[عيادة المرضى]
8 paragraphs · vol. 4, p. 763
- vol. 4, p. 763
قَوْلُهُ: «لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا مِنْ رَجُلٍ» إلَخْ: أَيْ وَلِقَوْلِهِ أَيْضًا: «مَنْ عَادَ مَرِيضًا خَاضَ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَهُ اسْتَقَرَّ فِيهَا، وَمَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ عَادَ مَرِيضًا أَبْعَدَهُ اللَّهُ عَنْ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا» .
-
قَوْلُهُ: [الْأَرْمَدُ] إلَخْ: أَيْ وَأَمَّا مَا وَرَدَ مِنْ أَنَّ صَاحِبَ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ لَا يُعَادُ فَقَدْ ضَعَّفَهُ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ.
-
قَوْلُهُ: [وَرُبَّمَا يَشْعُرُ بِهِ الْمُصَنِّفُ] : أَيْ حَيْثُ أَتَى بِلَا الَّتِي تَكُونُ لِلنَّهْيِ
vol. 4, p. 764(وَ) يَجِبُ عَلَى الْعَائِدِ أَنْ (لَا يُقَنِّطَهُ) مِنْ الْعَافِيَةِ إذْ فِيهِ غَايَةُ الْأَذِيَّةِ، وَيُنْدَبُ تَقْلِيلُ السُّؤَالِ عَنْ حَالِهِ، فَكَثْرَتُهُ مَكْرُوهَةٌ، وَقَدْ يَحْرُمُ وَيُنْدَبُ أَنْ يُظْهِرَ لَهُ الشَّفَقَةَ فَعَدَمُ ظُهُورِهَا بِالسُّكُوتِ خِلَافُ الْأَوْلَى وَبِإِظْهَارِ ضِدِّهَا مِنْ التَّشَفِّي فِيهِ حَرَامٌ لِلْأَذِيَّةِ وَيُنْدَبُ الْخُشُوعُ حَالَ الْجُلُوسِ عِنْدَهُ وَأَنْ يُبَشِّرَهُ بِثَوَابِ الْمَرِيضِ وَيَطْلُبَ مِنْ الْمَرِيضِ أَنْ لَا يُضَيِّعَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الطَّاعَةِ وَأَنْ يُكْثِرَ الرَّجَاءَ وَعَدَمَ التَّشَكِّي إلَّا لِمَنْ يُرْجَى دُعَاؤُهُ وَلَا يَخْرُجُ فِي كَلَامِهِ وَلَا يَتَوَكَّلُ عَلَى طَبِيبٍ عِنْدَ الدَّوَاءِ.
-
(وَنُدِبَ لِلْعَاطِسِ) حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي الصَّلَاةِ (حَمْدُ اللَّهِ) : أَيْ قَوْلُهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَقَطْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَقِيلَ: يَزِيدُ " رَبِّ الْعَالَمِينَ " كَفِعْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقِيلَ: يَزِيدُ " عَلَى كُلِّ حَالٍ " كَفِعْلِ ابْنِ عُمَرَ. وَقِيلَ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ كَفِعْلِ غَيْرِهِمَا. (وَ) يَجِبُ عَلَى مَنْ سَمِعَ الْعَاطِسَ الْمُسْلِمَ - كِفَايَةً - حَيْثُ لَمْ يَكُنْ الْمُشَمِّتُ فِي الصَّلَاةِ وَلَمْ يَكُنْ الْعَاطِسُ امْرَأَةً يُخْشَى مِنْ كَلَامِهَا الْفِتْنَةُ وَإِلَّا فَلَا تَشْمِيتَ - (تَشْمِيتُهُ بِيَرْحَمُكَ اللَّهُ) بِدُونِ مِيمِ الْجَمْعِ، فَإِنْ كَانَ الْعَاطِسُ كَافِرًا قَالَ لَهُ هَدَاك اللَّهُ (إنْ سَمِعَهُ) : أَيْ سَمِعَهُ يَحْمَدُ اللَّهَ أَوْ سَمِعَ شَخْصًا يُشَمِّتُهُ، لِكَوْنِ ذَلِكَ الشَّخْصِ سَمِعَ حَمْدَهُ، لَكِنْ يُقَالُ حَيْثُ شَمَّتَهُ الْغَيْرُ سَقَطَ فَرْضُ الْكِفَايَةِ؟ نَعَمْ، عَلَى قَوْلِ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
وَالْأَصْلُ فِيهِ التَّحْرِيمُ.
-
قَوْلُهُ: [وَيَطْلُبُ مِنْ الْمَرِيضِ] : أَيْ عَلَى سَبِيلِ الْوُجُوبِ فِي الْوَاجِبِ وَالنَّدْبِ فِي الْمَنْدُوبِ وَيَكُونُ عَلَى حَسْبِ الطَّاقَةِ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَا يَخْرُجُ فِي كَلَامِهِ] : أَيْ عَنْ الْحُدُودِ الشَّرْعِيَّةِ بِالْكَلِمَاتِ الْمُسْتَقْبَحَةِ شَرْعًا.
-
قَوْلُهُ: [وَلَا يَتَوَكَّلُ عَلَى طَبِيبٍ عِنْدَ الدَّوَاءِ] : أَيْ بَلْ يُقْصِرُ تَوَكُّلَهُ عَلَى اللَّهِ وَالتَّدَاوِي لَا يُنَافِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْكُلَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ.