[أنواع الكفارة]

30 paragraphs · vol. 2, p. 211

  1. [أولامن كَفَّارَة الْيَمِين الْإِطْعَام]

    vol. 2, p. 211
  2. قَوْلُهُ: [الثَّلَاثَةُ الْأُوَلُ عَلَى التَّخْيِيرِ] إلَخْ: أَيْ كَمَا أَفَادَهُ الْأُجْهُورِيُّ فِي نَظْمِهِ بِقَوْلِهِ:

    وَفِي حَلِفٍ بِاَللَّهِ خُيِّرَ وَرُتِّبْنَ

    إلَخْ

    أَيْ خُيِّرَ ابْتِدَاءً فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ وَرُتِّبَ انْتِهَاءً أَيْ فِي الرَّابِعِ الَّذِي هُوَ الصِّيَامُ فَلَا يَكْفِي إلَّا بَعْدَ الْعَجْزِ عَنْ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ.

  3. قَوْلُهُ: [أَيْ تَمْلِيكُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ] : أَيْ وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُمْ مِنْ مَحَلِّ الْحِنْثِ، وَقَدْ نَظَرَ فِي ذَلِكَ الْأُجْهُورِيُّ.

  4. قَوْلُهُ: [أَنْ لَا يَكُونَ الْفَقِيرُ فِي نَفَقَتِهِ] : أَيْ مِمَّنْ تَلْزَمُ الْمُخْرِجَ نَفَقَتُهُ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَدْفَعَ الرَّجُلُ مِنْهَا لِزَوْجَتِهِ أَوْ وَلَدِهِ أَوْ أَبَوَيْهِ الْفُقَرَاءِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَدْفَعَ الزَّوْجَةُ مِنْهَا لِزَوْجِهَا وَأَوْلَادِهَا الْفُقَرَاءِ.

  5. قَوْلُهُ: [بَلْ تَصِحُّ لِلْهَاشِمِيِّ] : أَيْ لِأَنَّهَا لَا تُعَدُّ أَوْسَاخًا، بِخِلَافِ الزَّكَاةِ

    vol. 2, p. 212(مِنْ أَوْسَطِ طَعَامِ الْأَهْلِ) أَيْ غَالِبَهُ لَا مِنْ الْأَدْنَى وَلَا الْأَعْلَى وَإِنْ انْفَرَدَ هُوَ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، فَإِنْ أَخْرَجَ الْأَدْنَى لَمْ يُجْزِهِ وَإِنْ أَخْرَجَ الْأَعْلَى أَجْزَأَ. (لِكُلٍّ) أَيْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْعَشَرَةِ (مُدٌّ) بِمُدِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا أَقَلَّ كَمَا يَأْتِي. (وَنُدِبَ بِغَيْرِ الْمَدِينَةِ) الْمُنَوَّرَةِ (زِيَادَةٌ) عَلَى الْمُدِّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ (بِالِاجْتِهَادِ) أَيْ فَلَا يُحَدُّ نَدْبُ الزِّيَادَةِ بِحَدٍّ، وَقِيلَ: يُحَدُّ بِثُلُثِ مُدٍّ، وَقِيلَ: بِنِصْفِهِ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَذْهَبُ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الشَّيْخِ عَلَيْهِ بِحَمْلِ " أَوْ " عَلَى التَّخْيِيرِ، وَالْكَلَامُ كِنَايَةٌ عَنْ عَدَمِ التَّحْدِيدِ، كَأَنَّهُ قَالَ: زِيَادَةُ ثُلُثِهِ أَوْ نِصْفِهِ لَا تَحْدِيدَ عَلَيْك، فَيُصَدَّقُ بِالْأَقَلِّ وَالْأَكْثَرِ. (أَوْ) لِكُلٍّ (رِطْلَانِ خُبْزًا) مِنْ الْأَوْسَطِ بِالْبَغْدَادِيِّ؛ وَهُوَ أَصْغَرُ مِنْ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  6. فَإِنَّهَا أَوْسَاخُ الْأَمْوَالِ وَالْأَبْدَانِ هَكَذَا قِيلَ.

  7. قَوْلُهُ: [مِنْ أَوْسَطِ طَعَامِ الْأَهْلِ] إلَخْ: فَمَا يُجْزِئُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ يُجْزِئُ هُنَا.

  8. قَوْلُهُ: [فَإِنْ أَخْرَجَ الْأَدْنَى لَمْ يُجِزْهُ] : ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ اقْتِيَاتُهُ لِفَقْرٍ مَعَ أَنَّهُ يُجْزِئُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ إذَا اقْتَاتَهُ لِفَقْرٍ وَانْظُرْ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا.

  9. قَوْلُهُ: [مِنْ الْعَشَرَةِ مُدٌّ] : ظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ الْمُدِّ فِي أَيِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْمُخْرَجَاتِ وَهِيَ طَرِيقَةٌ لِبَعْضِهِمْ، وَالطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ: أَنَّ الْمُدَّ إنَّمَا يُعْتَبَرُ إذَا أُخْرِجَ مِنْ الْبِرِّ، وَأَمَّا مِنْ غَيْرِهِ فَيُخْرِجُ وَسَطَ الشِّبَعِ مِنْهُ، وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ اللَّخْمِيِّ: أَنَّ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ هِيَ الْمَذْهَبُ. بَقِيَ لَوْ انْتَهَبَ الْعَشَرَةُ مَسَاكِينَ الْعَشَرَةَ الْأَمْدَادَ فَيُقَالُ: إنْ عَلِمَ مَا أَخَذَ كُلٌّ فَظَاهِرٌ وَإِلَّا فَلَا تَبْرَأُ الذِّمَّةُ.

  10. قَوْلُهُ: [بِغَيْرِ الْمَدِينَةِ] : أَيْ وَأَمَّا أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَلَا تَنْدُبُ لَهُمْ الزِّيَادَةُ قِيلَ لِقِلَّةِ الْأَقْوَاتِ فِيهَا، وَقِيلَ لِقَنَاعَةِ أَهْلِهَا وَغَيْرِ الْمَدِينَةِ شَامِلٌ لِمَكَّةَ عَلَى مَا اسْتَظْهَرَهُ شَيْخُ مَشَايِخِنَا الْعَدَوِيُّ، لِأَنَّهُمْ لَا يَبْلُغُونَ الْمَدِينَةَ فِي الْقَنْعِ وَالْقِلَّةِ.

  11. قَوْلُهُ: [وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَذْهَبُ] : أَيْ لِأَنَّهُ قَوْلُ مَالِكٍ وَالْقَائِلُ بِالثُّلُثِ أَشْهَبُ وَبِالنِّصْفِ ابْنُ وَهْبٍ.

  12. قَوْلُهُ: [وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الشَّيْخِ عَلَيْهِ] : أَيْ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الِاجْتِهَادُ فِي الزِّيَادَةِ، وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ حِكَايَةَ قَوْلِ أَشْهَبَ وَلَا ابْنِ وَهْبٍ.

  13. رَطْلِ مِصْرَ بِيَسِيرٍ. (وَنُدِبَ) أَنْ يَكُونَا (بِإِدَامٍ) مِنْ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ أَوْ لَحْمٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. (وَأَجْزَأَ) عَنْ إخْرَاجِ الْعَشَرَةِ الْأَمْدَادِ (شِبَعُهُمْ) أَيْ الْعَشْرُ مَسَاكِينَ (مَرَّتَيْنِ كَغَدَاءٍ وَعَشَاءٍ) فِي يَوْمٍ أَوْ أَكْثَرَ كَغَدَاءَيْنِ أَوْ عَشَاءَيْنِ مُجْتَمِعَيْنِ أَوْ مُتَفَرِّقَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ فِي الْأَكْلِ أَوْ مُتَفَاوِتَيْنِ، وَالْمُرَادُ الشِّبَعُ الْوَسَطُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ، (وَلَوْ) كَانُوا (أَطْفَالًا اسْتَغْنَوْا) بِالطَّعَامِ (عَنْ اللَّبَنِ) فَلَا يَكْفِي إشْبَاعُهُمْ مَرَّتَيْنِ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْمُدِّ كَامِلًا أَوْ مِنْ الرَّطْلَيْنِ وَهَذِهِ الْمُبَالَغَةُ رَاجِعَةٌ لِمَا قِيلَ، وَأَجْزَأَ فَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهَا عَلَيْهِ.

    vol. 2, p. 213
  14. وَأَشَارَ لِلنَّوْعِ الثَّانِي بِقَوْلِهِ: (أَوْ كِسْوَتُهُمْ) أَيْ الْعَشَرَةِ مَسَاكِينَ (لِلرَّجُلِ ثَوْبٌ) يَسْتُرُ جَمِيعَ بَدَنِهِ إلَى كَعْبِهِ أَوْ قَرِيبٍ مِنْهُ لَا إزَارَ وَعِمَامَةَ (وَلِلْمَرْأَةِ دِرْعٌ سَابِغٌ وَخِمَارٌ) . (وَلَوْ) كَسَاهُمْ (مِنْ غَيْرِ وَسَطِ) كِسْوَةِ (أَهْلِهِ) أَيْ أَهْلِ مَحَلِّهِ، فَإِنَّهُ كَافٍ لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْهَا السَّتْرُ لَا الزِّينَةُ، وَيُعْطِي الصَّغِيرَ كِسْوَةَ كَبِيرٍ وَلَا يَكْفِي مَا يَسْتُرُهُ خَاصَّةً عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

  15. وَأَشَارَ لِلنَّوْعِ الثَّالِثِ بِقَوْلِهِ: (أَوْ عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ سَلِيمَةٍ) مِنْ الْعُيُوبِ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  16. قَوْلُهُ: [مُتَسَاوِينَ فِي الْأُكُلِ] إلَخْ: وَاشْتِرَاطُ التُّونُسِيِّ تَقَارُبِهِمْ فِي الْأُكُلِ لَا تَسَاوِيهِمْ فِيهِ، خِلَافًا لِمَا فِي (عب) .

  17. قَوْلُهُ: [فَلَا يَكْفِي إشْبَاعُهُمْ مَرَّتَيْنِ] : أَيْ لِقَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ وَلَا يُجْزِئُ أَنْ يُغَدِّيَ الصِّغَارَ وَيُعَشِّيَهُمْ، وَفِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ يُعْطِي الرَّضِيعَ فِي الْكَفَّارَةِ إذَا كَانَ قَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ بِقَدْرِ مَا يُعْطِيَ الْكَبِيرَ (اهـ) وَالْقَوْلُ الثَّانِي مُقَابِلُ الْمُدَوَّنَةِ حَكَاهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ يُعْطِي مَا يَكْفِيهِ خَاصَّةً إنْ اسْتَغْنَى عَنْ الطَّعَامِ وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَأَنْكَرَهُ.

  18. [ثَانِيًا مِنْ كَفَّارَة الْيَمِين الْكِسْوَة]

  19. قَوْلُهُ: [وَلَوْ كَسَاهُمْ مِنْ غَيْرِ وَسَطِ] إلَخْ: أَيْ وَلِأَنَّ الْآيَةَ لَمْ تُضِفْ الْوَسَطَ إلَّا لِلطَّعَامِ فَتَدَبَّرْ.

  20. قَوْلُهُ: [لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْهَا السَّتْرُ] : أَيْ وَلَوْ عَتِيقًا لَا جِدًّا.

  21. قَوْلُهُ: [عَلَى الْمُعْتَمَدِ] : أَيْ فَلِذَلِكَ عَزَاهُ فِي التَّوْضِيحِ لِمَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمُحَمَّدٍ، وَمُقَابِلُ الْمُعْتَمَدِ يُعْطِي ثَوْبًا بِقَدْرِهِ وَنَقَلَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ أَشْهَبَ.

  22. (كَالظِّهَارِ) فَلَا يُجْزِئُ مَقْطُوعُ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ أَوْ أُصْبُعٍ أَوْ أَعْمَى أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ أَبْكَمُ أَوْ أَصَمُّ إلَى آخِرِ مَا سَيَأْتِي هُنَاكَ.

    vol. 2, p. 214
  23. [رَابِعًا مِنْ كَفَّارَة الْيَمِين الصِّيَام]

  24. وَأَشَارَ لِلنَّوْعِ الرَّابِع - الَّذِي لَا يُجْزِئُ إلَّا عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الثَّلَاثَةِ الَّتِي عَلَى التَّخْيِيرِ وَلِذَا أَتَى فِيهِ بِ " ثُمَّ " الْمُقْتَضِيَةِ لِلتَّرْتِيبِ - بِقَوْلِهِ: (ثُمَّ) إذَا عَجَزَ وَقْتَ الْإِخْرَاجِ عَنْ الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ، بِأَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُبَاعُ عَلَى الْمُفْلِسِ لَزِمَهُ (صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) . وَنُدِبَ تَتَابُعُهَا. وَجَازَ تَفْرِيقُهَا.

  25. وَمَنْ وَجَدَ طَعَامًا قَبْلَ تَمَامِهَا رَجَعَ لِلْإِطْعَامِ، وَمَنْ وَجَدَ مُسَلِّفًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْوَفَاءِ فَلَيْسَ بِعَاجِزٍ.

  26. (وَلَا يُجْزِئُ) فِيهَا (تَلْفِيقٌ مِنْ نَوْعَيْنِ) كَإِطْعَامِ خَمْسَةٍ وَكِسْوَةِ خَمْسَةٍ، وَأَمَّا مِنْ صِنْفَيْ نَوْعٍ فَيُجْزِئُ؛ كَخَمْسَةِ أَمْدَادٍ لِخَمْسَةِ مَسَاكِينَ، وَرَطْلَيْنِ لِكُلٍّ مِنْ الْخَمْسَةِ الْبَاقِيَةِ أَوْ يُشْبِعُهُمْ مَرَّتَيْنِ. (وَلَا) يُجْزِئُ (نَاقِصَةٌ) عَنْ الْمُدِّ لِلْمَسَاكِينِ، وَإِنْ كَانَتْ كَامِلَةً فِي نَفْسِهَا (كَعِشْرِينَ) مِسْكِينًا (لِكُلٍّ) مِنْهُمْ (نِصْفٌ) مِنْ الْأَمْدَادِ.

  27. ــ

    [حاشية الصاوي]

  28. [ثَالِثًا مِنْ كَفَّارَة الْيَمِين الْعِتْق]

  29. قَوْلُهُ: [وَقْتَ الْإِخْرَاجِ] : أَيْ فَالْعِبْرَةُ بِالْعَجْزِ وَقْتَهُ لَا وَقْتَ الْيَمِينِ وَلَا وَقْتَ الْحِنْثِ.

  30. قَوْلُهُ: [وَجَازَ تَفْرِيقُهَا] : أَيْ أَجْزَأَ تَفْرِيقُهَا مَعَ الْكَرَاهَةِ وَهَذَا لَا يُنَافِي وُجُوبَ الْفَوْرِيَّةِ فِي أَصْلِ الْكَفَّارَةِ مِنْ حَيْثُ هِيَ. وَهَذِهِ الْأَنْوَاعُ الْأَرْبَعَةُ فِي حَقِّ الْحُرِّ، وَأَمَّا الْعَبْدُ فَكَفَّارَتُهُ بِالصِّيَامِ مَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ سَيِّدُهُ فِي الْإِطْعَامِ أَوْ الْكِسْوَةِ وَلَا يُجْزِئُهُ الْعِتْقُ بِوَجْهٍ. قَوْلُهُ: [وَمَنْ وَجَدَ طَعَامًا] : أَيْ أَوْ كِسْوَةً أَوْ عِتْقًا، وَظَاهِرُهُ وُجُوبُ الرُّجُوعِ وَلَوْ كَانَ الِاسْتِغْنَاءُ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْهَا.