[قواعد الحجب وأحواله]
36 paragraphs · vol. 4, p. 649
- vol. 4, p. 649
فَصْلٌ: الْحَجْبُ لُغَةً الْمَنْعُ، وَاصْطِلَاحًا مَنْعُ مَنْ قَامَ بِهِ سَبَبُ الْإِرْثِ مِنْ الْإِرْثِ بِالْكُلِّيَّةِ أَوْ مِنْ أَوْفَرِ حَظَّيْهِ.
-
قَوْلُهُ: [أَيْ حَجْبُ حِرْمَانٍ] : أَيْ وَأَمَّا حَجْبُ النُّقْصَانِ فَيَدْخُلُ عَلَيْهِمْ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِمَّا تَقَدَّمَ.
-
قَوْلُهُ: [كَرِقٍّ] إلَخْ: أَيْ مِنْ بَاقِي مَوَانِعِ الْإِرْثِ.
-
قَوْلُهُ: [فَيَدْخُلُ عَلَى الْجَمِيعِ] : مِثْلُهُ حَجْبُ النُّقْصَانِ فَإِنَّهُ يَطْرَأُ عَلَى الْجَمِيعِ وَبِاعْتِبَارِ مَسَائِلِ الْعَوْلِ.
-
قَوْلُهُ: [ابْنُ الِابْنِ] : أَيْ وَكَذَا بِنْتُ الِابْنِ.
- قَوْلُهُ: [وَيُحْجَبُ الْجَدُّ بِالْأَبِ] : قَالَ فِي الرَّحَبِيَّةِ:
-
وَالْجَدُّ مَحْجُوبٌ عَنْ الْمِيرَاثِ ... بِالْأَبِ فِي أَحْوَالِهِ الثَّلَاثِ
يَعْنِي بِالْأَحْوَالِ الثَّلَاثِ الْإِرْثَ بِالْفَرْضِ أَوْ التَّعْصِيبِ أَوْ أَحَدِهِمَا.
- قَوْلُهُ: [وَيُحْجَبُ الْأَخُ مُطْلَقًا] : قَالَ فِي الرَّحَبِيَّةِ:
-
وَتَسْقُطُ الْإِخْوَةُ بِالْبَنِينَا ... وَبِالْأَبِ الْأَدْنَى كَمَا رَوَيْنَا
vol. 4, p. 650(بِابْنٍ) لِلْمَيِّتِ (وَابْنِهِ) وَإِنْ نَزَلَ (وَبِالْأَبِ) الْأَدْنَى دُونَ الْجَدِّ فَلَا يُحْجَبُ الْإِخْوَةُ كَمَا تَقَدَّمَ.
-
(وَلِلْأُمِّ) : أَيْ الْأَخُ لِلْأُمِّ يُحْجَبُ بِمَنْ ذَكَرَ، وَيَزِيدُ بِأَنَّهُ يُحْجَبُ سَوَاءٌ كَانَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى (بِالْجَدِّ) وَبِالْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ فَحَاصِلُهُ أَنَّ الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ يُحْجَبُونَ بِسِتَّةٍ كَمَا رَأَيْت.
-
(وَ) يُحْجَبُ (ابْنُ الْأَخِ وَإِنْ) كَانَ (لِأَبَوَيْنِ) : وَهُوَ الشَّقِيقُ، (بِأَخٍ) ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ الْأَخُ (لِأَبٍ) .
-
(وَ) يُحْجَبُ (الْعَمُّ وَابْنُهُ) : أَيْ ابْنُ الْعَمِّ (بِالْأَخِ وَابْنِهِ) : أَيْ ابْنِ الْأَخِ لِمَا عَلِمْت أَنَّ جِهَةَ الْإِخْوَةِ وَإِنْ نَزَلَتْ، مُقَدَّمَةٌ عَلَى جِهَةِ الْعُمُومَةِ. فَإِذَا اتَّحَدَتْ جِهَةُ أُخُوَّةٍ أَوْ جِهَةُ عُمُومَةٍ فَيُحْجَبُ الْأَبْعَدُ بِالْأَقْرَبِ؛ كَابْنِ عَمٍّ مَحْجُوبٍ بِالْعَمِّ وَهَكَذَا. وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: (وَالْأَبْعَدُ مِنْ الْجِهَتَيْنِ بِالْأَقْرَبِ) وَإِنْ كَانَ الْأَقْرَبُ غَيْرَ شَقِيقٍ. (فَيُقَدَّمُ الْأَخُ لِلْأَبِ عَلَى ابْنِ الْأَخِ الشَّقِيقِ) : وَالْعَمُّ لِلْأَبِ يُقَدَّمُ عَلَى ابْنِ الْعَمِّ الشَّقِيقِ وَابْنُ الْعَمِّ لِلْأَبِ يُقَدَّمُ عَلَى عَمِّ الْأَبِ الشَّقِيقِ.
-
(وَمَا لِأَبٍ مِنْهُمَا) مَحْجُوبٌ (بِمَا لِلْأَبَوَيْنِ) : لِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَاعِدَةِ الْجَعْبَرِيِّ.
-
(وَ) تُحْجَبُ (الْجَدَّةُ مُطْلَقًا) لِأُمٍّ أَوْ لِأَبٍ (بِالْأُمِّ) لِإِدْلَاءِ الَّتِي مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ بِالْأُمِّ. وَحُجِبَتْ الَّتِي مِنْ جِهَةِ الْأَبِ؛ لِأَنَّ الْأُمَّ أَقْرَبُ مَنْ يَرِثُ بِالْأُمُومَةِ
ــ
[حاشية الصاوي]
وَبِبَنِيَّ الْبَنِينَ كَيْفَ كَانُوا ... سِيَّانِ فِيهِ الْجَمْعُ وَالْوُحْدَانُ
قَوْلُهُ: [فَلَا يُحْجَبُ الْإِخْوَةُ] : أَيْ بَلْ يُشَارِكُهُمْ.
-
قَوْلُهُ: [يُحْجَبُونَ بِسِتَّةٍ كَمَا رَأَيْت] : أَيْ وَهُمْ الِابْنُ وَابْنُ الِابْنِ وَالْبِنْتُ وَبِنْتُ الِابْنِ وَالْأَبُ وَالْجَدُّ إجْمَاعًا.
-
قَوْلُهُ: [لِأَنَّهُ أَقْرَبُ مِنْهُ] : أَيْ فِي الدَّرَجَةِ وَإِنْ كَانَتْ جِهَتُهُمَا وَاحِدَةً.
-
قَوْلُهُ: [فَيُحْجَبُ الْأَبْعَدُ بِالْأَقْرَبِ] : أَيْ الْأَبْعَدُ فِي الدَّرَجَةِ بِالْأَقْرَبِ فِيهَا.
-
قَوْلُهُ: [وَمَا لِأَبٍ مِنْهُمَا] : أَيْ الَّذِي أَدْلَى بِالْأَبِ مِنْ الْإِخْوَةِ وَبَنِيهِمْ وَالْأَعْمَامِ وَبَنِيهِمْ مَحْجُوبٌ بِمِنْ أَدْلَى بِالْأَبَوَيْنِ.
- vol. 4, p. 651
وَالْجَدَّةُ لِلْأَبِ وَرِثَتْ بِالْأُمُومَةِ بِوَاسِطَةِ الْأَبِ.
-
(وَ) تُحْجَبُ الْجَدَّةُ (لِأَبٍ بِأَبٍ) لِإِدْلَائِهَا بِهِ.
-
(وَ) تُحْجَبُ الْجَدَّةُ (الْبُعْدَى مِنْ جِهَةٍ) : كَأُمِّ أُمِّ أُمٍّ (بِقُرْبَاهَا) : كَأُمِّ أُمٍّ وَكَأُمِّ أُمِّ أَبٍ بِأُمٍّ أَبٍ لِإِدْلَائِهَا بِهَا.
-
(وَ) تُحْجَب جَدَّةٌ (بُعْدَى لِأَبٍ) : أَيْ جِهَتُهُ مَنْ (بِقُرْبَى لِأُمٍّ) كَأُمِّ: أُمِّ أَبٍ مَعَ أُمِّ أُمٍّ فَلَيْسَ لَهَا فِي السُّدُسِ شَيْءٌ.
-
(وَإِلَّا) تَكُنْ الْبُعْدَى مِنْ جِهَةِ الْأَبِ بَلْ كَانَتْ الْبُعْدَى مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ، فَإِنَّ الْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الْأَبِ لَا تَحْجُبُهَا لِقُوَّتِهَا؛ لِأَنَّ نَصَّ الْحَدِيثِ فِيهَا، وَقَاسَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الَّتِي لِلْأَبِ فَلِذَلِكَ (اشْتَرَكَا) فِي السُّدُسِ عَلَى الصَّحِيحِ. وَالْآخَرُ: يَحْجُبُهَا جَرْيًا عَلَى الْقَاعِدَةِ مِنْ حَجْبِ الْقُرْبَى.
-
(وَلَا تَرِثُ مَنْ أَدْلَتْ) : مِنْ الْجَدَّاتِ (بِذَكَرٍ) : كَأُمِّ أَبِ الْأُمِّ (سِوَى) مَنْ أَدْلَتْ بِذَكَرٍ هُوَ (لِأَبٍ) كَأُمِّ الْأَبِ كَمَا تَقَدَّمَ.
-
(وَ) تُحْجَبُ (بَنَاتُ ابْنٍ بِابْنٍ أَوْ بِنْتَيْنِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَفْضُلْ لَهُنَّ مِنْ الثُّلُثَيْنِ شَيْءٌ وَكَذَلِكَ بِنْتَا ابْنٍ مَعَ بِنْتِ ابْنِ ابْنٍ لَهُمَا الثُّلُثَانِ وَلَا شَيْءَ لِبِنْتِ ابْنِ الِابْنِ وَهَكَذَا، (أَوْ ابْنُ ابْنٍ أَعْلَى) : فَإِذَا مَاتَ عَنْ بِنْتٍ وَابْنِ ابْنِ وَبِنْتِ ابْنِ ابْنِ ابْنٍ حُجِبَتْ وَاسْتَقَلَّ ابْنُ الِابْنِ بِالْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ الْبِنْتِ أَوْ بِجَمِيعِ الْمَالِ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ بِنْتٌ.
-
(وَإِلَّا) يَكُنْ أَعْلَى بَلْ كَانَ مُسَاوِيًا (عَصَّبَهُنَّ) مُطْلَقًا كَانَ لِبَنَاتِ الِابْنِ شَيْءٌ فِي الثُّلُثَيْنِ؛ كَبِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَابْنِ ابْنٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ كَبِنْتَيْنِ وَابْنِ ابْنٍ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [وَتُحْجَبُ جَدَّةٌ بُعْدَى لِأَبٍ] إلَخْ: أَفَادَ هَذَا فِي الرَّحَبِيَّةِ بِقَوْلِهِ:
وَإِنْ تَكُنْ قُرْبَى لِأُمٍّ حَجَبَتْ ... أُمَّ أَبٍ بَعُدَ أَوْ سُدُسًا سُلِبَتْ
وَإِنْ تَكُنْ بِالْعَكْسِ فَالْقَوْلَانِ ... فِي كُتُبِ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْصُوصَانِ
لَا تَسْقُطُ الْبُعْدَى عَلَى الصَّحِيحِ ... وَاتَّفَقَ الْجُلُّ عَلَى التَّصْحِيحِ
قَوْلُهُ: [وَلَا تَرِثُ مَنْ أَدْلَتْ مِنْ الْجَدَّاتِ بِذَكَرٍ] : قَالَ فِي الرَّحَبِيَّةِ:
وَكُلُّ مَنْ أَدْلَتْ بِغَيْرِ وَارِثْ ... فَمَا لَهَا حَظٌّ مِنْ الْمَوَارِثْ
قَوْلُهُ: [وَهَكَذَا] : أَيْ فَكُلُّ اثْنَتَيْنِ عَلَتْ دَرَجَتُهُمَا حَجَبَتَا مَا بَعْدَهُمَا مِنْ الْإِنَاثِ إنْ لَمْ يَكُنْ مُعَصَّبٌ مِنْ الذُّكُورِ لِمَنْ بَعْدَهُ.
- vol. 4, p. 652
وَبِنْتِ ابْنٍ كَانَ أَخَاهَا أَوْ ابْنَ عَمِّهَا أَوْ كَانَ أَنْزَلَ مِنْهَا وَلَمْ يَكُنْ لَهَا فِي الثُّلُثَيْنِ شَيْءٌ كَبِنْتَيْنِ وَبِنْتِ ابْنٍ وَابْنِ ابْنِ ابْنٍ. فَإِنْ كَانَ أَنْزَلَ وَلَهَا السُّدُسُ فَتَأْخُذُهُ وَيَسْتَقِلُّ هُوَ بِالْبَاقِي. وَقَدْ يَكُونُ ابْنُ الِابْنِ مَشْئُومًا عَلَى بِنْتِ الِابْنِ لَوْلَاهُ لَوَرِثَتْ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَأَبٍ وَبِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ فَلَهَا السُّدُسُ فَتَعُولُ لِخَمْسَةَ عَشَرَ؛ فَلَوْ كَانَ ابْنُ ابْنٍ مَعَهَا أَخَاهَا أَوْ ابْنَ عَمِّهَا لَسَقَطَ وَسَقَطَتْ مَعَهُ لِاسْتِغْرَاقِ الْفُرُوضِ وَتَعُولُ لَثَلَاثَةَ عَشَرَ.
-
(وَ) تُحْجَبُ (أُخْتٌ أَوْ أَخَوَاتٌ لِأَبٍ بِأُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ) : لِاسْتِغْرَاقِهِمَا الثُّلُثَيْنِ إلَّا إذَا كَانَ مَعَ الْأُخْتِ لِلْأَبِ أَخٌ لِأَبٍ فَيُعَصِّبُهَا.
-
(وَ) سَقَطَ (عَاصِبٌ بِاسْتِغْرَاقِ ذَوِي الْفُرُوضِ) : كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَأَخٍ لِأُمٍّ وَشَقِيقَةٍ وَأَخٍ وَأُخْتٍ لِأَبٍ فَهِيَ مِنْ سِتَّةٍ وَعَالَتْ لِثَمَانِيَةٍ. وَسَقَطَ أَوْلَادُ الْأَبِ لِأَنَّهُمْ عُصْبَةٌ.
-
(وَابْنُ الْأَخِ لِغَيْرِ أُمٍّ) بِأَنْ كَانَ شَقِيقًا أَوْ لِأَبٍ (كَأَبِيهِ، إلَّا أَنَّهُ لَا يَرُدُّ الْأُمَّ لِلسُّدُسِ) إذَا تَعَدَّدَ بِخِلَافِ أَبِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ.
-
(وَلَا يَرِثُ) ابْنُ الْأَخِ (مَعَ الْجَدِّ) : بِخِلَافِ الْإِخْوَةِ لِغَيْرِ أُمٍّ فَيَرِثُونَ مَعَهُ.
-
(وَلَا يُعَصِّبُ) ابْنُ الْأَخِ (أُخْتَهُ) : بَلْ يَخْتَصُّ بِجَمِيعِ الْمَالِ أَوْ بِمَا أَبْقَتْ الْفُرُوضُ وَلَيْسَ لِبِنْتِ الْأَخِ مَعَ أَخِيهَا أَوْ ابْنِ عَمِّهَا شَيْءٌ فَهِيَ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ.
-
(وَيَسْقُطُ) ابْنُ الْأَخِ (فِي) الْمَسْأَلَةِ (الْمُشْتَرَكَةِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا: وَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَإِخْوَةٌ لِأُمٍّ وَإِخْوَةٌ أَشِقَّاءُ أَصْلُهَا سِتَّةٌ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [وَلَمْ يَكُنْ لَهَا فِي الثُّلُثَيْنِ شَيْءٌ] : قُيِّدَ فِي كَوْنِهِ أَنْزَلَ مِنْهَا.
-
قَوْلُهُ: [وَتَعُولُ لِثَلَاثَةَ عَشَرَ] : أَيْ عِنْدَ سُقُوطِ بِنْتِ الِابْنِ.