[فرع ما يعطى لأهل الشرطة وخدمة السلطان]
8 paragraphs · vol. 1, p. 615
- vol. 1, p. 615
قَوْلُهُ: [بِإِفْرَاكِ الْحَبِّ] إلَخْ: أَيْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْأُمَّهَاتِ، وَنَصَّ اللَّخْمِيُّ الزَّكَاةُ تَجِبُ عِنْدَ مَالِكٍ بِالطَّيِّبِ أَيْ بُلُوغِهِ حَدَّ الْأَكْلِ، فَإِذَا أَزْهَى النَّخْلُ أَوْ طَابَ الْكَرْمُ وَحَلَّ بَيْعُهُ وَأَفْرَكَ الزَّرْعُ وَاسْتَغْنَى عَنْ الْمَاءِ وَأَسْوَدَّ الزَّيْتُونُ أَوْ قَارَبَ الِاسْوِدَادَ (اهـ) . فَقَدْ اقْتَصَرَ فِي الزَّرْعِ عَلَى الْإِفْرَاكِ وَذَكَرَ إبَاحَةَ الْبَيْعِ فِي غَيْرِهِ. كَذَا فِي (بْن) . ثُمَّ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ كَلَامًا طَوِيلًا قَالَ: فَتَحْصُلُ أَنَّ الْمَشْهُورَ تَعَلَّقَ الْوُجُوبُ بِالْإِفْرَاكِ كَمَا لِخَلِيلٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ شَاسٍ وَالْمُدَوَّنَةِ، وَمَا لِابْنِ عَرَفَةَ مِنْ أَنَّ الْوُجُوبَ بِالْيُبْسِ ضَعِيفٌ (اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) . وَالْحَقُّ أَنَّ الْيُبْسَ غَيْرُ الْإِفْرَاكِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ بِالْمُشَاهَدَةِ.
-
قَوْلُهُ: [وَاسْتِغْنَائِهِ عَنْ السَّقْيِ] : أَيْ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا قَطَعَ لَا يَنْقُصُ، بَلْ الْمُشَاهَدُ أَنَّهُ إذَا قَطَعَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ قَبْلَ يُبْسِهِ يُضْمَرُ وَيَنْقُصُ.
-
قَوْلُهُ: [لَا بِالْيُبْسِ] إلَخْ: أَيْ وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: ١٤١] لِأَنَّ الْمُرَادَ وَأَخْرِجُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ. وَوَقْتُ الْإِخْرَاجِ مُتَأَخِّرٌ عَنْ وَقْتِ الْوُجُوبِ.
- vol. 1, p. 616
أَوْ وَهَبَهُ (أَوْ تَصَدَّقَ) بِهِ (أَوْ اسْتَأْجَرَ بِهِ) الْحَصَادَ أَوْ غَيْرَهُ مِنْهُ (بَعْدَهُ) : أَيْ بَعْدَ الْإِفْرَاكِ أَوْ الطِّيبِ تَنَازَعَهُ كُلٌّ مِنْ الْعَوَامِلِ قَبْلَهُ؛ (لَا) يُحْسَبُ (أَكْلُ دَابَّةٍ حَالَ دَرْسِهَا) أَيْ حَالَ دَوَرَانِهَا بِالنَّوْرَجِ، وَأَمَّا مَا أَكْلَتُهُ حَالَ رَبْطِهَا فَيُحْسَبُ.
-
(وَلَا زَكَاةَ عَلَى وَارِثٍ) وَرِثَ الزَّرْعَ (قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الطِّيبِ (إلَّا إذَا حَصَلَ لَهُ) أَيْ لِلْوَارِثِ (نِصَابٌ) مِنْ ذَلِكَ الزَّرْعِ. فَإِذَا مَاتَ عَنْ أَخٍ لِأُمٍّ وَعَاصِبٍ، وَحَصَلَ مِنْ الزَّرْعِ سِتَّةَ أَوْسُقٍ، فَلَا زَكَاةَ عَلَى الْأَخِ لِلْأُمِّ. لِأَنَّ مَنَابَهُ وَسْقٌ وَاحِدٌ. وَعَلَى الْعَاصِبِ الزَّكَاةُ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ] : أَيْ عَلَى الْفُقَرَاءِ مَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الزَّكَاةَ، أَوْ يَتَصَدَّق بِجَمِيعِهِ فَلَا يُحْسَبُ عَلَيْهِ زَكَاةً.
-
قَوْلُهُ: [لَا يَحْسِبُ أَكْلَ دَابَّةٍ] : أَيْ لِمَشَقَّةِ التَّحَرُّزِ مِنْهُ، فَنَزَلَ مَنْزِلَةَ الْآفَاتِ السَّمَاوِيَّةِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَكْمِيمُهَا لِأَنَّهُ يَضُرُّ بِهَا. وَفِي حَاشِيَةِ الْأُجْهُورِيِّ عَلَى الرِّسَالَةِ: أَنَّهُ يُعْفَى عَنْ نَجَاسَةِ الدَّوَابِّ حَالَ دَرْسِهَا، فَلَا يُغْسَلُ الْحَبُّ مِنْ بَوْلِهَا النَّجَسِ. (اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) . فَرْعٌ
قَالَ الْبُرْزُلِيُّ: لَا زَكَاةَ فِيمَا يُعْطِيه لِأَهْلِ الشُّرْطَةِ وَخَدَمَةِ السُّلْطَانِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْجَائِحَةِ.