[نكاح المريض]
12 paragraphs · vol. 2, p. 426
- vol. 2, p. 426
قَوْلُهُ: [أَوْ أَذِنَ الْوَارِثُ] : أَيْ لِاحْتِمَالِ مَوْتِ ذَلِكَ الْوَارِثِ، وَيَكُونُ الْوَارِثُ
vol. 2, p. 427الْمَرِيضُ أَوْ أَذِنَ لَهُ الْوَارِثُ جَازَ. وَعِلَّةُ الْمَنْعِ: أَنَّ فِيهِ إدْخَالُ وَارِثٍ، فَإِنْ وَقَعَ فَسْخٌ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ مَا لَمْ يَصِحَّ الْمَرِيضُ كَمَا يَأْتِي، وَالْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ هُنَا لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: (وَلِلْمَرِيضَةِ) الْمُتَزَوِّجَةِ فِي مَرَضِهَا (بِالدُّخُولِ) عَلَيْهَا (الْمُسَمَّى) إذَا فُسِخَ بَعْدَهُ، لِأَنَّهُ مِنْ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ. وَفَسْخٌ لِعَقْدِهِ وَلَمْ يُؤَثِّرْ خَلَلًا فِي الصَّدَاقِ، وَمِثْلُ فَسْخِهِ بَعْدَ الْبِنَاءِ: مَوْتُهُ أَوْ مَوْتُهَا قَبْلَهُ فَلَهَا الْمُسَمَّى، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا إرْثَ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ كَانَ مِنْ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ لِأَنَّ عِلَّةَ فَسَادِهِ إدْخَالُ الْوَارِثِ. (وَعَلَى الْمَرِيضِ) الْمُتَزَوِّجِ فِي مَرَضِهِ الْمَخُوفِ إنْ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ قَبْلَ فَسْخِهِ (الْأَقَلُّ مِنْ ثُلُثِهِ) أَيْ ثُلُثِ مَالِهِ، (وَ) مِنْ (الْمُسَمَّى، وَ) مِنْ (صَدَاقِ الْمِثْلِ) ؛ فَإِذَا مَاتَ عَنْ ثَلَاثِينَ وَالْمُسَمَّى أَحَدَ عَشَرَ وَصَدَاقُ مِثْلِهَا خَمْسَةَ عَشَرَ كَانَ لَهَا عَشْرَةٌ، وَلَوْ كَانَ الْمُسَمَّى أَوْ صَدَاقُ الْمِثْلِ ثَمَانِيَةً كَانَ لَهَا الثَّمَانِيَةُ، وَلَوْ كَانَ الْمُسَمَّى وَصَدَاقُ الْمِثْلِ عَشَرَةً لَاسْتَوَى الْجَمِيعُ وَكَانَ لَهَا عَشَرَةٌ، فَإِنْ فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ لَمْ يَكُنْ لَهَا شَيْءٌ كَمَا تَقَدَّمَ. (وَعُجِّلَ بِالْفَسْخِ) مَتَى اُطُّلِعَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَهُ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
غَيْرَهُ فَلِذَلِكَ كَانَ إذْنُهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ.
-
قَوْلُهُ: [وَعَلَى الْمَرِيضِ] إلَخْ: أَيْ وَلَوْ كَانَتْ هِيَ مَرِيضَةً أَيْضًا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَرَضِهَا فَقَطْ وَمَرَضِهِ، حَيْثُ قُلْتُمْ فِي الْأَوَّلِ بِلُزُومِ الْمُسَمَّى مِنْ رَأْسِ الْمَالِ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا، وَقُلْتُمْ فِي الثَّانِي بِلُزُومِ الْأَقَلِّ أَنَّ الزَّوْجَ فِي الْأَوَّلِ صَحِيحٌ فَتَبَرُّعُهُ مُعْتَبَرٌ، بِخِلَافِ الثَّانِي فَلِذَلِكَ كَانَ فِي الثُّلُثِ، وَاخْتُلِفَ هَلْ تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الصِّحَّةِ عَلَى بَيِّنَةِ الْمَرَضِ أَوْ الْعَكْسُ أَوْ الْأَعْدَلُ مِنْهُمَا؟ أَقْوَالٌ ثَلَاثَةٌ. ذَكَرَهَا فِي الْمِعْيَارِ كَذَا فِي حَاشِيَةِ الْأَصْلِ.
-
قَوْلُهُ: [قَبْلَ فَسْخِهِ] : أَيْ سَوَاءٌ دَخَلَ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ. وَأَمَّا إنْ فُسِخَ بَعْدَ الدُّخُولِ ثُمَّ مَاتَ أَوْ صَحَّ كَانَ لَهَا الْمُسَمَّى تَأْخُذُهُ مِنْ ثُلُثِهِ مَبْدَأً إنْ مَاتَ، وَمِنْ رَأْسِ مَالِهِ، إنْ صَحَّ.
-
قَوْلُهُ: [وَعُجِّلَ بِالْفَسْخِ] : أَيْ وُجُوبًا بِنَاءً عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ فَسَادِهِ مُطْلَقًا وَإِنْ احْتَاجَ أَوْ أَذِنَ الْوَارِثُ.
- vol. 2, p. 428
(إلَّا أَنْ يَصِحَّ الْمَرِيضُ مِنْهُمَا) فَلَا يُفْسَخُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَيْضًا.
-
(وَمَنَعَ) الْمَرَضُ (نِكَاحَهُ) أَيْ الْمَرِيضِ (الْكِتَابِيَّةَ) نَصْرَانِيَّةً أَوْ يَهُودِيَّةً فَهُوَ أَشْمَلُ مِنْ قَوْلِهِ: " النَّصْرَانِيَّةَ " ، (وَ) مَنَعَ نِكَاحَهُ (الْأَمَةَ عَلَى الْأَصَحِّ) لِجَوَازِ إسْلَامِ الْكِتَابِيَّةِ، وَعِتْقِ الْأَمَةِ فَيَصِيرَانِ مِنْ أَهْلِ الْإِرْثِ وَيُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ مَا لَمْ يَصِحَّ، وَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ عَدَمَ الْمَنْعِ لِنَدُورَ الْإِسْلَامِ وَالْعِتْقِ.
-
ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ الصَّدَاقِ وَشُرُوطِهِ وَأَحْكَامِهِ فَقَالَ
(وَالصَّدَاقُ) بِفَتْحِ الصَّادِ - وَقَدْ تُكْسَرُ - وَيُسَمَّى مَهْرًا أَيْضًا: وَهُوَ مَا يُجْعَلُ لِلزَّوْجَةِ فِي نَظِيرِ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا، وَالِاتِّفَاقُ عَلَى إسْقَاطِهِ مُفْسِدٌ الْعَقْدَ، وَيُشْتَرَطُ فِيهِ شُرُوطٌ الثَّمَنُ مِنْ كَوْنِهِ مُتَمَوِّلًا طَاهِرًا مُنْتَفَعًا بِهِ مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ مَعْلُومًا كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ، وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ بِقَوْلِهِ:
(كَالثَّمَنِ) إلَّا أَنَّهُ لِبِنَائِهِ عَلَى الْمُكَارَمَةِ قَدْ يُغْتَفَرُ فِيهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الثَّمَنِ كَمَا يَأْتِي بَيَانُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
-
(وَأَقَلُّهُ رُبْعُ دِينَارٍ) ذَهَبًا شَرْعِيًّا (أَوْ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ) فِضَّةً (خَالِصَةً)
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [إلَّا أَنْ يَصِحَّ الْمَرِيضُ] إلَخْ: أَيْ أَوْ يَحْكُمَ حَاكِمٌ يَرَى الصِّحَّةَ.
-
قَوْلُهُ: [وَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ] إلَخْ: هُوَ ضَعِيفٌ وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ الْأَوَّلُ.