[ما يجوز صداقا ومالا يجوز]

23 paragraphs · vol. 2, p. 428

  1. قَوْلُهُ: [ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ الصَّدَاقِ] : لَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى أَرْكَانِ النِّكَاحِ الثَّلَاثِ الْوَلِيِّ وَالْمَحَلِّ وَالصِّيغَةِ، شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى الرُّكْنِ الرَّابِعِ وَهُوَ الصَّدَاقُ، مَأْخُوذٌ مِنْ الصِّدْقِ ضِدِّ الْكَذِبِ لِأَنَّ دُخُولَهُ بَيْنَهُمَا دَلِيلٌ عَلَى صِدْقِهِمَا فِي مُوَافَقَةِ الشَّرْعِ، وَمَعْنَى كَوْنِهِ رُكْنًا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ اشْتِرَاطُ إسْقَاطِهِ لَا أَنَّهُ يُشْتَرَطُ تَسْمِيَتُهُ عِنْدَ الْعَقْدِ، فَلَا يَرُدُّ صِحَّةَ نِكَاحِ التَّفْوِيضِ وَلَمَّا كَانَ الصَّدَاقُ مِنْ تَمَامِ الْأَرْكَانِ قَدَّمَهُ عَلَى فَصْلِ الْخِيَارِ مُخَالِفًا لِلشَّيْخِ خَلِيلٍ، لِأَنَّ الْخِيَارَ حُكْمٌ يَطْرَأُ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ الْأَرْكَانِ فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْ الْجَمِيعِ وَعَنَّا بِهِمْ.

    vol. 2, p. 428
  2. قَوْلُهُ: [بِفَتْحِ الصَّادِ] : أَيْ وَهُوَ الْأَفْصَحُ.

  3. قَوْلُهُ: [قَدْ يُغْتَفَرُ فِيهِ] : أَيْ لِأَنَّ الْغَرَرَ فِي هَذَا الْبَابِ أَوْسَعُ مِنْ الْغَرَرِ فِي الْبَيْعِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَجُوزُ النِّكَاحُ عَلَى الشَّوْرَةِ، أَوْ عَلَى عَدَدٍ مِنْ رَقِيقٍ، أَوْ عَلَى أَنْ يُجَهِّزَهَا جِهَازَ مِثْلِهَا فَالتَّشْبِيهُ فِي الْجُمْلَةِ.

  4. مِنْ الْغِشِّ، فَلَا يُجْزِئُ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَأَكْثَرُهُ لَا حَدَّ لَهُ (أَوْ مُقَوَّمٌ بِهَا) أَوْ عَرْضٌ مُقَوَّمٌ بِرُبْعِ دِينَارٍ أَوْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ أَيْ قِيمَتُهُ ذَلِكَ، ثُمَّ بَيَّنَ مَا يُقَوَّمُ بِهِمَا بِقَوْلِهِ: (مِنْ كُلِّ مُتَمَوِّلٍ) شَرْعًا مِنْ عَرْضٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ عَقَارٍ (طَاهِرٍ) لَا نَجَسٍ إذْ لَا يَقَعُ بِهِ تَقْوِيمٌ شَرْعًا (مُنْتَفَعٍ بِهِ) إذْ غَيْرُهُ - كَعَبْدٍ أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ - لَا يَقَعُ بِهِ تَقْوِيمٌ، وَكَآلَةِ لَهْوٍ لِأَنَّ الْمُرَادَ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ شَرْعًا أَيْ مَا يَحِلُّ الِانْتِفَاعُ بِهِ، (مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ) لِلزَّوْجَةِ، (مَعْلُومٍ) قَدْرًا وَصِنْفًا وَأَجَلًا. (لَا) إنْ لَمْ يَكُنْ مُتَمَوِّلًا (كَقِصَاصٍ) وَجَبَ لِلزَّوْجِ عَلَيْهَا فَتَزَوَّجَهَا عَلَى

    ــ

    [حاشية الصاوي]

    vol. 2, p. 429
  5. قَوْلُهُ: [فَلَا يُجْزِئُ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ] : خِلَافًا لِلشَّافِعِيَّةِ الْقَائِلِينَ بِإِجْزَائِهِ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ» ، وَقَالَتْ الْحَنَفِيَّةُ: أَقَلُّهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ.

  6. قَوْلُهُ: [وَأَكْثَرُهُ لَا حَدَّ لَهُ] : أَيْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا} [النساء: ٢٠]

  7. قَوْلُهُ: [أَيْ قِيمَتُهُ ذَلِكَ] : أَيْ فَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ قِيمَتُهُ مُسَاوِيَةً أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ، وَإِنْ لَمْ تُسَاوِ الْآخَرَ لِاخْتِلَافِ صَرْفِ الْوَقْتِ، فَالْمُضِرُّ النَّقْصُ عَنْهُمَا مَعًا كَمَا يَأْتِي.

  8. قَوْلُهُ: [كَعَبْدٍ أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ] : ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَلَا دَفْعُهُ صَدَاقًا وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ فِي السِّيَاقِ، وَلَكِنْ سَيَأْتِي أَنْ الْمُعْتَمَدَ جَوَازُ بَيْعِهِ وَدَفْعِهِ صَدَاقًا إنْ لَمْ يَأْخُذْ فِي السِّيَاقِ، وَقَوْلُ خَلِيلٍ لَا كَمُحَرَّمٍ أَشْرَفُ فِي مُحْتَرَزَاتِ شُرُوطِ الْبَيْعِ يَأْتِي أَنَّهُ ضَعِيفٌ.

  9. قَوْلُهُ: [وَكَآلَةِ لَهْوٍ] : أَيْ فَلَا يَصِحُّ دَفْعُهَا صَدَاقًا إنْ لَمْ يَكُنْ جَوْهَرُهَا بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَوْنِهَا لِلَّهْوِ يُسَاوِي أَقَلَّ الصَّدَاقِ وَإِلَّا أَجْزَأَ.

  10. تَرْكِهِ فَيُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ، فَإِنْ دَخَلَ ثَبَتَ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ وَيَرْجِعُ لِلدِّيَةِ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الْحِرَ، وَتُرَابًا لَا بَالَ لَهُ، وَالسَّمْسَرَةَ كَأَنْ يَتَزَوَّجَهَا لِيَكُونَ سِمْسَارًا فِي بَيْعِ سِلْعَةٍ لَهَا. (وَ) لَا مَا لَا يُمْلَكُ شَرْعًا (كَخَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ) مَعَ مَا فِي الْخَمْرِ مِنْ النَّجَاسَةِ، وَلَا نَجَسٍ كَرَوْثِ دَوَابَّ. (وَ) لَا غَيْرِ مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ (كَآبِقٍ) ، وَلَا بِمَا فِيهِ غَرَرٌ كَعَبْدِ فُلَانٍ وَجَنِينٍ (وَثَمَرَةٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا عَلَى التَّبْقِيَةِ) لِلطِّيبِ، وَأَمَّا عَلَى أَخْذِهَا مِنْ هَذَا الْوَقْتِ فَيُغْتَفَرُ وَإِنْ كَانَ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ، وَلَا مَجْهُولٍ كَشَيْءٍ أَوْ ثَوْبٍ لَمْ يُوصَفْ، أَوْ دَنَانِيرَ وَلَمْ يُبَيِّنْ قَدْرَهَا، أَوْ بَيَّنَهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ الْأَجَلَ، أَوْ عَلَى عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ يَخْتَارُهُ هُوَ لَا هِيَ لِاحْتِمَالِ اخْتِيَارِهِ الْأَدْنَى أَوْ الْأَعْلَى.

    vol. 2, p. 430
  11. وَمَثَّلَ لِمَا يَجُوزُ الصَّدَاقُ بِهِ بِقَوْلِهِ: (كَعَبْدٍ) مِنْ عَبِيدِهِ الْمَعْلُومِينَ (تَخْتَارُهُ هِيَ) لِلدُّخُولِ عَلَى أَنَّهَا لَا تَخْتَارُ إلَّا الْأَحْسَنَ فَلَا غَرَرَ، (لَا هُوَ) فَلَا يَجُوزُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُدْرَى هَلْ يَخْتَارُ الْأَحْسَنَ أَوْ الْأَدْنَى.

  12. ــ

    [حاشية الصاوي]

  13. قَوْلُهُ: [وَيَرْجِعُ لِلدِّيَةِ] : أَيْ لِلُزُومِ الْعَفْوِ بِمُجَرَّدِ التَّرَاضِي عَلَى جَعْلِهِ صَدَاقًا

    قَوْلُهُ: [لِيَكُونَ سِمْسَارًا] إلَخْ: أَيْ وَأَمَّا لَوْ جَعَلَتْ لَهُ شَيْئًا يُسَاوِي رُبْعَ دِينَارٍ فِي نَظِيرِ السَّمْسَرَةِ فَاسْتَحَقَّهُ فَلَهُ جَعْلُهُ صَدَاقًا.

  14. قَوْلُهُ: [فَيُغْتَفَرُ] : أَيْ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ شُرُوطُ الْبَيْعِ الَّتِي اُشْتُرِطَتْ فِي بَيْعِ الثَّمَرِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ إنْ نَفَعَ وَاضْطُرَّ لَهُ وَلَمْ يَتَمَالَئُوا عَلَيْهِ.

  15. قَوْلُهُ: [أَوْ بَيَّنَهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ الْأَجَلَ] : أَيْ وَأَمَّا لَوْ بَيَّنَهُ وَالْأَجَلَ وَلَمْ يُبَيِّنْ السِّكَّةَ، وَكَانَتْ السِّكَّةُ مُتَعَدِّدَةً فَإِنَّهَا تُعْطَى مِنْ السِّكَّةِ الْغَالِيَةِ يَوْمَ الْعَقْدِ، فَإِنْ تَسَاوَتْ أَخَذَتْ مِنْ جَمِيعِهَا بِالسَّوِيَّةِ كَمُتَزَوِّجٍ بِرَقِيقٍ لَمْ يَذْكُرْ أَحْمَرَ وَلَا أَسْوَدَ.

  16. قَوْلُهُ: [تَخْتَارُهُ هِيَ] : أَيْ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ لَهَا أَتَزَوَّجُك بِعَبْدٍ تَخْتَارِينَهُ إذَا كَانَ لِذَلِكَ الزَّوْجِ عَبِيدٌ مَمْلُوكَةٌ لَهُ، وَكَانَتْ مُعَيَّنَةً حَاضِرَةً أَوْ غَائِبَةً، وَوُصِفَتْ كَمَا يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ لِلْمُشْتَرِي أَبِيعُك عَلَى الْبَتِّ عَبْدًا تَخْتَارُهُ أَنْتَ بِكَذَا بِالشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ.

  17. قَوْلُهُ: [لِأَنَّهُ لَا يُدْرَى] : أَيْ وَلَا يُقَالُ يَتَعَيَّنُ أَنْ يَخْتَارَ الْأَدْنَى لِجَوَازِ أَنْ

    vol. 2, p. 431(وَجَازَ) الصَّدَاقُ بِمَا فِيهِ يَسِيرُ غَرَرٍ أَوْ جَهَالَةٍ لِبِنَائِهِ عَلَى الْمُكَارَمَةِ، بِخِلَافِ الْبَيْعِ كَمَا لَوْ وَقَعَ بِثَمَرَةٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا عَلَى الْجَدْوِ (بِشَوْرَةٍ) بِفَتْحِ الشَّيْنِ الْمُعْجَمَةِ: مَتَاعُ الْبَيْتِ (مَعْرُوفَةٍ) عِنْدَهُمْ: أَيْ جِهَازٍ مَعْلُومٍ بَيْنَهُمْ. (وَ) جَازَ عَلَى (عَدَدٍ) مَعْلُومٍ كَعَشَرَةٍ (مِنْ كَإِبِلٍ وَرَقِيقٍ) . (وَ) جَازَ عَلَى (صَدَاقِ مِثْلٍ) أَيْ: يَتَزَوَّجُهَا بِصَدَاقِ مِثْلِهَا. (وَلَهَا) إنْ وَقَعَ بِمَا ذُكِرَ (الْوَسَطُ) مِنْ الشَّوْرَةِ وَالْعَدَدِ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  18. يَخْتَارَ الْأَعْلَى لِعُلُوِّ هِمَّتِهِ مَثَلًا فَجَاءَ الْغَرَرُ. إنْ قُلْت إنَّ الْغَرَرَ مَوْجُودٌ فِي كِلْتَا الْحَالَتَيْنِ، وَالْغَالِبُ أَنَّ كُلًّا يَخْتَارُ الْأَحَظَّ لِنَفْسِهِ فَهِيَ تَخْتَارُ الْأَعْلَى وَهُوَ يَخْتَارُ الْأَدْنَى، فَالتَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا تَحَكُّمٌ وَلَكِنَّ الْفِقْهَ مُسَلَّمٌ.

  19. قَوْلُهُ: [كَمَا لَوْ وَقَعَ بِثَمَرَةٍ] إلَخْ: أَيْ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ شُرُوطُ الْبَيْعِ.

  20. قَوْلُهُ: [بِفَتْحِ الشِّينِ] إلَخْ: أَيْ وَأَمَّا بِضَمِّهَا فَهِيَ الْجَمَالُ، فَإِذَا قَالَ لَهَا أَتَزَوَّجُك بِالشَّوَارِ فَيُنْظِرُهَا لَهَا إنْ كَانَتْ حَضَرِيَّةً أَوْ بَدَوِيَّةً، وَيَقْضِي بِشَوَارِ مِثْلِهَا لِمِثْلِهِ، بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الشَّوْرَةُ ثَمَنًا.

  21. قَوْلُهُ: [كَعَشَرَةٍ مِنْ كَإِبِلٍ] : أَيْ أَنَّهُ يَجُوزُ عَلَى عَدَدٍ مِنْ الْإِبِلِ فِي الذِّمَّةِ غَيْرِ مَوْصُوفٍ وَعَلَى عَدَدٍ مِنْ الْبَقَرِ أَوْ الْغَنَمِ أَوْ الرَّقِيقِ كَذَلِكَ، بِخِلَافِ الشَّجَرِ فَلَا يَجُوزُ النِّكَاحُ عَلَى عَدَدٍ مِنْهُ وَلَوْ وُصِفَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، قَالَ الْأَشْيَاخُ: وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْحَيَوَانِ وَالشَّجَرِ أَنَّ الشَّجَرَ فِي الذِّمَّةِ يَقْتَضِي وَصْفَهَا نَصًّا أَوْ عُرْفًا، وَوَصْفُهَا يَسْتَدْعِي وَصْفَ مَكَانِهَا فَيُؤَدِّي إلَى السَّلَمِ فِي مُعَيَّنٍ.

  22. قَوْلُهُ: [الْوَسَطُ مِنْ الشَّوْرَةِ وَالْعَدَدِ] : أَيْ وَسَطُ مَا يَتَنَاكَحُ بِهِ النَّاسُ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ، وَلَا يُنْظَرُ إلَى كَسْبِ الْبَلَدِ، وَقِيلَ وَسَطٌ مِنْ الْأَسْنَانِ مِنْ كَسْبِ الْبَلَدِ، وَرَجَّحَهُ جَدُّ الْأُجْهُورِيِّ ثُمَّ وَسَطُ الْأَسْنَانِ يَكُونُ مِنْ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ وَالْمُتَوَسِّطِ، فَيُرَاعَى الْوَسَطُ فِي ذَلِكَ فَيَكُونُ لَهَا وَسَطُ الْوَسَطِ مِنْ الْأَسْنَانِ لَا أَعْلَى الْوَسَطِ وَلَا أَدْنَاهُ وَيُعْلَمُ ذَلِكَ بِالْقِيمَةِ وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْعَقْدِ. فَإِذَا كَانَ فِي الْبَلَدِ بِيضٌ وَحَبَشٌ وَسُودٌ يُؤْخَذُ مِنْ الْأَغْلَبِ، ثُمَّ يُعْتَبَرُ الْوَسَطُ فِي السِّنِّ وَفِي الْجُودَةِ وَالرَّدَاءَةِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَغْلَبُ أُخِذَ مِنْ جَمِيعِهَا بِالسَّوِيَّةِ، وَيُعْتَبَرُ السِّنُّ وَالْجُودَةُ وَالرَّدَاءَةُ، وَيُؤْخَذُ وَسَطُ الْوَسَطِ، وَالْإِبِلُ إنْ كَانَتْ نَوْعًا فِي الْمَوْضِعِ كَبُخْتٍ أَوْ عِرَابٍ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ،

    vol. 2, p. 432وَصَدَاقِ الْمِثْلِ. (وَ) جَازَ (تَأْجِيلُهُ) : أَيْ الصَّدَاقِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا (لِلدُّخُولِ إنْ عُلِمَ) وَقْتُ الدُّخُولِ عِنْدَهُمْ كَالنِّيلِ أَوْ الصَّيْفِ لَا إنْ لَمْ يُعْلَمْ فَيُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ، وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ. (وَ) جَازَ تَأْجِيلُهُ (إلَى الْمَيْسَرَةِ إنْ كَانَ) الزَّوْجُ (مَلِيًّا) بِأَنْ كَانَ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  23. وَإِنْ كَانَتْ نَوْعَيْنِ كَبُخْتٍ وَعِرَابٍ فَيَجْرِي فِيهِمَا مَا جَرَى فِي الرَّقِيقِ إذَا كَانَ مِنْ نَوْعَيْنِ، فَيُؤْخَذُ الْأَغْلَبُ وَإِلَّا فَمِنْ كُلٍّ وَيُعْتَبَرُ الْوَسَطُ فِي السِّنِّ وَالْجُودَةِ، وَالرَّدَاءَةِ عَلَى مَا تَبَيَّنَ كَذَا فِي الْحَاشِيَةِ.