[المسألة الأكدرية]
61 paragraphs · vol. 4, p. 634
Page 2 of 2
- vol. 4, p. 638
قَوْلُهُ: [تَسْتَوِي الثَّلَاثَةُ] : أَيْ وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ وَهِيَ أَصْلُهَا.
-
قَوْلُهُ: [إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ] : أَيْ وَتُسَمَّى بِالْغَرَّاءِ وَلُقِّبَتْ بِالْأَكْدَرِيَّةِ؛ لِأَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ طَرَحَهَا عَلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ أَكْدَرُ فَأَخْطَأَ فِيهَا، أَوْ لِأَنَّ الْجَدَّ كَدَّرَ عَلَى الْأُخْتِ فَرْضَهَا وَبِالْغَرَّاءِ لِشُهْرَتِهَا فِي الْفَرَائِضِ كَغُرَّةِ الْفَرَسِ.
-
قَوْلُهُ: [فَهِيَ مِنْ سِتَّةٍ] : أَيْ لِأَنَّ فِيهَا نِصْفًا وَثُلُثًا وَمَخْرَجُهُمَا مُتَبَايِنٌ.
-
قَوْلُهُ: [فَأَسْقَطَ الْحَنَفِيَّةُ الْأُخْتَ] : أَيْ لِأَنَّ الْجَدَّ يَحْجُبُ الْإِخْوَةَ وَالْأَخَوَاتِ عِنْدَهُمْ.
-
قَوْلُهُ: [وَأَمَّا الْمَذَاهِبُ الثَّلَاثَةُ فَيُفْرَضُ لَهَا] إلَخْ: تَرْكِيبٌ فِيهِ ثِقَلٌ لَا يَخْفَى مَعَ وُضُوحِ الْمَعْنَى.
- vol. 4, p. 639
ثُمَّ يُقَاسِمُهَا) : فَقَدْ عَالَتْ بِفَرْضِ النِّصْفِ إلَى تِسْعَةٍ. فَلَوْ اسْتَقَلَّتْ بِمَا فُرِضَ لَهَا لَزَادَتْ فَتُرَدُّ بَعْدَ الْفَرْضِ إلَى التَّعْصِيبِ، فَتُضَمُّ حِصَّتُهَا لِحِصَّتِهِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ؛ لِأَنَّهُمْ مَعَهَا كَأَخٍ وَالْأَرْبَعَةُ مُبَايِنَةٌ لِلثَّلَاثَةِ فَتُضْرَبُ ثَلَاثَةُ الرُّءُوسِ فِي تِسْعَةٍ فَتُصْبِحُ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ فَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ التِّسْعَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي ثَلَاثَةٍ. وَيُلْغَزُ بِهَا مِنْ وُجُوهٍ: خَلَّفَ أَرْبَعَةً مِنْ الْوَرَثَةِ فَأَخَذَ أَحَدُهُمْ جُزْءًا مِنْ الْمَالِ وَالثَّانِي نِصْفَ ذَلِكَ الْجُزْءِ وَالثَّالِثُ نِصْفَ الْجُزْأَيْنِ وَالرَّابِعُ نِصْفَ الْأَجْزَاءِ
(وَلَوْ كَانَ بَدَلَهَا) : أَيْ الْأُخْتِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ (أَخٌ) : لَمْ يُقَيِّدْهُ لِيَشْمَلَ الْمَالِكِيَّةَ إنْ كَانَ لِأَبٍ. وَشَبَهَ الْمَالِكِيَّةِ إنْ كَانَ شَقِيقًا (وَمَعَهُ إخْوَةٌ لِأُمٍّ)
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [فَتُضَمُّ حِصَّتُهَا] : أَيْ الَّتِي أَخَذَتْهَا بِالْعَوْلِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ.
-
وَقَوْلُهُ: [لِحِصَّتِهِ] : أَيْ وَهُوَ الْوَاحِدُ الَّذِي كَانَ لَهُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ.
-
قَوْلُهُ: [وَالْأَرْبَعَةُ مُبَايِنَةٌ لِلثَّلَاثَةِ] : الْمُرَادُ بِالْأَرْبَعَةِ السِّهَامُ، وَالْمُرَادُ بِالثَّلَاثَةِ الرُّءُوسُ؛ لِأَنَّ الْجَدَّ بِرَأْسَيْنِ وَهِيَ بِرَأْسٍ.
-
قَوْلُهُ: [فَمَنْ لَهُ شَيْءٌ فِي التِّسْعَةِ] إلَخْ: أَيْ فَلِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ وَلِلْأُمِّ سِتَّةٌ وَلِلْجَدِّ وَالْأُخْتِ اثْنَا عَشَرَ لَهَا أَرْبَعَةٌ وَلَهُ ثَمَانِيَةٌ.
-
قَوْلُهُ: [فَأَخَذَ أَحَدُهُمْ جُزْءًا مِنْ الْمَالِ] : أَيْ وَهُوَ الْجَدُّ فَقَدْ أَخَذَ ثَمَانِيَةً.
-
وَقَوْلُهُ: [وَالثَّانِي نِصْفُ ذَلِكَ الْجُزْءِ] : أَيْ وَهُوَ الْأُخْتُ فَقَدْ أَخَذَتْ أَرْبَعَةً.
-
وَقَوْلُهُ: [وَالثَّالِثُ نِصْفَ الْجُزْأَيْنِ] : وَهُوَ الْأُمُّ فَقَدْ أَخَذَتْ سِتَّةً وَهِيَ نِصْفُ الِاثْنَيْ عَشَرَ.
-
وَقَوْلُهُ: [وَالرَّابِعُ نِصْفَ الْأَجْزَاءِ] : أَيْ وَهُوَ الزَّوْجُ فَقَدْ أَخَذَ تِسْعَةً وَهِيَ نِصْفُ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ وَمِنْ الْوُجُوهِ مَاتَ مَيِّتٌ وَتَرَكَ وَرَثَةً أَخَذَ أَحَدُهُمْ ثُلُثَ الْجَمِيعِ، وَالثَّانِي أَخَذَ ثُلُثَ الْبَاقِي، وَالثَّالِثُ ثُلُثَ بَاقِي السَّبَّاقِي، وَالرَّابِعُ الْبَاقِيَ فَالْآخِذُ لِثُلُثِ الْجَمِيعِ هُوَ الزَّوْجُ وَالثُّلُثُ الْبَاقِي هُوَ الْأُمُّ وَلِثُلُثِ بَاقِي الْبَاقِي هُوَ الْأُخْتُ وَلِلْبَاقِي هُوَ الْجَدُّ.
-
قَوْلُهُ: [لِيَشْمَلَ الْمَالِكِيَّةَ] : إنَّمَا سُمِّيَتْ مَالِكِيَّةٌ قِيلَ لِأَنَّ مَالِكًا لَمْ يُخَالِفْ زَيْدًا إلَّا فِيهَا لِأَنَّ زَيْدًا قَالَ فِيهَا لِلْأَخِ لِأَبٍ السُّدُسُ؛ وَمَالِكٌ يُسْقِطُهُ وَسُمِّيَتْ شَبَهُ الْمَالِكِيَّةِ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِمَالِكٍ فِيهَا نَصٌّ، وَإِنَّمَا أَلْحَقَهَا الْأَصْحَابُ بِالْمَسْأَلَةِ الْأُولَى.
- vol. 4, p. 640
اثْنَانِ فَصَاعِدًا (سَقَطَ) الْأَخُ شَقِيقًا أَوْ الْأَبُ؛ لِأَنَّ الْجَدَّ يَقُولُ لِلْأَخِ لَوْ كُنْت دُونِي لَمْ تَرِثْ شَيْئًا؛ لِأَنَّ الثُّلُثَ الْبَاقِيَ بَعْدَ الزَّوْجِ وَالْأُمِّ يَأْخُذُهُ أَوْلَادُ الْأُمِّ وَأَنَا أَحْجُبُ كُلَّ مَنْ يَرِثُ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ فَيَأْخُذُ الْجَدُّ حِينَئِذٍ الثُّلُثَ وَحْدَهُ كَامِلًا وَذَكَرَ قَوْلَهُ وَمَعَهُ إخْوَةٌ لِأُمٍّ تَكُونُ الْمَالِكِيَّةُ الَّتِي خَالَفَ مَالِكٌ فِيهَا زَيْدًا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَإِلَّا فَالْأَخُ سَاقِطٌ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إخْوَةٌ لِأُمٍّ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [وَإِلَّا فَالْأَخُ سَاقِطٌ] : أَيْ لِاسْتِغْرَاقِ الْفُرُوضِ التَّرِكَةَ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَ عَدَمِ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ تَأْخُذُ الْأُمُّ الثُّلُثَ كَامِلًا يَبْقَى السُّدُسُ وَاحِدًا يَأْخُذُهُ الْجَدُّ وَلَيْسَ عَنْهُ نَازِلًا بِحَالٍ.
-
تَتِمَّةٌ: لَوْ كَانَ بَدَلَ الْأُخْتِ أُخْتَانِ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ فَلَا عَوْلَ لِرُجُوعِ الْأُمِّ لِلسُّدُسِ بِاثْنَيْنِ مِنْ الْإِخْوَةِ فَصَاعِدًا، أَوْ يَكُونُ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ وَاحِدٌ وَهُوَ وَالْمُقَاسَمَةُ هُنَا سَوَاءٌ، وَإِنْ زَادَتْ الْأَخَوَاتُ عَلَى اثْنَيْنِ كَانَ السُّدُسُ أَفْضَلَ مِنْ الْمُقَاسَمَةِ وَثُلُثُ الْبَاقِي فَيَبْقَى وَاحِدٌ عَلَى اثْنَيْنِ لَا يَصِحُّ عَلَيْهِمَا فَتَضْرِبُ الِاثْنَيْنِ عَدَدَ رُءُوسِ الْأُخْتَيْنِ فِي سِتَّةٍ بِاثْنَتَيْ عَشَرَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ الْفَاكِهَانِيُّ وَهُنَا إشْكَالٌ أَعَضَلَ سِرُّ فَهْمِهِ الْفَرَّاضَ، وَهُوَ أَنَّ الْأُخْتَيْنِ فَأَكْثَرَ إذَا أَخَذَتَا السُّدُسَ هُنَا فَعَلَى أَيِّ وَجْهٍ لَا جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ فَرْضًا؛ لِأَنَّ فَرْضَهُمَا الثُّلُثَانِ وَلَا تَعْصِيبًا؛ لِأَنَّ الْجَدَّ الَّذِي يُعَصِّبُهُمَا هُوَ صَاحِبُ فَرْضٍ هُنَا وَصَاحِبُ الْفَرْضِ لَا يُعَصِّبُ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِنْتٌ مَعَ أُخْتٍ أَوْ أَخَوَاتٍ كَمَا سَلَفَ فَانْظُرْ الْجَوَابَ عَنْهُ أَفَادَهُ شب.
- vol. 4, p. 641
فَصْلٌ الْأُصُولُ السَّبْعَةُ لِمَسَائِلِ الْفَرَائِضِ وَالْمُرَادُ بِالْأَصْلِ: الْعَدَدُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ سِهَامُ الْفَرِيضَةِ صَحِيحًا (سَبْعَةٌ) بِتَقْدِيمِ السِّينِ عَلَى الْمُوَحَّدَةِ (اثْنَانِ وَ) ضِعْفُهُمَا (أَرْبَعَةٌ) ضِعْفُ ضَعْفِهِمَا (ثَمَانِيَةٌ) (وَثَلَاثَةٌ وَ) ضِعْفُهَا (سِتَّةٌ) . وَهَذِهِ الْأُصُولُ الْخَمْسَةُ هِيَ مَخَارِجُ الْفُرُوضِ السِّتَّةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: النِّصْفُ وَالرُّبُعُ وَالثُّمُنُ وَالثُّلُثَانِ وَالثُّلُثُ وَالسُّدُسُ وَلَمْ تَكُنْ سِتَّةً كَأَصْلِهَا لِاتِّحَادِ مَخْرَجِ الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ، وَكُلُّهَا مُشْتَقَّةٌ مِنْ مَادَّةِ عَدَدِهَا إلَّا الْأَوَّلَ. (وَاثْنَا عَشَرَ) ضَعْفُ السِّتَّةِ: كَزَوْجَةٍ وَإِخْوَةٍ لِأُمٍّ فَمَخْرَجُ الرُّبُعِ أَرْبَعَةٌ وَالثُّلُثِ ثَلَاثَةٌ وَبَيْنَ الْمَخْرَجَيْنِ تَبَايُنٌ فَنَضْرِبُ أَحَدَهُمَا فِي الْآخَرِ بِاثْنَيْ عَشَرَ. (وَأَرْبَعَةٍ وَعِشْرُونَ) : ضِعْفُ الِاثْنَيْ عَشَرَ وَلِأَنَّهُ قَدْ يُوجَدُ فِي الْمَسْأَلَةِ ثُمُنٌ
ــ
[حاشية الصاوي]