[الاستئذان]

11 paragraphs · vol. 4, p. 761

  1. قَوْلُهُ: [وَاجِبٌ بِالْإِجْمَاعِ] : أَيْ عَلَى مُرِيدِ الدُّخُولِ وَوُجُوبُ الْفَرَائِضِ دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ كَمَا أَفَادَهُ الشَّارِحُ.

    vol. 4, p. 761
  2. {وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا} [النور: ٥٩] «وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِرَجُلٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْتَأْذِنُ عَلَى أُمِّي؟ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: نَعَمْ قَالَ: إنِّي مَعَهَا فِي الْبَيْتِ. فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: اسْتَأْذِنْهَا قَالَ: إنِّي خَادِمُهَا. فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: اسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا، أَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهَا عُرْيَانَةً؟» فَمَنْ جَحَدَ وُجُوبَهُ يَكْفُرُ لِوُرُودِهِ كَمَا تَقَدَّمَ وَعُلِمَ ضَرُورَةً.

    vol. 4, p. 762
  3. (إذَا أَرَادَ دُخُولَ بَيْتٍ) مَفْتُوحًا أَوْ مَغْلُوقًا حَيْثُ كَانَ، لَا يَدْخُلُ إلَّا بِإِذْنٍ، لَا نَحْوَ حَمَّامٍ وَفُنْدُقٍ وَبَيْتِ قَاضٍ وَطَبِيبٍ وَعَالِمٍ حَيْثُ لَا حَرَجَ فِي الدُّخُولِ بِلَا إذْنٍ وَإِلَّا فَكَغَيْرِهَا فَ (يَقُولُ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ) عَلِمْت حُكْمَ السَّلَامِ وَقَدْ جَرَى الْمُصَنِّفُ عَلَى أَنَّهُ يُقَدَّمُ عَلَى الِاسْتِئْذَانِ. وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: يُسَلِّمُ بَعْدَ الِاسْتِئْذَانِ (أَأَدْخُلُ؟) يَقُولُ (ثَلَاثًا) وَلَا يَزِيدُ حَيْثُ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ السَّمَاعُ وَيَقُولُ مَقَامَ " أَأَدْخُلُ " نَقْرُ الْبَابِ ثَلَاثًا وَلَوْ مَفْتُوحًا وَالتَّنَحْنُحُ، وَيُكْرَهُ الِاسْتِئْذَانُ بِالذِّكْرِ. (فَإِنْ أُذِنَ لَهُ) فَلْيَدْخُلْ وَلَوْ جَاءَ الْإِذْنُ مَعَ صَبِيٍّ أَوْ عَبْدٍ حَيْثُ وَثِقَ بِخَبَرِهِمَا لِقَرِينَةٍ وَإِنْ قِيلَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: فُلَانٌ بِاسْمِهِ لَا بِنَحْوِ أَنَا فَإِنَّهُ أَنْكَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مَنْ قَالَهَا. وَمَحَلُّ وُجُوبِ الِاسْتِئْذَانِ إنْ كَانَ بِالْبَيْتِ أَحَدٌ لَا يَحِلُّ النَّظَرُ لِعَوْرَتِهِ بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ وَالْأَمَةِ لَيْسَ مَعَهُمَا غَيْرٌ فَيُنْدَبُ وَهَلْ يَجِبُ عَلَى الْأَعْمَى قَوْلَانِ. (وَإِلَّا) يُؤْذَنُ لَهُ بَعْدَ الِاسْتِئْذَانِ ثَلَاثًا مَعَ ظَنِّ السَّمَاعِ أَوْ قِيلَ لَهُ ارْجِعْ (رَجَعَ) وُجُوبًا وَلَا يُلِحُّ وَلَا يَتَكَلَّمُ بِقَبِيحٍ وَلَا يَدْخُلُ إلَّا بَعْدَ الْإِذْنِ لَا بِمُجَرَّدِ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  4. قَوْلُهُ: [وَيُكْرَهُ الِاسْتِئْذَانُ بِالذِّكْرِ] : أَيْ لِمَا فِيهِ مِنْ جَعْلِ اسْمِ اللَّهِ آلَةً.

  5. قَوْلُهُ: [فَإِنَّهُ أَنْكَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مَنْ قَالَهَا] : أَيْ حَيْثُ خَرَجَ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَقُولُ أَنَا أَنَا وَإِنَّمَا كَرِهَ بِهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تُعَيِّنُ الْمَقْصُودَ، وَلِأَنَّهَا هَلَكَ بِهَا مَنْ هَلَكَ كَفِرْعَوْنَ وَإِبْلِيسَ.

  6. قَوْلُهُ: [قَوْلَانِ] : الظَّاهِرُ مِنْهُمَا الْوُجُوبُ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا} [النور: ٢٧] .

  7. قَوْلُهُ: [رَجَعَ وُجُوبًا] : أَيْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:

    vol. 4, p. 763الِاسْتِئْذَانِ كَمَا يَقَعُ مِنْ الْعَوَامّ وَأَمْثَالِهِمْ.

  8. (وَنُدِبَ عِيَادَةُ الْمَرْضَى) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَا مِنْ رَجُلٍ يَعُودُ مَرِيضًا إلَّا خَرَجَ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يَصِحَّ» وَمَحَلُّ النَّدْبِ إذَا كَانَ عِنْدَهُ مَنْ يَقُومُ بِهِ لِأَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ حَيْثُ تَعَدَّدَ مَنْ يَقُومُ بِهِ وَإِلَّا تَعَيَّنَتْ. وَيُطَالَبُ بِهَا ابْتِدَاءً الْقَرِيبُ فَالصَّاحِبُ فَأَهْلُ مَوْضِعِهِ، فَإِنْ تَرَكَ الْجَمِيعُ عَصَوْا وَالْعَائِدُ يَكُونُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَإِنْ أَجْنَبِيَّةً بِدُونِ خَلْوَةٍ. (وَمِنْهُ) : أَيْ مِنْ أَفْرَادِ الْمَرِيضِ الَّذِي يُعَادُ (الْأَرْمَدُ) وَصَاحِبُ ضِرْسٍ وَدُمَّلٍ عَلَى الرَّاجِحِ. (وَ) يُنْدَبُ (الدُّعَاءُ لَهُ) : أَيْ لِلْمَرِيضِ وَإِنْ كَانَ لَا يَكْرَهُ الْمَرِيضُ وَضْعَ الْيَدِ عَلَيْهِ نُدِبَ وَضْعُهَا وَمِنْ أَحْسَنِ الدُّعَاءِ: «أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَك وَيُعَافِيَك، سَبْعًا» لِلْوَارِدِ بِذَلِكَ.

  9. (وَ) يُنْدَبُ لِلْعَائِدِ (طَلَبُ الدُّعَاءِ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمَرِيضِ وَتَرْكُ الْمَنْدُوبِ خِلَافُ الْأَوْلَى. (وَ) يُنْدَبُ (قِصَرُ الْجُلُوسِ عِنْدَهُ) مَا لَمْ يَطْلُبْهُ وَكَثْرَةُ الْجُلُوسِ بِدُونِ طَلَبٍ مَكْرُوهٌ أَوْ حَرَامٌ. (وَ) يُنْدَبُ أَنْ (لَا يَتَطَلَّعَ لِمَا فِي الْبَيْتِ) مِنْ الْأَمْتِعَةِ وَقَدْ يَجِبُ وَرُبَّمَا يَشْعُرُ بِهِ الْمُصَنِّفُ.

  10. ــ

    [حاشية الصاوي]

  11. {وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [النور: ٢٨] .