[فصل في فن الحساب في علم الفرائض]

44 paragraphs · vol. 4, p. 655

Page 1 of 2

  1. فَصْلٌ: قَوْلُهُ: [لُغَةُ الْعَدِّ] : لَمَّا كَانَ يَجِبُ عَلَى كُلِّ شَارِعٍ فِي عِلْمٍ أَنْ يَتَصَوَّرَهُ بِوَجْهٍ مَا إمَّا بِتَعْرِيفِهِ أَوْ بِمَوْضُوعِهِ أَوْ غَايَتِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَبَادِيهِ الْعَشَرَةِ وَإِلَّا كَانَ شُرُوعُهُ فِيهِ عَبَثًا بَيَّنَ الشَّارِحُ الْمُهِمَّ مِنْهَا وَهِيَ خَمْسَةٌ وَبَقِيَ خَمْسَةٌ، وَهِيَ حُكْمُهُ، وَنِسْبَتُهُ، وَاسْتِمْدَادُهُ، وَمَسَائِلُهُ، وَوَاضِعُهُ، فَحُكْمُهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ كَعِلْمِ الْفَرَائِضِ لَتَوَقُّفِهِ عَلَيْهِ، وَنِسْبَتُهُ آلَةٌ لِغَيْرِهِ، وَاسْتِمْدَادُهُ مِنْ الْعَقْلِ، وَمَسَائِلُهُ قَضَايَاهُ الْعَدَدِيَّةُ، وَوَاضِعُهُ عُلَمَاءُ الْغُبَارِ.

    vol. 4, p. 655
  2. قَوْلُهُ: [وَمَوْضُوعُهُ الْعَدَدُ] : أَيْ مِنْ حَيْثُ تَحْلِيلِهِ بِالْقِسْمَةِ وَالطَّرْحِ وَالتَّضْعِيفِ وَالتَّجْذِيرِ وَهُوَ ضَرْبُ الْعَدَدِ فِي مِثْلِهِ كَضَرْبِ أَرْبَعَةٍ فِي أَرْبَعَةٍ.

  3. قَوْلُهُ: [اعْلَمْ أَنَّ الْعَدَدَ] : هُوَ لُغَةٌ مِنْ عَدَّ الشَّيْءَ يَعُدُّهُ إذَا حَسَبَهُ وَالِاسْمُ الْعَدَدُ.

  4. قَوْلُهُ: [هُوَ مَا تَأَلَّفَ مِنْ الْآحَادِ] : أَيْ مَعْنَاهُ اصْطِلَاحًا عِنْدَ الْجُمْهُورِ مَا اجْتَمَعَ مِنْ الْآحَادِ أَوْ الْكَثْرَةِ الْمُجْتَمِعَةِ مِنْ الْآحَادِ.

  5. وَقِيلَ: الْعَدَدُ مَا يُسَاوِي نِصْفَ مَجْمُوعِ حَاشِيَتَيْهِ الْقَرِيبَتَيْنِ أَوْ الْبَعِيدَتَيْنِ. وَمِنْ خَوَاصِّهِ زِيَادَةُ مُرَبَّعِهِ عَلَى مُسَطَّحِ حَاشِيَتَيْهِ الْقَرِيبَتَيْنِ بِوَاحِدٍ، وَالْبَعِيدَتَيْنِ بِقَدْرِ مُرَبَّعِ نِصْفِ الْفَضْلِ بَيْنَهُمَا (قِسْمَانِ: أَصْلِيٌّ وَفَرْعِيٌّ) . (فَ) الْعَدَدُ (الْأَصْلِيُّ) ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ (آحَادٌ) وَهُوَ النَّوْعُ الْأَوَّلُ؛ فَالْآحَادُ (مِنْ وَاحِدٍ إلَى تِسْعَةٍ) بِزِيَادَةِ وَاحِدٍ وَاحِدٍ وَالْغَايَةُ دَاخِلَةٌ فِي الْآحَادِ.

    vol. 4, p. 656
  6. ــ

    [حاشية الصاوي]

  7. قَوْلُهُ: [الْقَرِيبَتَيْنِ أَوْ الْبَعِيدَتَيْنِ] : أَيْ الْمُسْتَوِيَتَيْنِ قُرْبًا وَبُعْدًا وَهَذَا تَعْرِيفٌ بِالْخَاصَّةِ كَالِاثْنَيْنِ مَثَلًا فَإِنَّهَا تَأَلَّفَتْ مِنْ أَحَدَيْنِ، أَوْ كَثْرَةٍ مُجْتَمِعَةٍ مِنْ الْأَحَدَيْنِ وَسَاوَتْ نِصْفَ مَجْمُوعِ الْوَاحِدِ لِلثَّلَاثَةِ، وَكَالْخَمْسَةِ فَإِنَّهَا سَاوَتْ نِصْفَ مَجْمُوعِ الْأَرْبَعَةِ وَالسِّتَّةِ، وَنِصْفَ مَجْمُوعِ الثَّلَاثَةِ وَالسَّبْعَةِ، وَنِصْفَ مَجْمُوعِ الِاثْنَيْنِ وَالثَّمَانِيَةِ وَنِصْفَ مَجْمُوعِ الْوَاحِدِ وَالتِّسْعَةِ، وَأَخْصَرُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ أَنْ يُقَالَ هُوَ الْآحَادُ الْمُجْتَمِعَةُ وَيَنْبَنِي عَلَى تَعْرِيفِ الْجُمْهُورِ أَنَّ الْوَاحِدَ لَيْسَ عَدَدًا حَقِيقَةً؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَاشِيَتَانِ وَلَيْسَ آحَادًا مُجْتَمِعَةً، بَلْ يُسَمَّى عَدَدًا مَجَازًا؛ لِأَنَّهُ مَبْدَأُ الْعَدَدِ، وَقِيلَ يُسَمَّى عَدَدًا حَقِيقَةً لِتَأَلُّفِ الْعَدَدِ مِنْهُ، وَلِقَوْلِ الْحِسَابِ الْعَدَدُ يَنْقَسِمُ إلَى صَحِيحٍ وَكَسْرٍ وَصَوَّبَهُ النَّظَّامُ النَّيْسَابُورِيُّ، فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَالْمُنَاسِبُ لِلشَّارِحِ تَأْخِيرُ قَوْلِهِ فَالْوَاحِدُ لَيْسَ عَدَدًا حَقِيقَةً بَعْدَ تَمَامِ الْأَقْوَالِ.

  8. قَوْلُهُ: [زِيَادَةُ مُرَبَّعِهِ] : التَّرْبِيعُ ضَرْبُ الْعَدَدِ فِي مِثْلِهِ وَالْمُسَطَّحُ هُوَ الْخَارِجُ مِنْ ضَرْبِ الْعَدَدَيْنِ كَالسِّّتَّةِ عَشَرَ الْخَارِجَةِ مِنْ ضَرْبِ أَرْبَعَةٍ فِي مِثْلِهَا، وَالْمَعْنَى زِيَادَةُ مُسَطَّحِ مُرَبَّعِهِ عَلَى مُسَطَّحِ حَاشِيَتَيْهِ كَالْمِثَالِ، فَإِنَّ ضَرْبَ الْأَرْبَعَةِ فِي الْأَرْبَعَةِ بِسِتَّةَ عَشَرَ، وَضَرْبَ حَاشِيَتَيْ الْأَرْبَعَةِ الْقَرِيبَتَيْنِ وَهُمَا الثَّلَاثَةُ وَالْخَمْسَةُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ فَقَدْ زَادَ مُسَطَّحُ مُرَبَّعِهِ عَنْ سَطْحِ حَاشِيَتَيْهِ بِوَاحِدٍ.

  9. وَقَوْلُهُ: [وَالْبَعِيدَتَيْنِ بِقَدْرِ مُرَبَّعِ نِصْفِ الْفَضْلِ بَيْنَهُمَا] : فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ أَيْ بِقَدْرِ مُسَطَّحِ مُرَبَّعٍ إلَخْ كَمَا تَقَدَّمَ فِيمَا قَبْلَهُ، مِثَالُ ذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالسِّتَّةُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمِثَالِ فَإِنَّ مُسَطَّحَهُمَا اثْنَا عَشَرَ فَقَدْ زَادَتْ عَنْهُ السِّتَّةَ عَشَرَ الْمَذْكُورَةُ بِأَرْبَعَةٍ وَهِيَ مُسَطَّحُ مُرَبَّعِ نِصْفِ الْفَضْلِ؛ لِأَنَّ الْفَضْلَ أَرْبَعَةٌ وَنِصْفُهَا اثْنَانِ يُضْرَبَانِ فِي اثْنَيْنِ بِأَرْبَعَةٍ وَالْمُرَادُ بِالْحَاشِيَتَيْنِ الْبَعِيدَتَيْنِ بِمَرْتَبَةٍ فَقَطْ فَتَأَمَّلْ وَقِسْ.

  10. قَوْلُهُ: [وَالْغَايَةُ دَاخِلَةٌ] : أَيْ الَّذِي هُوَ تِسْعَةٌ.

  11. (وَعَشْرَاتٌ: مِنْ عَشَرَةٍ إلَى تِسْعِينَ) : بِزِيَادَةِ عَشَرَةٍ عَشَرَةٍ فَهِيَ عَشَرَةٌ وَعِشْرُونَ وَثَلَاثُونَ وَأَرْبَعُونَ وَخَمْسُونَ وَسِتُّونَ وَسَبْعُونَ وَثَمَانُونَ وَتِسْعُونَ.

    vol. 4, p. 657
  12. وَ (مِئَاتٌ: مِنْ مِائَةٍ إلَى تِسْعِمِائَةٍ) : بِزِيَادَةِ مِائَةٍ مِائَةٍ فَهِيَ مِائَةٌ مِائَتَانِ وَثَلَثِمِائَةٍ إلَى تِسْعِمِائَةٍ بِإِدْخَالِ الْغَايَةِ؛ فَكُلُّ نَوْعٍ مِنْهَا تِسْعَةُ أَعْدَادٍ مُتَفَاضِلَةٍ بِمِثْلِ أَوَّلِهَا وَتُسَمَّى عُقُودًا؛ فَالْعَقْدُ الْأَوَّلُ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ يُسَمَّى عَقْدًا مُفْرَدًا وَمَا بَعْدَهُ عَقْدًا مُكَرَّرًا مِنْ ذَلِكَ الْعَقْدِ الْمُفْرَدِ.

  13. (وَ) الْعَدَدُ (الْفَرْعِيُّ مَا فِيهِ) لَفْظٌ (أُلُوفٌ: كَآحَادِ أُلُوفٍ مِنْ أَلْفٍ إلَى تِسْعَةِ آلَافٍ) بِزِيَادَةِ أَلْفٍ أَلْفٍ وَالْغَايَةُ دَاخِلَةُ فِي آحَادِ الْأُلُوفِ (ثُمَّ عَشْرَاتُ أُلُوفٍ مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ إلَى تِسْعِينَ أَلْفًا) بِزِيَادَةٍ عَشَرَةِ آلَافٍ عَشَرَةِ آلَافٍ (ثُمَّ مِئَاتُ أُلُوفٍ مِنْ مِائَةِ أَلْفٍ إلَى تِسْعِمِائَةِ أَلْفٍ) بِزِيَادَةٍ مِائَةِ أَلْفٍ (وَهَكَذَا) : كَأَلْفِ أَلْفٍ (إلَى غَيْرِ نِهَايَةٍ) .

  14. ــ

    [حاشية الصاوي]

  15. قَوْلُهُ: [فَكُلُّ نَوْعٍ مِنْهَا تِسْعَةُ أَعْدَادٍ] : أَيْ فَالْآحَادُ تِسْعَةُ أَعْدَادٍ وَالْعَشَرَاتُ كَذَلِكَ وَالْمِئَاتُ كَذَلِكَ.

  16. قَوْلُهُ: [مُتَفَاضِلَةٌ بِمِثْلِ أَوَّلِهَا] : أَيْ فَفِي الْآحَادِ تَفَاضُلُهَا بِوَاحِدٍ وَاحِدٍ، وَفِي الْعَشَرَاتِ بِعَشَرَةٍ عَشَرَةٍ وَفِي الْمِئَاتِ بِمِائَةٍ مِائَةٍ.

  17. قَوْلُهُ: [مِنْ كُلِّ نَوْعٍ] : أَيْ مِنْ الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ.

  18. قَوْلُهُ: [مُكَرَّرًا مِنْ ذَلِكَ الْعَقْدِ الْمُفْرَدِ] : أَيْ أَمَّا مِنْ الْآحَادِ أَوْ الْعَشَرَاتِ أَوْ الْمِئَاتِ، وَمَنْزِلَةُ الْأُولَى وَأُسُّهَا وَاحِدٌ، وَمَنْزِلَةُ الثَّانِيَةِ وَأُسُّهَا اثْنَانِ، وَمَنْزِلَةُ الثَّالِثَةِ وَأُسُّهَا ثَلَاثَةٌ، وَهَذِهِ الْمَنَازِلُ الثَّلَاثُ تُسَمَّى الْمَنَازِلُ الْأَصْلِيَّةِ.

  19. قَوْلُهُ: [وَالْعَدَدُ الْفَرْعِيُّ] : قَدَّرَ الشَّارِحُ لَفْظَ الْعَدَدِ إشَارَةً لِتَقْدِيرِ الْمَوْصُوفِ وَهُوَ أَنْوَاعٌ غَيْرُ مُتَنَاهِيَةٍ.

  20. قَوْلُهُ: [بِزِيَادَةِ أَلْفٍ أَلْفٍ] : أَيْ أَلْفٍ فَوْقَ أَلْفٍ.

  21. قَوْلُهُ: [وَالْغَايَةُ دَاخِلَةٌ] : أَيْ الَّذِي هُوَ تِسْعَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ فِي آحَادِ الْأُصُولِ.

  22. قَوْلُهُ: [بِزِيَادَةِ عَشْرَةِ آلَافٍ] : أَيْ فَالزِّيَادَةُ فِيهَا بِعَشَرَاتِ الْأُلُوفِ.

  23. قَوْلُهُ: [بِزِيَادَةِ مِائَةِ أَلْفٍ] : أَيْ فَالزِّيَادَةُ بِمِئَاتِ الْأُلُوفِ.

  24. قَوْلُهُ: [إلَى غَيْرِ نِهَايَةٍ] : الْحَاصِلُ أَنَّ مَا فِيهِ لَفْظَةُ الْأُلُوفِ مُفْرَدَةٌ

    vol. 4, p. 658(وَهِيَ) أَيْ الْأَنْوَاعُ الْفَرْعِيَّةُ (دَائِرَةٌ عَلَى الْأَصْلِيَّةِ؛ فَكُلُّ نَوْعٍ مِنْهَا تِسْعَةُ أَعْدَادٍ) مُتَفَاضِلَةٌ بِمِثْلِ أَوَّلِهَا عَلَى قِيَاسِ الْأَصْلِيَّةِ كَمَا رَأَيْت (يُسَمَّى عَقْدًا) ؛ فَالْعَقْدُ الْأَوَّلُ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ يُسَمَّى عَقْدًا مُفْرَدًا كَمَا تَقَدَّمَ.

  25. (وَيَنْقَسِمُ الْعَدَدُ مِنْ حَيْثُ مَرْتَبَتِهِ) : أَيْ تَرْتِيبِ بَعْضِهِ عَلَى بَعْضِ (إلَى مُفْرَدٍ) : احْتِرَازًا عَنْ الْأَجْزَاءِ فَإِنَّهُ مِنْ حِينِهَا يَنْقَسِمُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ: تَامٌّ وَنَاقِصٌ، وَزَائِدٌ؛ فَالْأَوَّلُ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  26. كَأَلْفٍ أَوْ مُكَرَّرَةٌ كَأَلْفِ أَلْفٍ هُوَ الْأَعْدَادُ الْفَرْعِيَّةُ وَمَنَازِلُهَا أَيْضًا فَرْعِيَّةٌ، كَمَا أَنَّ مَنَازِلَ الْأَصْلِيَّةِ أَصْلِيَّةٌ فَأَوَّلُ آحَادِ الْفَرْعِيَّةِ آحَادُ الْأُلُوفِ وَهِيَ الْمَنْزِلَةُ الرَّابِعَةُ فَأُسُّهَا أَرْبَعَةٌ، ثُمَّ عَشَرَاتُ أُلُوفٍ وَهِيَ الْمَنْزِلَةُ الْخَامِسَةُ وَأُسُّهَا خَمْسَةُ، ثُمَّ مِئَاتُ الْأُلُوفِ وَهِيَ الْمَنْزِلَةُ السَّادِسَةُ وَأُسُّهَا سِتَّةٌ، ثُمَّ آحَادُ أُلُوفِ الْأُلُوفِ مَرَّتَيْنِ وَهِيَ أَوَّلُ الدَّوْرُ الثَّانِي مِنْ الْفَرْعِيَّاتِ وَمَنْزِلَتُهَا سَابِعَةٌ وَأُسُّهَا سَبْعَةٌ، ثُمَّ عَشْرَاتُ أُلُوفِ الْأُلُوفِ وَمَنْزِلَتُهَا ثَامِنَةٌ وَأُسُّهَا ثَمَانِيَةٌ، ثُمَّ مِئَاتُ أُلُوفِ الْأُلُوفِ وَمَنْزِلَتُهَا تَاسِعَةٌ وَأُسُّهَا تِسْعَةٌ، ثُمَّ آحَادُ أُلُوفِ أُلُوفِ الْأُلُوفِ ثَلَاثَةٌ وَهِيَ أَوَّلُ الدَّوْرِ الثَّالِثِ مِنْ الْفُرُوعِ وَمَنْزِلَتُهَا عَاشِرَةٌ وَأُسُّهَا عَشْرَةٌ، ثُمَّ عَشَرَاتُ أُلُوفِ الْأُلُوفِ وَمَنْزِلَتُهَا حَادِيَةَ عَشَرَ وَأُسُّهَا أَحَدَ عَشَرَ، ثُمَّ مِئَاتُهَا وَمَنْزِلَتُهَا ثَانِيَةَ عَشَرَ وَأُسُّهَا اثْنَا عَشَرَ، وَهِيَ آخَرُ الدَّوْرِ الثَّالِثِ مِنْ الْفُرُوعِ وَهَكَذَا إلَى غَيْرِ نِهَايَةٍ.

    قَالَ الشِّنْشَوْرِيُّ فِي شَرْحِ التُّحْفَةِ: وَيُعْرَفُ أُسُّ النَّوْعِ الْفَرْعِيِّ بِضَرْبِ عَدَدِ لَفْظِهِ أَوْ لَفَظَاتِ الْأُلُوفِ فِي ثَلَاثَةٍ أَبَدًا وَزِيَادَةِ أُسِّ أَوَّلِ مَذْكُورٍ فِي السُّؤَالِ عَلَى الْحَاصِلِ، وَلَوْ قِيلَ آحَادُ أُلُوفِ الْأُلُوفِ خَمْسَ مَرَّاتٍ كَمْ أُسُّهَا فَاضْرِبْ خَمْسَةً فِي ثَلَاثَةٍ يَحْصُلُ خَمْسَةَ عَشَرَ زِدْ عَلَيْهَا أُسَّ الْآحَادِ يَجْتَمِعُ سِتَّةَ عَشَرَ وَهُوَ الْجَوَابُ، وَلَوْ قِيلَ عَشَرَاتُ أُلُوفِ الْأُلُوفِ سِتَّ مَرَّاتٍ كَمْ أُسُّهَا فَاضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي سِتَّةٍ وَزِدْ عَلَى الْحَاصِلِ اثْنَيْنِ أُسَّ الْعَشَرَاتِ يَحْصُلُ الْمَطْلُوبُ وَذَلِكَ عِشْرُونَ، وَإِنْ أَرَدْت أُسَّ مِئَاتِ أُلُوفِ الْأُلُوفِ عَشْرًا فَهُوَ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ لِمَا عَرَفْت وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ.

  27. قَوْلُهُ: [إلَى مُفْرَدٍ] : أَيْ وَهُوَ مَا تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ.

  28. قَوْلُهُ: [احْتِرَازًا عَنْ الْأَجْزَاءِ] : أَيْ بِالْحَيْثِيَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ.

  29. قَوْلُهُ: [فَالْأَوَّلُ] : أَيْ التَّامُّ.

  30. مَا سَاوَتْ أَجْزَاؤُهُ مَقَامَهُ كَالسِّتَّةِ؛ فَإِنَّك إذَا جَمَعْت نِصْفَ السِّتَّةِ وَثُلُثَهَا وَسُدُسَهَا كَانَ ذَلِكَ هُوَ السِّتَّةُ، وَالثَّانِي: مَا نَقَصَتْ أَجْزَاؤُهُ عَنْهُ؛ كَالثَّمَانِيَةِ نِصْفُهَا أَرْبَعَةٌ وَرُبُعُهَا اثْنَانِ وَثُمُنُهَا وَاحِدٌ الْمَجْمُوعُ سَبْعَةٌ، وَالثَّالِثُ: مَا زَادَتْ أَجْزَاؤُهُ عَنْهُ كَالِاثْنَيْ عَشَرَ نِصْفُهَا وَثُلُثُهَا وَرُبُعُهَا وَسُدُسُهَا إذَا جُمِعَتْ زَادَتْ.

    vol. 4, p. 659
  31. (وَهُوَ) أَيْ الْمُفْرَدُ (مَا كَانَ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ أَصْلِيٍّ أَوْ فَرْعِيٍّ) . ثُمَّ مَثَّلَ لِلْأَصْلِيِّ بِقَوْلِهِ: (كَثَلَاثَةٍ) وَسَبْعَةٍ وَكَأَرْبَعِينَ (وَكَأَرْبَعِمِائَةٍ) . وَمَثَّلَ لِلْفَرْعِيِّ بِقَوْلِهِ: (وَكَخَمْسَةِ آلَافٍ) وَثَلَاثِينَ أَلْفًا وَهَكَذَا.

  32. (وَمُرَكَّبٌ) : (وَهُوَ مَا كَانَ مِنْ نَوْعَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ) : مِثَالُ مَا كَانَ مِنْ نَوْعَيْنِ (كَأَحَدَ عَشَرَ) : فَإِنَّهُ مَرْكَبٌ مِنْ الْوَاحِدِ وَهُوَ آحَادٌ وَمِنْ الْعَشَرَةِ وَهُوَ مِنْ الْعَشَرَاتِ، وَهَذَا الْمِثَالُ أَوَّلُ الْأَعْدَادِ الْمُرَكَّبَةِ. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ (وَكَاثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ وَ) مِثَالُ مَا رُكِّبَ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ نَوْعَيْنِ (كَثَلَثِمِائَةٍ وَخَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ) : مُرَكَّبٌ مِنْ نَوْعِ الْمِئَاتِ وَالْآحَادِ وَالْعَشْرَاتِ فَهُوَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ، وَكَأَلْفَيْنِ وَثَلَثِمِائَةٍ وَخَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَنْوَاعٍ، وَكَتِسْعِمِائَةِ أَلْفٍ وَتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ أَلْفًا وَتِسْعمِائَةٍ وَتِسْعِينَ مِنْ سِتَّةِ أَنْوَاعٍ.

  33. ــ

    [حاشية الصاوي]

  34. وَقَوْلُهُ: [مَا سَاوَتْ أَجْزَاؤُهُ] : أَيْ الصَّحِيحَةُ.

  35. قَوْلُهُ: [إذَا جُمِعَتْ زَادَتْ] : أَيْ فَتَنْتَهِي لِخَمْسَةَ عَشَرَ.

  36. قَوْلُهُ: [كَثَلَاثَةٍ] : أَدْخَلَتْ الْكَافُ بَاقِيَ الْآحَادِ إلَى التِّسْعَةِ فَلَا مَعْنًى لِقَوْلِ الشَّارِحِ وَسَبْعَةٍ.

  37. قَوْلُهُ: [وَكَأَرْبَعِينَ] : أَدْخَلَتْ الْكَافُ بَاقِيَ الْعَشَرَاتِ إلَى التِّسْعِينَ.

  38. قَوْلُهُ: [وَكَأَرْبَعِمِائَةٍ] : أَدْخَلَتْ الْكَافُ بَاقِيَ الْمِئَاتِ إلَى التِّسْعِمِائَةِ.

  39. قَوْلُهُ: [وَهَكَذَا] : أَيْ كَمِائَةِ أَلْفٍ.

  40. قَوْلُهُ: [وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ وَكَاثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ] : ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مِثَالٌ لِأَوَّلِ الْأَعْدَادِ الْمُرَكَّبَةِ أَيْضًا مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ.