[سقوط العاصب باستغراق ذوي الفروض]
18 paragraphs · vol. 4, p. 652
- vol. 4, p. 652
قَوْلُهُ: [أَخٌ لِأَبٍ] : أَيْ وَأَمَّا الشَّقِيقُ فَإِنَّمَا يُعَصِّبُ أَخَوَاتِهِ الْأَشِقَّاءَ فِي جَمِيعِ التَّرِكَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ صَاحِبُ فَرْضٍ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَا يُعَصِّبُ ابْنَ الْأَخِ أُخْتَهُ] : قَالَ فِي الرَّحَبِيَّةِ:
وَلَيْسَ ابْنُ الْأَخِ بِالْمُعَصِّبِ ... مَنْ مِثْلُهُ أَوْ فَوْقَهُ فِي النَّسَبِ
قَوْلُهُ: [بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا] : أَيْ كَمَا ضَبَطَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَالنَّوَوِيُّ أَيْ الْمُشَارِكُ فِيهَا وَتُسَمَّى بِالْحِمَارِيَّةِ وَبِالْحَجَرِيَّةِ وَبِالْيَمِّيَّةِ.
-
قَوْلُهُ: [وَلِلْأُمِّ] : أَيْ أَوْ الْجَدَّةِ إنْ لَمْ تَكُنْ أُمٌّ.
- vol. 4, p. 653
السُّدُسُ وَلِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ فَشَارَكَهُمْ الْأَشِقَّاءُ فَلَوْ كَانَ ابْنُ أَخٍ لَسَقَطَ.
-
(وَالْعَمُّ لِغَيْرِ أُمٍّ كَأَخٍ كَذَلِكَ كَذَا بَاقِي عُصْبَةِ النَّسَبِ وَتَقَدَّمَ مَا يُسْتَفَادُ مِنْهُ حَجْبُ النَّقْصِ) : كَالزَّوْجِ مَعَ الْفَرْعِ الْوَارِثِ وَالْأُمِّ وَالزَّوْجَةِ.
-
(فَلَوْ اجْتَمَعَ الذُّكُورُ) الْخَمْسَةَ عَشَرَ (فَالْوَارِثُ) مِنْهُمْ ثَلَاثَةٌ (أَبٌ وَابْنٌ وَزَوْجٌ) فَمَسْأَلَتُهُمْ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ مَخْرَجٍ الرُّبُعُ وَالثُّلُثُ لِلزَّوْجِ وَثَلَاثَةٌ لِلْأَبِ اثْنَانِ وَالْبَاقِي لِلِابْنِ.
-
(أَوْ) اجْتَمَعَ (الْإِنَاثُ) فَيَرِثُ مِنْهُنَّ، خَمْسَةٌ أَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ: (فَبِنْتٌ وَبِنْتُ ابْنٍ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ وَزَوْجَةٌ) مَسْأَلَتُهُنَّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلثُّمُنِ وَالسُّدُسِ يَبْقَى مِنْهَا وَاحِدٌ لِلشَّقِيقَةِ؛ لِأَنَّهَا عَصَبَةٌ بِالْغَيْرِ.
-
(وَلَوْ اجْتَمَعَا) : أَيْ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ أَيْ الْمُمْكِنُ مِنْهُمَا
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [وَلِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ] : أَيْ وَهُوَ اثْنَانِ فَلَمْ يَبْقَ لِلْأَشِقَّاءِ شَيْءٌ فَكَانَ مُقْتَضَى الْحُكْمِ السَّابِقِ أَنْ يَسْقُطُوا لِاسْتِغْرَاقِ الْفُرُوضِ التَّرِكَةَ وَذَلِكَ هُوَ الَّذِي قَضَى بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَوَّلًا وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ، ثُمَّ وَقَعَتْ لِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ثَانِيَةً فَأَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ بِذَلِكَ فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: هَبْ أَنَّ أَبَاهُمْ حِمَارٌ مَا زَادَهُمْ الْأَبُ إلَّا قُرْبًا، وَقِيلَ قَائِلُ ذَلِكَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ، وَقِيلَ قَالَ بَعْضُهُمْ هَبْ أَنَّ أَبَانَا كَانَ حَجَرًا مُلْقًى فِي الْيَمِّ فَلَمَّا قِيلَ لَهُ ذَلِكَ قَضَى بِالتَّشْرِيكِ بَيْنَ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ وَالْإِخْوَةِ الْأَشِقَّاءِ كَأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ أَوْلَادُ أُمٍّ.
-
فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: ذَاكَ عَلَى مَا قَضَيْنَا وَهَذَا عَلَى مَا نَقْضِي وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ زَيْدٌ وَذَهَبَ إلَيْهِ مَالِكٌ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ.
-
قَوْلُهُ: [بِالْغَيْرِ] : الْمُنَاسِبُ مَعَ الْغَيْرِ.
-
قَوْلُهُ: [أَيْ الْمُمْكِنُ مِنْهُمَا] : إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ اجْتِمَاعُ زَوْجَةٍ وَزَوْجٍ يَطْلُبَانِ الْإِرْثَ بِالزَّوْجِيَّةِ إلَّا فِي مَسْأَلَةِ الْمَلْفُوفِ الْمَشْهُورَةِ. قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي غَايَةِ الْوُصُولِ فِي عِلْمِ الْفُصُولِ: فَإِذَا قِيلَ لَك اجْتَمَعَتْ الْخَمْسَةُ وَالْعِشْرُونَ فَقُلْ لَمْ يَمُتْ أَحَدٌ؛ لِأَنَّ مِنْهُمْ الزَّوْجَيْنِ وَلَا يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُمَا فِي فَرِيضَةٍ فَيَسْتَحِيلُ اجْتِمَاعُ الصِّنْفَيْنِ قَالَهُ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ، وَقِيلَ يُتَصَوَّرُ بِثَلَاثِ صُوَرٍ: إحْدَاهَا لَوْ أَقَامَ رَجُلٌ بَيِّنَةً عَلَى مَيِّتٍ مَلْفُوفٍ فِي كَفَنٍ أَنَّهُ امْرَأَتُهُ وَهَؤُلَاءِ أَوْلَادُهُ مِنْهَا وَأَقَامَتْ
vol. 4, p. 654(فَأَبَوَانِ وَابْنٌ وَبِنْتٌ وَأَحَدُ الزَّوْجَيْنِ) : فَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ الزَّوْجَ فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلثُّمُنِ وَالسُّدُسِ، وَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ لِلْمُبَايَنَةِ بَيْنَ رُءُوسِ الْأَوْلَادِ وَسِهَامِهِمْ إذْ الْبَاقِي لَهُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ عَلَى ثَلَاثَةٍ، فَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَصْلِهَا أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي ثَلَاثَةٍ. وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ الزَّوْجَةَ فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ مَخْرَجٍ الرُّبُعُ وَالسُّدُسُ، يَبْقَى لِلْأَوْلَادِ الثَّلَاثَةِ خَمْسَةٌ، فَتُضْرَبُ رُءُوسُهُمْ فِي أَصْلِهَا بِسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ وَمِنْهَا تَصِحُّ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
امْرَأَةٌ بَيِّنَةً أَنَّهُ زَوْجُهَا وَهَؤُلَاءِ أَوْلَادُهَا مِنْهُ فَكُشِفَ عَنْهُ فَإِذَا هُوَ خُنْثَى مُشْكِلٌ لَهُ آلَتَانِ آلَةُ الرِّجَالِ وَآلَةُ النِّسَاءِ فَعَنْ النَّصِّ أَنَّ الْمَالَ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا وَخَالَفَ الْأُسْتَاذُ أَبُو طَاهِرٍ النَّصَّ وَقَدَّمَ بَيِّنَةَ الرِّجَالِ؛ لِأَنَّ وِلَادَتَهَا صَحَّتْ بِطَرِيقِ الْمُشَاهَدَةِ وَالْإِلْحَاقِ بِالْأَبِ أَمْرٌ حُكْمِيٌّ وَالْمُشَاهَدَةُ أَقْوَى، قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَلَعَلَّ مَا ذُكِرَ عَنْ النَّصِّ عَلَى قَوْلِ اسْتِعْمَالِ الْبِنْتَيْنِ وَعَلَيْهِ لِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ بِكُلِّ حَالٍ وَقَضِيَّةُ بَيِّنَةِ الرَّجُلِ أَنَّ لَهُ الرُّبْعَ وَالْبَاقِي لِأَوْلَادِهِ، وَقَضِيَّةُ بَيِّنَةِ الْمَرْأَةِ أَنَّ لَهَا الثُّمُنَ وَالْبَاقِي لِأَوْلَادِهَا فَرُبْعُ الزَّوْجِيَّةِ لَا يَخْتَصُّ بِهِ الزَّوْجُ بَلْ تُنَازِعُهُ الزَّوْجَةُ فِي ثُمُنٍ مِنْهُ فَيُقَسَّمُ الثُّمُنُ بَيْنَهُمَا وَيُنَازِعُهُ أَوْلَادُهَا فِي الثُّمُنِ الْآخَرِ؛ لِأَنَّهُمْ يَدَّعُونَهُ لِكَوْنِهِ مِنْ جُمْلَةِ الْبَاقِي بَعْدَ الْفُرُوضِ بِمُقْتَضَى بَيِّنَةِ أُمِّهِمْ فَيُقَسَّمُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ نِصْفَيْنِ ثُمَّ يُقَسَّمُ الْبَاقِي بَعْدَ السُّدُسَيْنِ وَالرُّبْعِ بَيْنَ الْأَوْلَادِ مِنْ الْجِهَتَيْنِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، فَأَصْلُهَا اثْنَا عَشَرَ بِاعْتِبَارِ السُّدُسِ مَعَ رُبْعِ الزَّوْجِيَّةِ أَوْ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ بِاعْتِبَارِهِمَا مَعَ رُبْعِ الزَّوْجِ وَثُمُنِ الزَّوْجَةِ نَظَرًا إلَى الْأَصْلِ وَإِنْ لَمْ يُؤْخَذْ إلَّا الرُّبْعُ مُوَزَّعًا عَلَيْهِمَا بِقَدْرِ فَرْضَيْهِمَا، ثَانِيَتُهُمَا لَوْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ عَلَى مَيِّتٍ بَعْدَ الدَّفْنِ أَوْ عَلَى غَائِبٍ لَمْ يَظْهَرْ حَالُهُ فِي الصُّورَتَيْنِ فَقَدْ اجْتَمَعَ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ (اهـ مُلَخَّصًا) .
-
قَوْلُهُ: [فَأَبَوَانِ] : أَيْ فَالْوَارِثُ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ أَبَوَانِ إلَخْ.
-
قَوْلُهُ: [لِلْمُبَايَنَةِ بَيْنَ رُءُوسِ الْأَوْلَادِ وَسِهَامِهِمْ] . أَيْ فَتُضْرَبُ الرُّءُوسُ الْمُنْكَسِرَةُ عَلَيْهَا سِهَامُهَا فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ تَصِحُّ مِمَّا قَالَ الشَّارِحُ.
- vol. 4, p. 655
فَصْلٌ فِي جُمْلَةٍ كَافِيَةٍ مَنْ اقْتَصَرَ عَلَيْهَا جَمَعَتْ أُصُولًا وَفُرُوعًا كَثِيرَةً مِنْ فَنِّ الْحِسَابِ
(الْحِسَابُ) لُغَةً: الْعَدُّ. يُقَالُ: حَسَبَ الشَّيْءَ عَدَّهُ، وَاصْطِلَاحًا: عِلْمٌ بِأُصُولٍ يُتَوَصَّلُ بِهَا إلَى مَعْرِفَةِ الْمَجْهُولَاتِ الْعَدَدِيَّةِ. وَفَائِدَتُهُ: صَيْرُورَةُ الْمَجْهُولِ مَعْلُومًا، وَغَايَتُهُ: سُرْعَةُ الْجَوَابِ عَلَى الصِّحَّةِ، وَمَوْضُوعُهُ: الْعَدَدُ. (يُحْتَاجُ لَهَا) : أَيْ لِلْجُمْلَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ الْحِسَابِ (الْفَرْضِيِّ) : مَنْ يُرِيدُ عِلْمَ الْفَرَائِضِ (وَغَيْرِهِ) : أَيْ غَيْرِ الْفَرْضِيِّ كَمَنْ يُرِيدُ الْبَيْعَ وَالْقَرْضَ وَالْهِبَةَ وَسَائِرَ الْمُعَامَلَاتِ.
-
(اعْلَمْ أَنَّ) (الْعَدَدَ) هُوَ مَا تَأَلَّفَ مِنْ الْآحَادِ، فَالْوَاحِدُ لَيْسَ عَدَدًا حَقِيقَةً،
ــ
[حاشية الصاوي]