[الدفن باللحد والشق]

19 paragraphs · vol. 1, p. 558

  1. قَوْلُهُ: [وَنُدِبَ اللَّحْدُ] : إنَّمَا فُضِّلَ لِخَبَرِ: «اللَّحْدُ لَنَا وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا» .

    vol. 1, p. 558
  2. الْمُتَمَاسِكَةِ الَّتِي لَا تَنْهَالُ (وَإِلَّا) تَكُنْ الْأَرْضُ صُلْبَةً (فَالشَّقُّ) : بِأَنْ يُحْفَرَ وَسَطُ الْقَبْرِ بِقَدْرِ الْمَيِّتِ وَيُسَدَّ بِاللَّبِنِ كَمَا يَأْتِي.

    vol. 1, p. 559
  3. (وَ) نُدِبَ (وَضْعُهُ عَلَى) شِقٍّ (أَيْمَنَ مُقَبَّلًا) بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْبَاءِ الْمُشَدَّدَةِ أَيْ مَجْعُولًا وَجْهَهُ لِلْقِبْلَةِ.

  4. (وَ) نُدِبَ (قَوْلُ وَاضِعِهِ) فِي قَبْرِهِ (بِسْمِ اللَّهِ) أَيْ وَضَعْته (وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْهُ بِأَحْسَنِ قَبُولٍ) .

  5. (وَتُدُورِكَ) الْمَيِّتُ (إنْ خُولِفَ) بِأَنْ جُعِلَ ظَهْرُهُ لِلْقِبْلَةِ، أَوْ نُكِّسَ بِأَنْ جُعِلَ رِجْلَاهُ مَكَانَ رَأْسِهِ بِأَنْ يُحَوَّلَ إلَى الْحَالَةِ الْمَطْلُوبَةِ (إنْ لَمْ يُسَوَّ عَلَيْهِ التُّرَابُ) ، وَإِلَّا تُرِكَ وَشَبَّهَ فِي مُطْلَقِ التَّدَارُكِ قَوْلَهُ: (كَتَرْكِ الْغُسْلِ أَوْ الصَّلَاةِ) عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُتَدَارَكُ وَيُخْرَجُ مِنْ الْقَبْرِ لَهُمَا وَلَوْ سُوِّيَ عَلَيْهِ التُّرَابُ (إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ) الْمَيِّتُ (وَإِلَّا) - بِأَنْ مَضَى زَمَنٌ يُظَنُّ بِهِ تَغَيُّرُهُ - (صَلَّى عَلَى الْقَبْرِ مَا بَقِيَ) أَيْ مُدَّةَ ظَنِّ بَقَاءِ الْمَيِّتِ (بِهِ) ، أَيْ فِيهِ وَلَوْ بَعْدَ سِنِينَ، وَهَذَا ظَاهِرٌ إذَا غُسِّلَ وَإِلَّا فَفِيهِ نَظَرٌ.

  6. (وَ) نُدِبَ (سَدُّهُ) أَيْ اللَّحْدِ وَالشَّقِّ (بِلَبِنٍ) وَهُوَ الطُّوبُ النِّيءُ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ (فَلَوْحٌ) مِنْ خَشَبٍ (فَقَرْمُودٌ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ - طُوبٌ يُجْعَلُ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  7. قَوْلُهُ: [لِلْقِبْلَةِ] : أَيْ لِأَنَّهَا أَشْرَفُ الْمَجَالِسِ، أَيْ وَتُحَلُّ عُقَدُ كَفَنِهِ وَتُمَدُّ يَدُهُ الْيُمْنَى عَلَى جَسَدِهِ، وَيُعْدَلُ رَأْسُهُ بِالتُّرَابِ وَرِجْلَاهُ بِرِفْقٍ، وَيُجْعَلُ التُّرَابُ خَلْفَهُ وَأَمَامَهُ لِئَلَّا يَنْقَلِبَ، فَإِنْ لَمْ يُتَمَكَّنْ مِنْ جَعْلِهِ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ فَعَلَى ظَهْرِهِ مُسْتَقْبِلًا لِلْقِبْلَةِ بِوَجْهِهِ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فَعَلَى حَسَبِ الْإِمْكَانِ.

  8. قَوْلُهُ.

  9. [وَتُدُورِكَ الْمَيِّتُ] : أَيْ اسْتِحْبَابًا.

  10. قَوْلُهُ: [وَشَبَّهَ فِي مُطْلَقِ التَّدَارُكِ] : أَيْ لِأَنَّ هَذَا التَّدَارُكَ وَاجِبٌ إنْ لَمْ يُخَفْ عَلَيْهِ التَّغَيُّرُ تَحْقِيقًا أَوْ ظَنًّا فَالتَّشْبِيهُ مُخْتَلِفٌ.

  11. قَوْلُهُ: [وَإِلَّا فَفِيهِ نَظَرٌ] : وَجْهُ النَّظَرِ الْمُنَافَاةُ لِقَوْلِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ " وَهُمَا مُتَلَازِمَانِ " وَيُجَابُ بِمَا تَقَدَّمَ عَنْ (ر) : بِأَنَّ مَعْنَى التَّلَازُمِ فِي الطَّلَبِ ابْتِدَاءٌ فَإِنْ تَعَذَّرَ أَحَدُهُمَا وَجَبَ الْآخَرُ لِمَا فِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ: «إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ بِمَا اسْتَطَعْتُمْ» .

  12. قَوْلُهُ: [وَهُوَ الطُّوبُ النِّيءُ] : أَيْ كَمَا فَعَلَ بِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ مَصْنُوعًا بِالْقَالِبِ أَمْ لَا.

  13. عَلَى صُورَةِ وُجُوهِ الْخَيْلِ، (فَقَصَبٌ) لَكِنْ يُقَدَّمُ عَلَيْهِ الْآجُرُّ بِالْمَدِّ وَضَمِّ الْجِيمِ الطُّوبُ الْمَحْرُوقُ: (وَإِلَّا) يُوجَدْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ (فَسُنَّ التُّرَابُ) بِبَابِ اللَّحْدِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُلَتَّ بِالْمَاءِ لِيَتَمَاسَكَ (أَوْلَى) عِنْدَ الْعُلَمَاءِ (مِنْ) دَفْنِهِ فِي (التَّابُوتِ) أَيْ السِّحْلِيَّةِ تُجْعَلُ كَالصُّنْدُوقِ يَدْفِنُ فِيهَا النَّصَّارِي أَمْوَاتَهُمْ وَهُوَ مِنْ سُنَّتِهِمْ.

    vol. 1, p. 560
  14. (وَ) نُدِبَ (رَفْعُهُ) أَيْ الْقَبْرِ بِرَمْلٍ وَحِجَارَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (كَشِبْرٍ مُسَنَّمًا) أَيْ كَسَنَامِ الْبَعِيرِ لَا مُسَطَّبًا.

  15. (وَ) نُدِبَ لِلنَّاسِ (تَعْزِيَةُ أَهْلِهِ) أَيْ تَسْلِيَتُهُمْ وَحَمْلُهُمْ عَلَى الصَّبْرِ.

  16. ــ

    [حاشية الصاوي]

  17. قَوْلُهُ: [الْآجُرُّ] : وَبَعْدَ الْآجُرِّ الْحَجَرُ.

  18. قَوْلُهُ: [وَهُوَ مِنْ سُنَّتِهِمْ] : وَلِذَا قَالَ ابْنُ عَاتٍ التَّابُوتُ مَكْرُوهٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ، بَلْ هُوَ مِنْ عَادَةِ الْأَعَاجِمِ وَأَهْلِ الْكِتَابِ.

  19. قَوْلُهُ: [كَشِبْرٍ مُسَنَّمًا] : إنَّمَا اُسْتُحِبَّ ذَلِكَ لِيُعْرَفَ بِهِ، وَإِنْ زِيدَ عَلَى الشِّبْرِ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَكَرَاهَةُ مَالِكٍ لِرَفْعِهِ مَحْمُولَةٌ عَلَى رَفْعِهِ بِالْبِنَاءِ لَا رَفْعِ تُرَابِهِ عَنْ الْأَرْضِ مُسَنَّمًا، وَعَلَى هَذَا تَأَوَّلَهَا عِيَاضٌ بِأَنَّ قَبْرَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مُسَنَّمٌ كَمَا فِي الْبُخَارِيِّ وَكَذَا قَبْرُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَهُوَ أَثْبَتُ مِنْ رِوَايَةِ تَسْطِيحِهَا، لِأَنَّهُ زِيُّ أَهْلِ الْكِتَابِ وَشِعَارُ الرَّوَافِضِ. (اهـ. خَرَشِيٌّ) .