءِ لِأَنَّهُ فَصَلَ فِيهَا بَيْنَ رَكْعَتَيْ السُّورَةِ. بِرَكْعَتَيْ الْفَاتِحَةِ، وَبَيْنَ رَكْعَتَيْ الْفَاتِحَةِ بِرَكْعَةِ السُّورَةِ، قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَمِنْ إسَاءَةِ الْأَدَبِ تَلْقِيبُهَا بِالْعَرْجَاءِ، وَإِنَّمَا هِيَ مُتَخَلَّلَةٌ - مَثَلًا - بِالسُّورَتَيْنِ.
- vol. 1, p. 282
(أَوْ) أَدْرَكَ مَعَهُ (إحْدَاهُمَا) : أَيْ إحْدَى الْوُسْطَيَيْنِ وَتَحْتَهُ صُورَتَانِ: الْأُولَى: أَنْ يُدْرِكَ الثَّالِثَةَ وَتَفُوتَهُ الْأُولَيَانِ بِالسَّبْقِ وَالرَّابِعَةُ بِالرُّعَافِ قَدَّمَ الْبِنَاءَ. فَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ سِرًّا؛ لِأَنَّهَا الرَّابِعَةُ وَيَجْلِسُ لِأَنَّهَا ثَانِيَتُهُ وَأَخِيرَةُ إمَامِهِ، ثُمَّ بِرَكْعَتَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ جَهْرًا وَلَا جُلُوسَ بَيْنَهُمَا، وَتُسَمَّى بِالْمَقْلُوبَةِ. وَالثَّانِيَةُ: أَنْ يُدْرِكَ الثَّانِيَةَ مَعَ الْإِمَامِ وَتَفُوتَهُ الْأُولَى بِالسَّبْقِ وَالْأَخِيرَتَانِ بِالرُّعَافِ، قَدَّمَ الْبِنَاءَ، فَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ سِرًّا وَيَجْلِسُ لِأَنَّهَا ثَانِيَتُهُ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَخِيرَةَ الْإِمَامِ، ثُمَّ بِرَكْعَةٍ كَذَلِكَ، وَيَجْلِسُ أَيْضًا لِأَنَّهَا أَخِيرَةُ إمَامِهِ وَإِنْ كَانَتْ ثَالِثَتَهُ، ثُمَّ بِرَكْعَةِ الْقَضَاءِ بِفَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ. فَصَلَاتُهُ كُلُّ رَكْعَةٍ مِنْهَا بِجُلُوسٍ وَمِثْلُ هَذِهِ الصُّورَةِ حَاضِرٌ أَدْرَكَ مَعَ مُسَافِرٍ ثَانِيَتَهُ، فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ فَعَلَ مَأْمُومُهُ الْحَاضِرُ مِثْلَ مَا ذُكِرَ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [بِالْمَقْلُوبَةِ] : أَيْ لِأَنَّ السُّورَتَيْنِ مُتَأَخِّرَتَانِ بِعَكْسِ الْأَصْلِ، وَعَلَى مَذْهَبِ سَحْنُونَ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ لِأَنَّهَا ثَانِيَتُهُ وَأُولَى إمَامِهِ، وَيَجْلِسُ ثُمَّ بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ لِأَنَّهَا ثَانِيَةُ إمَامِهِ وَلَا يَجْلِسُ لِأَنَّهَا ثَالِثَتُهُ - خِلَافًا لِمَا فِي الْخَرَشِيِّ. ثُمَّ بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ وَيَجْلِسُ فِيهَا لِأَنَّهَا أَخِيرَتُهُ وَأَخِيرَةُ إمَامِهِ، وَعَلَيْهِ فَتُلَقَّبُ بِالْحُبْلَى لِثِقَلِ وَسَطِهَا بِالْقِرَاءَةِ.
-
قَوْلُهُ: [وَيَجْلِسُ أَيْضًا] : أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ.
-
قَوْلُهُ: [فَصَلَاتُهُ كُلَّ رَكْعَةٍ مِنْهَا بِجُلُوسٍ] : أَيْ وَتُسَمَّى أُمَّ الْجَنَاحَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَعَلَى مَذْهَبِ سَحْنُونَ: يَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ لِأَنَّهَا أُولَى إمَامِهِ، وَيَجْلِسُ فِيهَا لِأَنَّهَا ثَانِيَتُهُ، ثُمَّ بِرَكْعَتَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ وَلَا يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا.
-
قَوْلُهُ: [وَمِثْلُ هَذِهِ الصُّورَةِ] إلَخْ: وَمِثْلُهَا أَيْضًا حَاضِرٌ أَدْرَكَ ثَانِيَةَ صَلَاةِ خَوْفٍ بِحَضَرٍ، قَسَّمَ الْإِمَامُ الْقَوْمَ فِيهِ طَائِفَتَيْنِ فَأَدْرَكَ الْحَاضِرُ مَعَ الطَّائِفَةِ الْأُولَى الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ، وَإِنَّمَا تَرَكَهَا الْمُصَنِّفُ لِعِلْمِهَا بِالْمُقَايَسَةِ وَشُهْرَتِهَا.
-
تَتِمَّةٌ: إنْ أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ وَالرَّابِعَةَ فَقَالَ التَّتَّائِيُّ: الْأُولَى قَضَاءٌ بِلَا إشْكَالٍ، وَاخْتُلِفَ فِي الثَّالِثَةِ: فَعَلَى مَذْهَبِ الْأَنْدَلُسِيِّينَ: بِنَاءٌ، وَهُوَ ظَاهِرٌ نَظَرًا لِلْمُدْرَكَةِ قَبْلَهَا كَمَا فِي (ر) قَالَ: فَيُقَدِّمُهَا عَلَى الْأُولَى، وَيَقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ سِرًّا وَلَا يَجْلِسُ لِأَنَّهَا ثَالِثَتُهُ، ثُمَّ بِرَكْعَةِ الْقَضَاءِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ جَهْرًا إنْ كَانَ. وَأَطْلَقَ عَلَى الثَّالِثَةِ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَضَاءً نَظَرًا لِلرَّابِعَةِ الْمُدْرَكَةِ بَعْدَهَا كَمَا قَالَ (ر) فَيُقَدِّمُ
vol. 1, p. 283(وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ) : عَطْفٌ عَلَى بِإِسْلَامٍ أَيْ وَصِحَّتُهَا أَيْ شَرْطُ صِحَّتِهَا بِسَتْرِ الْعَوْرَةِ (الْمُغَلَّظَةِ) : خَاصَّةً وَكَلَامُهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يُوهِمُ خِلَافَ الْمُرَادِ (إنْ قَدَرَ) : عَلَى سَتْرِهَا
ــ
[حاشية الصاوي]
-
الْأُولَى بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ سِرًّا. وَمِنْ مَسَائِلِ الْخِلَافِ أَيْضًا أَنْ يُدْرِكَ الْأُولَى ثُمَّ يَرْعُفَ فَتَفُوتَهُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ، ثُمَّ يُدْرِكَ الرَّابِعَةَ. قَالَ التَّتَّائِيُّ: قَالَ بَعْضُ الْأَنْدَلُسِيِّينَ هُمَا بِنَاءٌ. قَالَ (ر) : وَعَلَيْهِ فَيَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ مِنْ غَيْرِ جُلُوسٍ بَيْنَهُمَا، قَالَهُ ابْنُ نَاجِي وَهُوَ ظَاهِرٌ. وَعَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ ثَانِيَةٍ وَثَالِثَةٍ، يَقْرَأُ فِي الثَّالِثَةِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ وَلَا يَجْلِسُ لِأَنَّهَا ثَالِثَةُ بِنَائِهِ، وَيَقْرَأُ فِي الثَّالِثَةِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَيَجْلِسُ لِأَنَّهَا آخِرُ صَلَاتِهِ (اهـ) . فَقَدْ ظَهَرَ لَك الْفَرْقَ بَيْنَ مَذْهَبِ الْكِتَابِ وَقَوْلِ بَعْضِ الْأَنْدَلُسِيِّينَ. وَمِنْ صُوَرِ الْخِلَافِ أَنْ يُدْرِكَ الْأُولَى وَيَرْعُفَ فِي الثَّانِيَةِ وَيُدْرِكَ الثَّالِثَةَ وَتَفُوتَهُ الرَّابِعَةُ، فَلَا إشْكَالَ أَنَّ الرَّابِعَةَ بِنَاءٌ. وَاخْتُلِفَ فِي الثَّانِيَةِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ: فَعَلَى أَنَّهَا قَضَاءٌ يَبْدَأُ بِالرَّابِعَةِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ سِرًّا وَيَجْلِسُ لِأَنَّهَا آخِرَةُ الْإِمَامِ، ثُمَّ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ جَهْرًا إنْ كَانَ، وَعَلَى مَذْهَبِ الْأَنْدَلُسِيِّينَ يَأْتِي بِهِمَا نَسَقًا مِنْ غَيْرِ جُلُوسٍ بَيْنَهُمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ فِيهِمَا، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَعَلَيْهِ الْأُجْهُورِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ (اهـ مِنْ الْمَجْمُوعِ) .