[استقبال القبلة]

80 paragraphs · vol. 1, p. 292

Page 2 of 2

  1. قَوْلُهُ: [بِوَقْتٍ ضَرُورِيٍّ] إلَخْ: قَالَ فِي الْأَصْلِ: وَهُوَ فِي الْعِشَاءَيْنِ اللَّيْلُ كُلُّهُ، وَفِي الصُّبْحِ لِلطُّلُوعِ، وَفِي الظُّهْرَيْنِ لِلِاصْفِرَارِ.

    vol. 1, p. 297
  2. قَوْلُهُ: [وَقِيلَ أَبَدًا] : هَذَا الْخِلَافُ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ، وَأَمَّا فِي النَّفْلِ فَلَا إعَادَةَ أَصْلًا.

  3. قَوْلُهُ: [وَعَلَيْهِ فَيُقَيَّدُ وُجُوبُ الِاسْتِقْبَالِ] إلَخْ: الْمُنَاسِبُ جَعْلُ هَذَا عَقِبَ قَوْلِهِ [عَلَى الْمَشْهُورِ] تَأَمَّلْ.

  4. [الصَّلَاة فِي الْكَعْبَة]

  5. قَوْلُهُ: [وَقِيلَ: بَلْ تَصِحُّ بِنَاءً] إلَخْ: لَكِنْ أَيَّدَ بْن الْأَوَّلَ.

  6. (وَكُرِهَ الْمُؤَكَّدَةُ) : كَالْوَتْرِ وَالْعِيدَيْنِ وَكَرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمَا سُنَّةٌ، وَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ عَلَى الرَّاجِحِ، وَقِيلَ: يُمْنَعُ الْمُؤَكَّدُ. وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّيْخُ ضَعِيفٌ.

    vol. 1, p. 298
  7. (وَمُنِعَ الْفَرْضُ) : فِيهَا أَوْ فِي الْحِجْرِ (وَ) إنْ وَقَعَ وَلَوْ عَمْدًا (أَعَادَهُ بِوَقْتٍ) : ضَرُورِيٍّ وَهُوَ فِي الظُّهْرَيْنِ لِلِاصْفِرَارِ، وَقِيلَ يُعِيدُ الْعَامِدُ أَبَدًا (وَبَطَلَ) : الْفَرْضُ (عَلَى ظَهْرِهَا) : وَيُعَادُ أَبَدًا؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ اسْتِقْبَالُ الْبِنَاءِ (كَالْمُؤَكَّدِ) : فَلَا يَكْفِي اسْتِقْبَالُ الْهَوَاءِ لِجِهَةِ السَّمَاءِ، وَعَلَى هَذَا فَلَا يَجُوزُ النَّفَلُ أَيْضًا، وَقِيلَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ.

  8. (وَ) جَازَ (لِمُسَافِرٍ سَفَرَ قَصْرٍ) لَا أَقَلَّ (تَنَفُّلٌ وَإِنْ) تَنَفَّلَ (بِوَتْرٍ) فَأَوْلَى غَيْرُهُ (صَوْبَ) : أَيْ جِهَةَ (سَفَرِهِ إنْ رَكِبَ دَابَّةً) : عَلَى ظَهْرِهَا بَلْ. (وَإِنْ بِمَحْمِلٍ) :

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  9. قَوْلُهُ: [وَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ] : أَيْ غَيْرِ الْوَاجِبِ كَمَا قَيَّدَهُ فِي الْمَجْمُوعِ.

  10. قَوْلُهُ: [وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّيْخُ] إلَخْ: أَيْ لِأَنَّهُ صَرَّحَ بِالْجَوَازِ.

  11. قَوْلُهُ: [وَقِيلَ: يُعِيدُ الْعَامِدُ] إلَخْ: وَلَكِنَّ الرَّاجِحَ الْأُولَى.

  12. قَوْلُهُ: [وَبَطَلَ الْفَرْضُ عَلَى ظَهْرِهَا] : أَيْ وَلَوْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ بَعْضُ بِنَائِهَا.

  13. قَوْلُهُ: [كَالْمُؤَكَّدِ] : أَيْ عَلَى الرَّاجِحِ.

  14. قَوْلُهُ: [وَقِيلَ: لَا بَأْسَ بِهِ] : الْحَاصِلُ أَنَّ فِي غَيْرِ الْفَرْضِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: الْجَوَازُ مُطْلَقًا، الْجَوَازُ إنْ كَانَ غَيْرَ مُؤَكَّدٍ، الْمَنْعُ مُطْلَقًا، قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ: وَهَذَا الْأَخِيرُ أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ. تَنْبِيهٌ:

    سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ حُكْمِ الصَّلَاةِ تَحْتَ الْكَعْبَةِ فِي حُفْرَةٍ مَثَلًا. وَالْحُكْمُ الْبُطْلَانُ مُطْلَقًا فَرْضًا أَوْ نَفْلًا لِأَنَّ مَا تَحْتَ الْمَسْجِدِ لَا يُعْطَى حُكْمَهُ بِحَالٍ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْجُنُبِ الدُّخُولُ تَحْتَهُ وَلَا يَجُوزُ لَهُ الطَّيَرَانُ فَوْقَهُ؟ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا (اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .

  15. بِفَتْحِ الْمِيمِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ مَا يُرْكَبُ فِيهِ مِنْ مِحَفَّةٍ وَشُقْدُفٍ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يَجْلِسُ فِيهِ وَيُصَلِّي مُتَرَبِّعًا؛ فَلِجَوَازِ التَّنَفُّلِ صَوْبَ السَّفَرِ شُرُوطٌ: أَنْ يَكُونَ السَّفَرُ سَفَرَ قَصْرٍ، وَأَنْ يَكُونَ رَاكِبًا لَا مَاشِيًا وَلَا جَالِسًا، وَأَنْ يَكُونَ رَاكِبَ دَابَّةٍ مِنْ حِمَارٍ أَوْ بَغْلٍ أَوْ فَرَسٍ أَوْ بَعِيرٍ لَا سَفِينَةٍ أَوْ رِجْلٍ، وَأَنْ يَكُونَ رُكُوبُهُ لَهَا عَلَى الْمُعْتَادِ لَا مَقْلُوبًا أَوْ جَاعِلًا رِجْلَيْهِ مَعًا لِجَنْبٍ وَاحِدٍ. وَأَخَذَ مِنْ قَوْلِهِ سَفَرَ قَصْرٍ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَأْذُونًا فِيهِ شَرْعًا، فَخَرَجَ الْعَاصِي بِسَفَرِهِ.

    vol. 1, p. 299
  16. وَأَشَارَ لِكَيْفِيَّةِ صَلَاةِ النَّفْلِ فِي سَفَرِ الْقَصْرِ عَلَى الدَّابَّةِ بِقَوْلِهِ: (يُومِئُ) : بَعْدَ أَنْ يَرْكَعَ (بِسُجُودِهِ لِلْأَرْضِ) : وَلَا يَسْجُدُ عَلَى قَرْبُوسِ السَّرْجِ وَلَا عَلَى الْقَتَبِ. وَيَحْسَرُ عِمَامَتَهُ كَمَا قَالَ اللَّخْمِيُّ. وَلَا يُشْتَرَطُ طَهَارَةُ الْأَرْضِ، وَهَذَا إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ السُّجُودُ عَلَى نَحْوِ سَطْحٍ وَمِحَفَّةٍ. وَإِلَّا صَلَّى مُتَرَبِّعًا بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ،

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  17. [صَلَاة الْمُسَافِر وَغَيْره إلَى غَيْر الْقِبْلَة وَالصَّلَاة تَحْت الْكَعْبَة]

  18. قَوْلُهُ: [شُرُوطٌ] : أَيْ خَمْسَةٌ.

  19. قَوْلُهُ: [أَوْ رِجْلٍ] : أَيْ لِلسُّنَّةِ

    قَوْلُهُ: [لَا مَقْلُوبًا] إلَخْ: أَيْ إلَّا أَنْ يُوَافِقَ الْقِبْلَةَ الْأَصْلِيَّةَ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي.

  20. قَوْلُهُ: [وَأُخِذَ مِنْ قَوْلِهِ سَفَرُ قَصْرٍ] إلَخْ: أَيْ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ قَيْدَانِ أَنْ يَكُونَ أَرْبَعَةَ بُرْدٍ لَا أَقَلَّ: وَأَنْ لَا يَكُونَ سَفَرَ مَعْصِيَةٍ، وَوَجْهُ أَخْذِ هَذَا الثَّانِي أَنَّ الْمَعْدُومَ شَرْعًا كَالْمَعْدُومِ حِسًّا.

  21. قَوْلُهُ: [وَلَا يُشْتَرَطُ طَهَارَةُ الْأَرْضِ] : وَتَقَدَّمَ الْفَرْقُ بَيْنَ وُجُوبِ حَسْرِ الْعِمَامَةِ، وَعَدَمِ اشْتِرَاطِ طَهَارَةِ الْأَرْضِ بِقُوَّةِ الرُّكْنِ عَلَى الشَّرْطِ وَالِاخْتِلَافِ فِي هَذَا الشَّرْطِ.

  22. قَوْلُهُ: [وَإِلَّا صَلَّى مُتَرَبِّعًا] : وَلِذَلِكَ قَالُوا: تَجُوزُ الصَّلَاةُ فَرْضًا وَنَفْلًا عَلَى الدَّابَّةِ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ إذَا أَمْكَنَهُ ذَلِكَ، وَكَانَ مُسْتَقْبِلًا لِلْقِبْلَةِ كَذَا ذَكَرَهُ سَنَدٌ فِي الطِّرَازِ، وَقَالَ سَحْنُونَ: لَا يُجْزِئُ إيقَاعُ الصَّلَاةِ عَلَى الدَّابَّةِ قَائِمًا وَرَاكِعًا وَسَاجِدًا لِدُخُولِهِ عَلَى الْفَوْرِ، وَمَا قَالَهُ سَنَدٌ هُوَ الرَّاجِحُ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا. (اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .

  23. فَإِنْ انْحَرَفَ لِغَيْرِ جِهَةِ سَفَرِهِ عَامِدًا بِلَا ضَرُورَةٍ بَطَلَ نَفْلُهُ إلَّا لِجِهَةِ الْقِبْلَةِ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ. وَجَازَ لَهُ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَيْهَا أَنْ يَعْمَلَ مَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ مِنْ رَكْضِ دَابَّةٍ وَمَسْكِ عَنَانِهَا وَسَوْقِهَا بِسَوْطٍ وَنَحْوِهِ، لَا بِكَلَامٍ.

    vol. 1, p. 300
  24. ثُمَّ صَرَّحَ بِبَعْضِ مَفْهُومِ دَابَّةٍ وَهُوَ السَّفِينَةُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْخِلَافِ وَالتَّفْصِيلِ بِقَوْلِهِ:

    (لَا) إنْ رَكِبَ (سَفِينَةً) فَلَا يُصَلِّي فِيهَا صَوْبَ سَفَرِهِ وَلَا بِالْإِيمَاءِ، بَلْ لِجِهَةِ الْقِبْلَةِ بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ لِتَيَسُّرِ التَّوَجُّهِ لِلْقِبْلَةِ، وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِيهَا بِخِلَافِ الدَّابَّةِ، وَحِينَئِذٍ (فَيَسْتَقْبِلُ) الْقِبْلَةَ (وَدَارَ مَعَهَا) أَيْ مَعَ دَوَرَانِهَا إلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ إذَا دَارَتْ لِغَيْرِهَا (إنْ أَمْكَنَ) الدَّوَرَانُ مَعَهَا، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ لِضِيقٍ وَنَحْوِهِ صَلَّى حَيْثُ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  25. قَوْلُهُ: [بِلَا ضَرُورَةٍ] : أَيْ فَإِنْ كَانَ انْحِرَافُهُ لِضَرُورَةٍ كَظَنِّهِ أَنَّهَا طَرِيقُهُ أَوْ غَلَبَتْهُ الدَّابَّةُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَلَوْ وَصَلَ لِمَحَلِّ إقَامَتِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ نَزَلَ عَنْهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْبَاقِي يَسِيرًا كَالتَّشَهُّدِ، وَإِلَّا فَلَا يَنْزِلُ: عَنْهَا. وَإِذَا نَزَلَ عَنْهَا أَتَمَّ بِالْأَرْضِ مُسْتَقْبِلًا رَاكِعًا وَسَاجِدًا لَا بِالْإِيمَاءِ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ يُجَوِّزُ الْإِيمَاءَ فِي النَّفْلِ لِلصَّحِيحِ غَيْرِ الْمُسَافِرِ، فَيُتِمُّ عَلَيْهَا بِالْإِيمَاءِ وَالْمُرَادُ مَحَلُّ إقَامَتِهِ الَّذِي يَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْزِلُهُ.

  26. [الْأَحْوَال الَّتِي يَجُوز فِيهَا الْفَرْض لِغَيْرِ الْقِبْلَة]

  27. قَوْلُهُ: [لِمَا فِيهِ مِنْ الْخِلَافِ] : الْحَاصِلُ أَنَّهُ وَقَعَ خِلَافٌ فِي الْمَذْهَبِ، هَلْ يُصَلِّي بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِي السَّفِينَةِ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ، أَوْ لَا يُصَلِّي لِغَيْرِهَا أَصْلًا؟ وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَتَنَفَّلَ فِي السَّفِينَةِ إيمَاءً لِلْقِبْلَةِ، أَوْ لَا يَجُوزُ؟ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ مَا قَالَهُ شَارِحُنَا مِنْ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي بِالْإِيمَاءِ وَلَا لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ لَا فِي فَرْضٍ وَلَا فِي نَفْلٍ.

  28. قَوْلُهُ: [فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ] إلَخْ: أَيْ فَيَسْقُطُ عَنْهُ الِاسْتِقْبَالُ عِنْدَ الْعَجْزِ بَلْ السُّجُودُ أَيْضًا لَا فَرْقَ بَيْنَ فَرْضٍ وَنَفْلٍ.

  29. تَوَجَّهَتْ بِهِ، وَلَا فَرْقَ فِي هَذَا بَيْنَ نَفْلٍ وَفَرْضٍ (لَا فَرْضٌ) أَيْ لَا يَجُوزُ وَلَا يَصِحُّ فَرْضٌ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ (وَإِنْ مُسْتَقْبِلًا) لِلْقِبْلَةِ إلَّا فِي فُرُوعٍ أَرْبَعَةٍ. أَشَارَ لِأَوَّلِهَا بِقَوْلِهِ: (إلَّا لِالْتِحَامٍ) فِي قِتَالِ عَدُوٍّ كَافِرٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ كُلِّ قِتَالٍ جَائِزٍ لَا يُمْكِنُ النُّزُولُ فِيهِ عَنْ الدَّابَّةِ، فَيُصَلِّي الْفَرْضَ عَلَى ظَهْرِهَا إيمَاءً لِلْقِبْلَةِ إنْ أَمْكَنَ. وَإِلَى ثَانِيهَا بِقَوْلِهِ: (أَوْ خَوْفٍ) مِنْ كَ (سَبُعٍ) أَوْ لِصٍّ إنْ نَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ (فَلَهَا) أَيْ فَيُصَلِّي الْفَرْضَ عَلَى ظَهْرِهَا إيمَاءً لِلْقِبْلَةِ (إنْ أَمْكَنَ) وَإِلَّا صَلَّى لِغَيْرِهَا، (وَإِنْ أَمِنَ) أَيْ حَصَلَ لَهُ أَمَانٌ بَعْدَ صَلَاتِهِ (أَعَادَ الْخَائِفُ) : مِنْ كَسَبُعٍ (بِوَقْتٍ) دُونَ الْمُلْتَحِمِ. وَأَشَارَ لِثَالِثِهَا بِقَوْلِهِ: (وَإِلَّا) رَاكِبًا (لِخَضْخَاضٍ) أَيْ فِيهِ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

    vol. 1, p. 301
  30. قَوْلُهُ: [وَلَا يَصِحُّ فَرْضٌ] إلَخْ: مَحَلُّ الْبُطْلَانِ إذَا كَانَ يُصَلِّي عَلَى الدَّابَّةِ بِالْإِيمَاءِ أَوْ رُكُوعٌ وَسُجُودٌ مِنْ جُلُوسٍ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ. وَأَمَّا لَوْ صَلَّى عَلَى الدَّابَّةِ قَائِمًا بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ مُسْتَقْبِلًا لِلْقِبْلَةِ أَوْ عَاجِزًا عَنْ الْقِيَامِ كَانَتْ صَحِيحَةً عَلَى الْمُعْتَمَدِ، كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ سَنَدٍ، وَكَمَا يَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ الْمَرِيضِ.

  31. قَوْلُهُ: [مِنْ كُلِّ قِتَالٍ جَائِزٍ] : أَيْ لِأَجْلِ الدَّفْعِ عَنْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ أَوْ حَرِيمٍ.

  32. قَوْلُهُ: [إنْ أَمْكَنَ] إلَخْ: قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: الْخَائِفُ مِنْ سِبَاعٍ وَنَحْوِهَا عَلَى ثَلَاثَةٍ أَوْجُهٍ: مُوقِنٌ بِانْكِشَافِ الْخَوْفِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ، وَيَائِسٌ مِنْ انْكِشَافِهِ قَبْلَ مُضِيِّ الْوَقْتِ، وَرَاجٍ انْكِشَافَهُ قَبْلَ خُرُوجِهِ؛ فَالْأَوَّلُ يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ عَلَى الدَّابَّةِ لِآخِرِ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ وَالثَّانِي يُصَلِّي عَلَيْهَا أَوَّلَهُ. وَالثَّالِثُ يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ عَلَيْهَا لِوَسَطِهِ.

  33. قَوْلُهُ: [بِوَقْتٍ] : وَهُوَ كَمَا تَقَدَّمَ لِلِاصْفِرَارِ فِي الظُّهْرَيْنِ وَلِلْفَجْرِ فِي الْعِشَاءَيْنِ وَلِلطُّلُوعِ فِي الصُّبْحِ.

  34. قَوْلُهُ: [دُونَ الْمُلْتَحِمِ] : أَيْ وَأَمَّا الْمُلْتَحِمُ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَلَوْ تَبَيَّنَ عَدَمَ مَا يَخَافُ مِنْهُ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْخَائِفِ مِنْ كَسَبُعٍ وَالْمُلْتَحِمِ وُرُودُ النَّصِّ فِيهِ وَغَيْرُهُ مَقِيسٌ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ: [وَإِلَّا رَاكِبًا لِخَضْخَاضٍ] : لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ مُسَافِرًا أَوْ حَاضِرًا.

  35. (لَا يُطِيقُ النُّزُولَ بِهِ) : أَيْ فِيهِ.

    vol. 1, p. 302
  36. (وَخَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ) الِاخْتِيَارِيِّ فَأَوْلَى الضَّرُورِيُّ فَيُصَلِّي الْفَرْضَ عَلَى الدَّابَّةِ إيمَاءً، وَهَذَا الْقَيْدُ زِدْنَاهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ لَمْ يَخَفْ خُرُوجَهُ أَخَّرَ لِآخِرِ الِاخْتِيَارِيِّ. وَأَشَارَ لِرَابِعِهَا بِقَوْلِهِ: (وَإِلَّا لِمَرَضٍ) بِالرَّاكِبِ لَا يُطِيقُ النُّزُولَ مَعَهُ.

  37. (وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (يُؤَدِّيهَا عَلَيْهَا) : أَيْ عَلَى الدَّابَّةِ (كَالْأَرْضِ) أَيْ كَمَا يُؤَدِّيهَا عَلَى الْأَرْضِ بِالْإِيمَاءِ فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُؤَدِّيَهَا عَلَى دَابَّتِهِ إيمَاءً لِلْقِبْلَةِ بَعْدَ أَنْ تَوَقَّفَ بِهِ، فَإِذَا كَانَ يُؤَدِّيهَا بِالْأَرْضِ بِأَكْمَلَ مِمَّا عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ وَجَبَ تَأَدِّيهَا بِالْأَرْضِ (وَاَلَّذِي يَنْبَغِي فِي هَذَا) الْفَرْعِ الْأَخِيرِ (الْأَرْضُ) أَيْ تَأْدِيَتُهَا بِالْأَرْضِ يُحْتَمَلُ وُجُوبًا وَيُحْتَمَلُ نَدْبًا قَالَ فِيهَا: لَا يُعْجِبنِي تَأْدِيَتُهَا عَلَى الدَّابَّةِ، فَقَالَ اللَّخْمِيُّ: أَيْ يُكْرَهُ، وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ أَيْ يُمْنَعُ، فَقَوْلُ الشَّيْخِ وَفِيهَا كَرَاهَةُ الْأَخِيرِ مُعْتَرَضٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  38. ــ

    [حاشية الصاوي]

  39. قَوْلُهُ: [لَا يُطِيقُ النُّزُولَ بِهِ] : أَيْ أَوْ خَشِيَ تَلَطُّخَ ثِيَابِهِ كَمَا نَقَلَهُ الْحَطَّابُ عَنْ ابْنِ نَاجِي.

  40. قَوْلُهُ: [وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ أَيْ يُمْنَعُ] : وَرَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ. لَكِنْ تَأَوَّلَ الْمُدَوَّنَةَ ابْنُ نَاجِي بِتَأْوِيلٍ آخَرَ، فَقَالَ: مَعْنَى قَوْلِهَا لَا يُعْجِبُنِي إذَا صَلَّى حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ الدَّابَّةُ، وَأَمَّا لَوْ وَقَفَتْ لَهُ وَاسْتَقْبَلَ بِهَا الْقِبْلَةَ لَجَازَ. وَهُوَ وِفَاقٌ قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ. (اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ نَقْلًا عَنْ بْن)