[فصل في معرفة ضرب الصحيح في الصحيح]

14 paragraphs · vol. 4, p. 660

  1. فَصْلٌ:
  2. احْتَرَزَ بِهِ عَنْ ضَرْبِ الْكَسْرِ فِي الصَّحِيحِ أَوْ فِي الْكَسْرِ فَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِمَا. قَوْلُهُ: [وَهُوَ تَضْعِيفُ الْعَدَدَيْنِ] : الْكَلَامُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ أَحَدِهِمَا لَا كُلٍّ مِنْهُمَا خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ الْمَتْنُ وَالشَّارِحُ، قَالَ فِي التُّحْفَةِ ضَرْبُ الصَّحِيحِ تَكْرِيرُ أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ بِقَدْرِ عِدَّةِ آحَادِ الْآخَرِ (اهـ) وَالضِّعْفُ الْمِثْلُ وَالضِّعْفَانِ الْمِثْلَانِ وَالْأَضْعَافُ الْأَمْثَالُ وَالتَّضْعِيفُ وَالْإِضْعَافُ وَالْمُضَاعَفَةُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ كَمَا قَالَهُ فِي الْمُجْمَلِ وَالصِّحَاحِ وَالْقَامُوسِ وَغَيْرِهَا مِنْ كُتُبِ اللُّغَةِ قَالَهُ فِي شَرْحِ اللُّمَعِ.

  3. قَوْلُهُ: [فَالتَّضْعِيفُ وَالتَّكْرِيرُ مُتَرَادِفَانِ] : أَيْ وَهُوَ الَّذِي اسْتَعْمَلَهُ الْحِسَابُ وَالْمُهَنْدِسُونَ وَقَدْ تَسْتَعْمِلُ الْحِسَابُ ضِعْفَ الْعَدَدِ فِي غَيْرِ تَعْرِيفِ الضَّرْبِ بِمَعْنَى مِثْلَيْهِ، وَضِعْفَيْهِ بِمَعْنَى أَرْبَعَةِ أَمْثَالِهِ، وَثَلَاثَةَ أَضْعَافِهِ بِمَعْنَى ثَمَانِيَةِ أَمْثَالِهِ وَهَكَذَا وَهُوَ قَلِيلٌ فِي اللُّغَةِ.

  4. قَوْلُهُ: [الْخَارِجُ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ خَمْسَةَ عَشَرَ] : أَيْ تَقْدِيرِ تَكْرِيرِ الثَّلَاثَةِ أَوْ الْخَمْسَةِ، قَالَ فِي شَرْحِ التُّحْفَةِ وَمِنْ خَوَاصِّ الضَّرْبِ مُطْلَقًا أَنَّ نِسْبَةَ الْوَاحِدِ لِأَحَدِ الْمَضْرُوبَيْنِ كَنِسْبَةِ الْآخَرِ إلَى الْجَوَابِ وَأَنَّهُ مَتَى قُسِمَ الْجَوَابُ عَلَى أَحَدِ الْمَضْرُوبَيْنِ خَرَجَ الْآخَرُ، أَلَا تَرَى أَنَّك إذَا نَسَبْت الْوَاحِدَ إلَى الْخَمْسَةِ تَجِدُهُ خَمْسًا

    vol. 4, p. 661وَهُوَ أَيْ الضَّرْبُ (ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ) : الْأَوَّلُ (ضَرْبُ) عَدَدٍ (مُفْرَدٍ فِي) عَدَدٍ (مُفْرَدٍ) كَأَرْبَعَةٍ فِي خَمْسَةٍ.

  5. (وَ) الثَّانِي (ضَرْبُ مُفْرَدٍ فِي مُرَكَّبٍ) كَخَمْسَةٍ فِي اثْنَيْ عَشَرَ.

  6. (وَ) الثَّالِثُ ضَرْبُ (مُرَكَّبٍ فِي مُرَكَّبٍ) : كَخَمْسَةٍ عَشَرَ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ. وَوَجْهُ الْحَصْرِ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْمَضْرُوبَيْنِ إمَّا مُفْرَدٌ أَوْ مُرَكَّبٌ، فَهُمَا إمَّا مُفْرَدَانِ أَوْ مُرَكَّبَانِ أَوْ مُخْتَلِفَانِ لَا رَابِعَ لَهَا، وَكُلٌّ مِنْ الْمَضْرُوبِينَ لَك أَنْ تَعْتَبِرَهُ مَضْرُوبًا أَوْ مَضْرُوبًا فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَقُولَ: اضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي أَرْبَعَةٍ أَوْ اضْرِبْ أَرْبَعَةً فِي ثَلَاثَةٍ وَ (كُلُّهَا تَرْجِعُ إلَى ضَرْبِ الْمُفْرَدِ فِي الْمُفْرَدِ) : لِأَنَّ كُلَّ نَوْعٍ غَيْرَ الْآحَادِ يُرَدُّ فِي الضَّرْبِ إلَى عِدَةِ عُقُودِهِ، فَيَرْجِعُ إلَى الْآحَادِ؛ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ مَا يَكُونُ عِدَّةُ عُقُودِهِ تِسْعَةٌ وَهِيَ آحَادٌ (كَمَا يَأْتِي) فِي قَوْلِهِ: " وَأَصْلُهَا الْآحَادُ فِي الْآحَادِ " . (فَضَرْبُ الْمُفْرَدِ فِي الْمُفْرَدِ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ مُنْحَصِرٌ فِي خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ صُورَةً) : لِأَنَّ كُلَّ نَوْعٍ تِسْعَةُ أَعْدَادٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَتِسْعَةٌ فِي مِثْلِهَا بِإِحْدَى

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  7. وَالثَّلَاثَةَ إلَى الْخَمْسَةَ عَشَرَ وَجَدْتهَا كَذَلِكَ أَوْ إلَى الثَّلَاثَةِ كَانَتْ ثُلُثًا وَالْخَمْسَةِ إلَى الْجَوَابِ كَذَلِكَ، فَإِنَّك إذَا قَسَمْت الْخَمْسَةَ عَشَرَ عَلَى الْخَمْسَةِ خَرَجَتْ الثَّلَاثَةُ أَوْ عَلَى الثَّلَاثَةِ خَرَجَتْ الْخَمْسَةُ.

  8. قَوْلُهُ: [وَهُوَ أَيْ الضَّرْبُ] : أَيْ ضَرْبُ الصَّحِيحِ فِي الصَّحِيحِ. قَوْلُهُ: [لَا رَابِعَ لَهَا] : أَيْ فِي الْوَاقِعِ وَإِنْ كَانَتْ الْقِسْمَةُ الْعَقْلِيَّةُ تَقْتَضِي الرَّابِعَ؛ لِأَنَّهُ يُقَالُ مُفْرَدٌ فِي مُرَكَّبٍ وَعَكْسُهُ.

  9. قَوْلُهُ: [كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَأَصْلُهَا الْآحَادُ] : أَيْ وَيُقَالُ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ النَّوْعُ الْمَضْرُوبُ فِيهِ عَشَرَاتٍ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْحَاصِلِ مِنْ ضَرْبِ الْآحَادِ فِي الْعُقُودِ يَبْسُطُ عَشْرَةً؛ لِأَنَّهَا أَوَّلُ عُقُودِ الْعَشَرَاتِ، وَإِنْ كَانَ النَّوْعُ الْمَضْرُوبُ فِيهِ مِئَاتٍ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْحَاصِلِ يَبْسُطُ مِائَةً؛ لِأَنَّهَا أَوَّلُ عُقُودِ الْمِائَةِ، وَإِنْ كَانَ الْمَضْرُوبُ فِيهِ أُلُوفًا فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْحَاصِلِ يَبْسُطُ أَلْفًا؛ لِأَنَّهَا أَوَّلُ عُقُودِ الْأُلُوفِ وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ يُقَالُ فِي عَشَرَاتِ الْأُلُوفِ وَمِائَتِهَا وَسَيَأْتِي إيضَاحُ ذَلِكَ.

  10. وَثَمَانِينَ صُورَةً يَسْقُطُ مِنْهَا الْمُكَرَّرُ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ كَمَا يَتَّضِحُ لَك فِي ضَرْبِ الْآحَادِ فِي الْآحَادِ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ (الْأَصْلُ فِيهَا ضَرْبُ الْآحَادِ فِي الْآحَادِ) عَلِمْت وَجْهَهُ.

    vol. 4, p. 662
  11. (وَحِفْظُهَا) : أَيْ تِلْكَ الصُّوَرِ (وَكَثْرَةُ اسْتِحْضَارِهَا) الَّذِي يَنْشَأُ مِنْ كَثْرَةِ الْمُمَارَسَةِ (مُسَهِّلٌ لِلضَّرْبِ) .

  12. (وَضَرْبُ الْأَعْدَادِ الْأَصْلِيَّةِ) : وَهِيَ الْآحَادُ وَالْعَشَرَاتُ وَالْمِئَاتُ (بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ مُنْحَصِرٌ فِي سِتَّةِ أَنْوَاعٍ) : الْأَوَّلُ (ضَرْبُ الْآحَادِ فِي الْآحَادِ، وَ) الثَّانِي: (ضَرْبُهَا) أَيْ الْآحَادُ (فِي الْعَشَرَاتِ، وَ) الثَّالِثُ: (ضَرْبُهَا) أَيْ الْآحَادُ (فِي الْمِئَاتِ، وَ) الرَّابِعُ: (ضَرْبُ الْعَشَرَاتِ فِي الْعَشَرَاتِ، وَ) الْخَامِسُ: (ضَرْبُ الْعَشَرَاتِ فِي الْمِئَاتِ) وَسَقَطَ مِنْهَا ضَرْبُ الْعَشَرَاتِ فِي الْآحَادِ؛ لِأَنَّهُ بِعَيْنِهِ ضَرْبُ الْآحَادِ فِي الْعَشَرَاتِ وَقَدْ تَقَدَّمَ (وَ) السَّادِسُ (ضَرْبُ الْمِئَاتِ فِي الْمِئَاتِ) وَسَقَطَ مِنْهَا ضَرْبُ الْمِئَاتِ فِي الْعَشَرَاتِ وَضَرْبُ الْمِئَاتِ فِي الْآحَادِ؛ لِأَنَّهُمَا عَيْنُ ضَرْبِ الْآحَادِ فِي الْمِئَاتِ (وَضَرْب الْعَشْرَاتِ فِي الْمِئَاتِ) وَتَقَدَّمَا لَهُ.

  13. (وَالْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ الْآحَادِ فِي الْآحَادِ: آحَادٌ) أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ حَاصِلِ الضَّرْبِ هُوَ وَاحِدٌ (وَ) الْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ الْآحَادِ (فِي الْعَشَرَاتِ عَشَرَاتٌ) أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ حَاصِلِ الضَّرْبِ عَشَرَةٌ كَمَا وَضَّحَهُ بَعْدُ فِي الْأَمْثِلَةِ (وَ) الْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ الْآحَادِ (فِي الْمِئَاتِ مِئَاتٌ) أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ حَاصِلِ الضَّرْبِ مِائَةٌ (وَ) الْحَاصِلُ (مِنْ ضَرْبِ الْعَشَرَاتِ فِي الْعَشَرَاتِ مِئَاتٌ) : أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  14. قَوْلُهُ: [يَسْقُطُ مِنْهَا الْمُكَرَّرُ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ] : قَالَ شَارِحُ اللُّمَعِ هَذَا وَاضِحٌ فِي مُتَّحِدِي النَّوْعِ كَالْآحَادِ فِي الْآحَادِ وَالْعَشَرَاتِ فِي الْعَشَرَاتِ وَالْمِئَاتِ فِي الْمِئَاتِ، وَأَمَّا فِي مُخْتَلِفِي النَّوْعِ كَالْأَحَادِ فِي الْعَشَرَاتِ أَوْ فِي الْمِئَاتِ وَضَرْبِ الْعَشَرَاتِ فِي الْمِئَاتِ فَلَا يُحْذَفُ مِنْ الْأَحَدِ وَالثَّمَانِينَ شَيْءٌ لِعَدَمِ التَّكْرَارِ فَتَأَمَّلْ. اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهَا لَمَّا كَانَتْ تَرْجِعُ لِلْأَصْلِ وَهُوَ ضَرْبُ الْآحَادِ فِي الْآحَادِ فَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ يَتَأَتَّى حَذْفُ السِّتَّةِ وَالثَّلَاثِينَ لِلتَّكْرَارِ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّك تَرُدُّ كُلًّا مِنْ الضَّرْبَيْنِ غَيْرِ الْآحَادِ إلَى عِدَّةِ عُقُودٍ فَيَرْجِعَانِ إلَى ضَرْبِ الْآحَادِ فِي الْآحَادِ (اهـ) .