[المسألة الأكدرية]
61 paragraphs · vol. 4, p. 634
Page 1 of 2
- vol. 4, p. 634
(لِلْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ الْأَشِقَّاءِ أَوْ الْأَخَوَاتِ أَوْ لِأَبٍ) وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ صَاحِبُ فَرْضٍ (الْأَفْضَلُ) مِنْ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ: (الثُّلُثُ) : أَيْ ثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ (أَوْ الْمُقَاسَمَةُ) : كَأَنَّهُ أَخٌ مَعَهُمْ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
[فَصْلٌ الْجَدُّ مَعَ الْإِخْوَةِ] [الْمَسْأَلَة الْأَكْدَرِيَّةِ]
- فَصْلٌ:
-
اعْلَمْ أَنَّ إرْثَ الْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ مَذْهَبُ زَيْدٍ وَعَلِيٍّ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ: وَمَذْهَبُ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا مِيرَاثَ لِلْإِخْوَةِ مَعَ الْجَدِّ بَلْ هُوَ يَحْجُبُهُمْ كَالْأَبِ.
-
قَوْلُهُ: [الْأَشِقَّاءِ] : قَدَّرَهُ الشَّارِحُ إشَارَةً إلَى أَنَّ فِيهِ حَذْفَ النَّعْتِ مِنْ الْأَوَّلِ لِدَلَالَةِ الثَّانِي عَلَيْهِ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ صَاحِبُ فَرْضٍ] : أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَلَهُ مَعَ ذِي فَرْضٍ إلَخْ.
-
قَوْلُهُ: [الْأَفْضَلُ مِنْ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ] : اعْلَمْ أَنَّ أَحْوَالَ الْجَدِّ خَمْسَةٌ: إحْدَاهَا أَنْ يَكُونَ مَعَ الِابْنِ وَحْدَهُ أَوْ مَعَهُ وَمَعَ غَيْرِهِ مِنْ ذَوِي الْفُرُوضِ. الثَّانِيَةُ أَنْ يَكُونَ مَعَ بِنْتٍ أَوْ بِنْتَيْنِ وَحْدِهِمَا أَوْ مَعَهُمَا وَمَعَ غَيْرِهِمَا مِنْ ذَوِي الْفُرُوضِ. الثَّالِثَةُ أَنْ يَكُونَ مَعَ الْإِخْوَةِ لِغَيْرِ أُمٍّ. الرَّابِعَةُ أَنْ يَكُونَ مَعَ الْإِخْوَةِ ذُو فَرْضٍ. الْخَامِسَةُ أَنْ لَا يَكُونَ مَعَهُ وَلَدٌ وَلَا إخْوَةٌ فَلَهُ الْمَالُ كُلُّهُ أَوْ مَا بَقِيَ مِنْهُ بِالتَّعْصِيبِ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُ ابْنٌ فَقَطْ أَوْ ابْنٌ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ فَلَهُ السُّدُسُ فَرْضًا فَقَطْ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ بِنْتٌ أَوْ بِنْتَانِ فَقَطْ أَوْ مَعَهُمَا وَمَعَ غَيْرِهِمَا مِنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ كَانَ لَهُ السُّدُسُ فَرْضًا، وَإِنْ بَقِيَ لَهُ شَيْءٌ بَعْدَ فَرْضِ غَيْرِهِ أَخَذَهُ تَعْصِيبًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَحَدٌ مِنْ الْأَوْلَادِ وَلَا مِنْ الْإِخْوَةِ أَخَذَ الْمَالَ كُلَّهُ تَعْصِيبًا إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ صَاحِبُ فَرْضٍ وَإِلَّا أَخَذَ مَا فَضَلَ عَنْهُ تَعْصِيبًا فَهُوَ كَالْأَبِ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ الثَّلَاثِ.
- vol. 4, p. 635
(فَيُقَاسَمُ) الْإِخْوَةُ (إذَا كَانُوا أَقَلَّ مِنْ مِثْلَيْهِ) : لِأَنَّ الْمُقَاسَمَةَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ. وَذَلِكَ فِي خَمْسِ صُوَرٍ: جَدٍّ وَأَخٍ أَوْ أُخْتَانِ أَوْ أُخْتٍ أَوْ أَخٍ وَأُخْتٍ أَوْ ثَلَاثِ أَخَوَاتٍ؛ إذْ يَنُوبُهُ فِي الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ نِصْفَ الْمَالِ، وَفِي الثَّالِثَةِ الثُّلُثَانِ، وَفِي الرَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ الْخُمُسَانِ.
-
(وَ) يَأْخُذُ (الثُّلُثَ) : أَيْ ثُلُثَ جَمِيعِ الْمَالِ (إنْ زَادُوا) : أَيْ الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ عَنْ مِثْلَيْهِ؛ بِأَنْ زَادَتْ الْإِخْوَةُ عَنْ اثْنَيْنِ أَوْ الْأَخَوَاتُ عَلَى أَرْبَعٍ كَجَدٍّ وَأَخَوَيْنِ وَأُخْتٍ، فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ سَبْعَةٍ، لَوْ قَاسَمَ لَأَخَذَ سُبْعَيْنِ - بِضَمِّ السِّينِ - وَالثُّلُثُ سُبْعَانِ وَثُلُثُ سَبْعٍ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ، وَمَا بَقِيَ لِلْإِخْوَةِ بِقَدْرِ مِيرَاثِهِمْ. وَهَذَا مِمَّا يَفْتَرِقُ فِيهِ الْأَبُ مِنْ الْجَدِّ، لِأَنَّ الْأَبَ يَحْجُبُ الْإِخْوَةَ وَالْجَدُّ لَا يَحْجُبُ إلَّا الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ. فَلَمَّا كَانَ لَا يَسْقُطُ الْإِخْوَةُ لِلْأَبِ. أَشَارَ لِحُكْمِهِمْ مَعَهُ بِقَوْلِهِ: (وَعَدَّ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [فَيُقَاسِمُ الْإِخْوَةَ] : حَاصِلُهُ أَنَّ لَهُ مَعَ الْإِخْوَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ صَاحِبُ فَرْضٍ حَالَيْنِ وَهُمَا الْمُقَاسَمَةُ وَثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ صَاحِبُ فَرْضٍ لَهُ ثَلَاثَةُ أَحْوَالِ تَكَفَّلَ الْمَتْنُ وَالشَّارِحُ بِإِيضَاحِهَا.
-
قَوْلُهُ: [وَذَلِكَ فِي خَمْسِ صُوَرٍ] : أَيْ يَتَحَقَّقُ كَوْنُهُمْ أَقَلَّ مِنْ مِثْلَيْهِ فِي تِلْكَ الْخَمْسِ.
-
قَوْلُهُ: [إذْ يَنُوبُهُ فِي الْأُولَى] : أَيْ وَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْنِ.
-
وَقَوْلُهُ: [وَالثَّانِيَةُ] : أَيْ وَأَصْلُهَا اثْنَانِ وَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ؛ لِأَنَّ نَصِيبَيْ الْأُخْتَيْنِ وَاحِدٌ لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِمَا فَيُضْرَبُ عَدَدُ الْأُخْتَيْنِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ يَكُونُ الْحَاصِلُ أَرْبَعَةً لِلْجَدِّ اثْنَانِ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ وَاحِدٌ.
-
قَوْلُهُ: [وَفِي الثَّالِثَةِ] : أَيْ وَهِيَ جَدٌّ وَأُخْتٌ فَقَطْ وَتَصِحُّ مِنْ أَصْلِهَا ثَلَاثَةٌ.
-
قَوْلُهُ: [وَفِي الرَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ الْخُمُسَانِ] : أَيْ وَأَصْلُ كُلِّ خَمْسَةٍ تَصِحُّ مِنْهَا.
-
قَوْلُهُ: [إنْ زَادُوا] إلَخْ: لَمْ يُعَيَّنْ لِلزِّيَادَةِ أَمْثِلَةٌ نَظِيرُ مَا تَقَدَّمَ؛ لِأَنَّ أَمْثِلَةَ الزِّيَادَةِ عَلَى مِثْلَيْهِ لَا تُحْصَرُ.
-
قَوْلُهُ: [فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ سَبْعَةٍ] : أَيْ وَهِيَ عِدَّةُ رُءُوسِهِمْ.
-
قَوْلُهُ: [وَالثُّلُثُ سُبْعَانِ وَثُلُثُ سُبْعٍ] : أَيْ وَحِينَئِذٍ فَقَدْ انْكَسَرَتْ عَلَى مَخْرَجِ
vol. 4, p. 636الشَّقِيقَ عَلَيْهِ) : أَيْ عَلَى الْجَدِّ (إخْوَةُ الْأَبِ) عِنْدَ الْمُقَاسَمَةِ لِيَمْنَعَهُ كَثْرَةَ الْمِيرَاثِ. وَكَذَلِكَ يُعَدُّ الشَّقِيقُ الْأُخْتُ لِلْأَبِ كَانَ مَعَهُمْ ذُو سَهْمٍ أَمْ لَا؛ كَجَدٍّ وَأَخٍ شَقِيقٍ وَأَخٍ لِأَبٍ أَوْ مَعَهُمْ زَوْجَةٌ، فَيُعَدُّ فَرْضُهَا بِأَخْذِ الْجَدِّ نَصِيبَهُ، فَالْأَخُ الشَّقِيقُ يُعَدُّ الْأَخِ لِلْأَبِ فَيَسْتَوِي لِلْجَدِّ الْمُقَاسَمَةُ وَالثُّلُثُ فَيَأْخُذُهُ، وَيَأْخُذُ الشَّقِيقُ الْبَاقِيَ. وَكَذَلِكَ بَعْدَ أَخْذِ الزَّوْجَةِ الرُّبُعَ يَأْخُذُ الْجَدُّ ثُلُثَ الْبَاقِي لِاسْتِوَائِهِ مَعَ الْمُقَاسَمَةِ وَيَأْخُذُ الشَّقِيقُ الْبَاقِيَ وَهُوَ نِصْفُ الْمَالِ، وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: (ثُمَّ رَجَعَ) أَيْ الشَّقِيقُ (عَلَيْهِمْ) : أَيْ عَلَى الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ فَيَمْنَعُهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ مَحْجُوبُونَ بِهِ.
-
(كَالشَّقِيقَةِ) : تُعَدُّ عَلَى الْجَدِّ الْإِخْوَةُ لِلْأَبِ ثُمَّ تَرْجِعُ عَلَيْهِمْ (بِمَالِهَا) : وَهُوَ النِّصْفُ لِلْوَاحِدَةِ وَالثُّلُثَانِ لِلْأَكْثَرِ (لَوْ لَمْ يَكُنْ جَدٌّ) وَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ لِلْأَخِ لِلْأَبِ؛ كَجَدٍّ وَشَقِيقَةٍ وَأَخٍ لِأَبٍ الْمُقَاسَمَةُ خَيْرٌ لِلْجَدِّ: أَصْلُهَا خَمْسَةٌ لَهُ سَهْمَانِ ثُمَّ اضْرِبْ مَقَامَ النِّصْفِ فِي خَمْسَةٍ بِعَشْرَةٍ لِلْجَدِّ أَرْبَعَةٌ وَلَهَا خَمْسَةٌ وَلِلْأَخِ لِلْأَبِ سَهْمٌ.
-
(وَلَهُ) أَيْ لِلْجَدِّ (مَعَ فَرْضٍ مَعَهُمَا) : أَيْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ الْأَشِقَّاءِ أَوْ لِأَبٍ بَعْدَ أَخْذِ صَاحِبِ الْفَرْضِ الْأَفْضَلَ مِنْ أَحَدِ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ:
ــ
[حاشية الصاوي]
-
الثُّلُثِ لِأَنَّ السَّبْعَةَ لَا ثُلُثَ لَهَا صَحِيحٌ فَنَضْرِبُ ثَلَاثَةً فِي سَبْعَةٍ بِأَحَدٍ وَعِشْرِينَ لِلْجَدِّ سَبْعَةٌ يَبْقَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ عَلَى خَمْسَةٍ لَا تَنْقَسِمُ، وَتُبَايَنُ فَتُضْرَبُ فِي أَحَدٍ وَعِشْرِينَ بِمِائَةٍ وَخَمْسَةٍ لِلْجَدِّ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ يَبْقَى سَبْعُونَ لِكُلِّ رَأْسٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ.
-
قَوْلُهُ: [لِيَمْنَعَهُ كَثْرَةَ الْمِيرَاثِ] : عِلَّةٌ لِلْعَدِّ أَيْ فَالثَّمَرَةُ فِي عَدِّهِمْ مَنْعُ الْجَدِّ كَثْرَةَ الْمِيرَاثِ مِنْ غَيْرِ عَوْدِ ثَمَرَةٍ لَهُمْ لِحَجْبِهِمْ بِالشَّقِيقِ.
-
قَوْلُهُ: [كَجَدٍّ وَأَخٍ شَقِيقٍ وَأَخٍ لِأَبٍ] : مِثَالٌ لِقَوْلِهِ أَمْ لَا وَقَوْلُهُ أَوْ مَعَهُمْ زَوْجَةٌ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ كَانَ مَعَهُمْ ذُو سَهْمٍ فَهُوَ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُشَوَّشٌ.
-
قَوْلُهُ: [أَصْلُهَا خَمْسَةٌ] : أَيْ مِنْ عِدَّةِ رُءُوسِهَا.
-
قَوْلُهُ: [ثُمَّ اضْرِبْ مَقَامَ النِّصْفِ] : إنَّمَا اُحْتِيجَ لِلضَّرْبِ لِانْكِسَارِهِ عَلَى مَخْرَجِ النِّصْفِ لِأَنَّ الْأُخْتَ لَهَا النِّصْفُ وَالْخَمْسَةَ لَا نِصْفَ لَهَا صَحِيحٌ.
- vol. 4, p. 637
(السُّدُسُ) مِنْ أَصْلِ الْفَرِيضَةِ كَبِنْتَيْنِ وَزَوْجَةٍ وَأَخٍ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِضَرْبِ مَخْرَجِ الثُّلُثِ فِي الثُّمُنِ لِلْبِنْتَيْنِ سِتَّةَ عَشَرَ وَلِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةٌ يَبْقَى خَمْسَةٌ فَسُدُسُ جَمِيعِ الْمَالِ أَرْبَعَةٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثُلُثِ الْبَاقِي الَّذِي هُوَ وَاحِدٌ وَثُلُثَانِ وَمِنْ الْمُقَاسَمَةِ إذْ يَنُوبُهُ لَوْ قَاسَمَ اثْنَانِ وَنِصْفٌ (أَوْ ثُلُثُ الْبَاقِي) : كَأُمٍّ وَجَدٍّ وَخَمْسَةِ إخْوَةٍ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ لِلْأُمِّ سُدُسُهَا يَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ ثُلُثُ الْبَاقِي خَمْسَةٌ خَيْرٌ لِلْجَدِّ مِنْ سُدُسِ جَمِيعِ الْمَالِ وَمِنْ الْمُقَاسَمَةِ (أَوْ الْمُقَاسَمَةُ) : كَجَدَّةٍ وَجَدٍّ وَأَخٍ مِنْ سِتَّةٍ سُدُسُهَا وَاحِدٌ فَالْمُقَاسَمَةُ خَيْرٌ لِلْجَدِّ مِنْ السُّدُسِ وَمِنْ ثُلُثِ الْبَاقِي فَيَنُوبُهُ بِالْمُقَاسَمَةِ اثْنَانِ وَنِصْفٌ فَتُضْرَبُ مَخْرَجُ النِّصْفِ فِي سِتَّةٍ وَمِنْهَا تَصِحُّ وَأَوْ فِي كَلَامِهِ مَانِعَةُ خُلُوٍّ تُجَوِّزُ الْجَمْعَ بَيْنَ اثْنَيْنِ مِنْهَا أَوْ الثَّلَاثَةِ كَزَوْجٍ وَجَدَّةٍ وَجَدٍّ وَأَخٍ: مِنْ سِتَّةٍ يَأْخُذُ الزَّوْجُ النِّصْفَ وَالْجَدَّةُ السُّدُسَ فَتَسْتَوِي لَهُ الْمُقَاسَمَةُ وَالسُّدُسُ وَفِي أُمٍّ وَجَدٍّ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [السُّدُسُ] : أَيْ سُدُسُ جَمِيعِ الْمَالِ.
-
قَوْلُهُ: [مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ] : أَيْ عِنْدَ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ الْفِرَاضِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَسْأَلَةٍ فِيهَا سُدُسٌ وَثُلُثٌ مَا بَقِيَ وَمَا بَقِيَ فَهِيَ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ. وَأَمَّا الْمُتَقَدِّمُونَ فَيَقُولُونَ إنَّ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ تَصْحِيحٌ لَا تَأْصِيلَ، فَأَصْلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عِنْدَهُمْ سِتَّةٌ لِلْأُمِّ سُدُسُهَا وَاحِدٌ وَإِنْ قَاسَمَ الْجَدُّ الْإِخْوَةَ أَخَذَ خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا، وَإِنْ أَخَذَ سُدُسَ الْمَالِ أَخَذَ سَهْمًا وَاحِدًا، وَإِنْ أَخَذَ ثُلُثَ الْبَاقِي أَخَذَ وَاحِدًا وَثُلُثَيْنِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ، لَكِنَّ الْخَمْسَةَ لَا ثُلُثَ لَهَا صَحِيحٌ فَتَضْرِبُ مَخْرَجَ الثُّلُثِ فِي سِتَّةٍ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ.
-
قَوْلُهُ: [فَتَضْرِبُ مَخْرَجَ النِّصْفِ] : أَيْ لِانْكِسَارِهَا عَلَيْهِ.
-
قَوْلُهُ: [وَمِنْهَا تَصِحُّ] : أَيْ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ لِلْجَدَّةِ اثْنَانِ يَبْقَى عَشْرَةٌ الْجَدُّ خَمْسَةٌ وَالْأَخُ كَذَلِكَ.
-
قَوْلُهُ: [وَأَوْ فِي كَلَامِهِ مَانِعَةُ خُلُوٍّ] : أَيْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ.
-
وَقَوْلُهُ: [بَيْنَ اثْنَيْنِ مِنْهَا] : أَيْ مِنْ السُّدُسِ وَثُلُثِ الْبَاقِي وَالْمُقَاسَمَةِ.
-
وَقَوْلُهُ: [أَوْ الثَّلَاثَةِ] : أَيْ اسْتِوَائِهَا كَمَا وَضَّحَهُ فِي الْمِثَالِ.
-
قَوْلُهُ: [مِنْ سِتَّةٍ] : أَيْ لَانْدَرَجَ مَخْرَجُ النِّصْفِ فِي السُّدُسِ.
- vol. 4, p. 638
وَأَخَوَيْنِ لِلْأُمِّ وَاحِدٌ مِنْ سِتَّةٍ، فَإِنْ قَاسَمَ فِي الْبَاقِي سَاوَى مَا يَأْخُذُهُ ثُلُثَ الْبَاقِي فَقَدْ اسْتَوَيَا وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَفِي زَوْجٍ وَجَدٍّ وَثَلَاثَةِ إخْوَةٍ يَسْتَوِي ثُلُثُ الْبَاقِي وَالسُّدُسُ وَفِي زَوْجٍ وَجَدٍّ وَأَخَوَيْنِ تَسْتَوِي الثَّلَاثَةُ.
-
(وَلَا يُفْرَضُ لِأُخْتٍ) شَقِيقَةٍ أَوْ لِأَبٍ (مَعَهُ) : أَيْ الْجَدُّ فِي فَرِيضَةٍ مِنْ الْفَرَائِضِ (إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ) : لِأَنَّهَا إنْ انْفَرَدَتْ مَعَهُ عَصَبَهَا، وَإِنْ اجْتَمَعَتْ مَعَ غَيْرِهَا مِنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ أَوْ الْإِخْوَةِ فَحُكْمُ الْجَدِّ مَا تَقَدَّمَ وَحُكْمُهَا مَعَ إخْوَتِهَا كَذَلِكَ، فَتَعَيَّنَ أَنَّهُ لَا يُفْرَضُ لَهَا إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ. وَأَرْكَانُهَا أَرْبَعَةٌ: (زَوْجٌ وَأُمٌّ وَجَدٌّ وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ أَوْ لِأَبٍ) فَهِيَ مِنْ سِتَّةٍ يَبْقَى بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجِ وَالْأُمِّ وَاحِدٌ لِلْجَدِّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْقُصُ عَنْهُ بِحَالٍ، فَأَسْقَطَ الْحَنَفِيَّةُ الْأُخْتَ، وَأَمَّا الْمَذَاهِبُ الثَّلَاثَةُ (فَيُفْرَضُ لَهَا) : أَيْ لِلْأُخْتِ (النِّصْفَ وَلَهُ السُّدُسُ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [وَأَخَوَيْنِ] : أَيْ شَقِيقَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فَقَوْلُهُ لِلْأُمِّ إلَخْ شُرُوعٌ فِي التَّقْسِيمِ.
-
قَوْلُهُ: [وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ] : أَيْ لِانْكِسَارِهَا عَلَى مَخْرَجِ الثُّلُثِ.
-
قَوْلُهُ: [يَسْتَوِي ثُلُثُ الْبَاقِي وَالسُّدُسُ] : أَيْ وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ لِانْكِسَارِهَا عَلَى مَخْرَجِ الثُّلُثِ.