القاعدة: [١٠] ٨ - لا عبرة للتوهم

56 paragraphs · vol. 1, p. 170

Page 1 of 2

  1. ٨ - لا عبرة للتوهم (م/٧٤)

    vol. 1, p. 170
  2. التوضيح

    التوهم: هو إدراك الطرف المرجوح من طرفي أمر متردد فيه.

  3. والمراد من التوهم:
  4. الاحتمال العقلي البعيد النادر الحصول، وهذا لا يبنى عليه حكم شرعي، ولا يمنع القضاء، ولا يؤخر الحكم، لأن الأمر الموهوم يكون نادر الوقوع، ولذلك لا يعمل به في تأخير صاحب حق؛ لأن الثابت قطعاً ويقيناً أو ظاهراً لا يُؤخر لأمر موهوم.

  5. ولا تكرار بين هذه القاعدة وقاعدة "لا عبرة بالظن البيق خطؤه " (م/ ٧٢) ؛ لأن الظن هو إدراك الطرف الراجح، والوهم: إدراك المرجوح، ولكن يمكن أن يقال:

    إن حكم هذه القاعدة يفهم من تلك بالأَوْلى، وليس كذلك؛ لأن قاعدة

    "لا عبرة بالظن البيّن خطؤه " موضوعة فيما إذا تبين خطأ الظن، فجزم بعكسه، فلا يفيد حكم الوهم بالأَوْلى.

  6. ولا عبرة للتوهم في الأحكام بخلاف المتوقع، فإنه كثير الوقوع، فيعمل بتأخير الحكم، كما جوزوا للحاكم تأخير الحكم للمدعي بعد استكمال أسبابه لرجاء الصلح بين الأقارب، لأن ذلك متوقع بخلاف غيرهم، وإذا ادعى شخص ديناً على ميت بمواجهة أحد الورثة فأقرَّ الوارث، او ادعى ديناً بوكالة أو وصاية، فأقرَّ المدعى عليه بالوكالة أو الوصاية، أو ادعى المستحق على المشتري العين المبيعة أنها ملكه، فأقرَّ المشتري له بالملك، جاز تأخير الحكم إلى إقامة البينة، دفعاً للضرر المتوقع بإنكار الوكل الوكالة، أو الوارث الوصاية، ولأجل التعدي في الإقرار على المدعى عليه من المدينين، ولأجل التعدي في الإقرار لبقية الورثة في دعوى الدين على الميت،

    vol. 1, p. 171وللتعدي للبائع وتمكن المشتري من الرجوع عليه في دعوى الاستحقاق، لأن الإنكار متوقع.

  7. ويقرب من هذه القاعدة قاعدة أخرى عند الحنابلة

    "ينزل المجهول منزلة المعدوم "

  8. كما سيأتي.

  9. التطبيقات

    ١ - لو أثبت الورثة إرثهم بشهود، وانحصار الإرث بهم، وقالوا: لا نعلم له وارثاً غيرهم، فيقضى لهم بالإرث، ولا عبرة لاحتمال ظهور وارث آخر يزاحمهم؛ لأن ذلك موهوم فلا يعوق القضاء.

  10. (الزرقا ص ٣٦٣، الدعاس ص ١٩، الروقي

    ص ٢٨٩، السدلان ص ٩٢ ١،.

  11. (ابن رجب ٢/ ٤٣٢) .

  12. ٢ - إذا شهد الشهود الثقات المعدلون على أحد بحق وجب الحكم بشهادتهم فوراً، ويفسق الحاكم بتأخيره، ولا عبرة لاحتمال خطئهم أو كذبهم؛ لأنه من المحتمل كذب الشهود والمعدلين.

  13. لأن هذا الاحتمال مجرد توهم لا دليل عليه.

  14. (الزرقا ص ٣٦٤، الدعاس ص ٩ ١، الروقي ص ٢٨٩، السدلان ١٩٥) .

  15. ٣ - لو اشتبهت عليه القبلة، فصلى إلى جهة بدون تحرٍ واجتهاد، لا تصح صلاته، لابتنائها على مجرد الوهم، بخلاف ما لو تحرى وصلى مع غلبة الظن فإنه تصح صلاته وإن أخطأ القبلة.

  16. (الدعاس ص ١٩، السدلان ص ١٩٣) .

  17. ٤ - لو أثبت الغرماء ديونهم بشهود قالوا: لا نعلم له غريماً غيرهم، فإنه يقضى لهم في الحال، ولا عبرة لما عسى أن يظهر من الديون، لأنه وهم مجرد.

  18. (الزرقا ص ٣٦٣) .

  19. ٥ - لو كان للدار المبيعة شفيعان، غائب وحاضر، وطلب الحاضر الشفعة، فإنه يقضى له بها عند تحققها، ولا يتأخر حقه لما عسى أن يحدث من طلب الشفيع الآخر عند حضوره؛ لأنه موهوم..

  20. (الزرقا ص ٣٦٣، السدلان ص ١٩٣) .

  21. ٦ - لو كان لزيد جدار ملاصق لدار جاره، فأراد أن يفتح فيه كوة فوق قامة الرجل، فله ذلك، وليس لجاره منعه عن فتحها بحجة أنه يطل على مقر نسائه إذا استعلى على شيء، لأنه موهوم.

    vol. 1, p. 172
  22. (الزرقا ص ٣٦٣) .

  23. ٧ - لا يجوز الرهن بالدَّرك؛ لأن استحقاق المبيع أمر موهوم، بخلاف الرهن

    بالدين الموعود، فإنه صحيح، ويضمن ضمان الرهن، لأن الدَّين الموعود ليس موهوماً بل متوقع الحصول، وكذلك المشتري بخيار لو أعطى الثمن رهناً جاز؛ لأن الإجازة متوقعة الحصول لا متوهمة.

  24. (الزرقا ص ٣٦٣) .

  25. ٨ - يكتفى في تعريف المشهود عليه إن كان غائباً عن مجلس الحكم بذكر اسمه واسم أبيه وجده، واحتمال مشاركة سواه في اسمه واسم أبيه وجده مجرد توهم لا عبرة له.

  26. (الزرقا ص ٣٦٤) .

  27. ٩ - لو دفع ماله مضاربة لرجل جاهل جاز

    أخذ ربحه ما لم يعلم أنه اكتسب الحرام.

  28. (الزرقا ص ٣٥٦) .

  29. ١٠ - لو ادعى ثمنين، أوثلاثة أثمان، بسبب بيع هذا الشيء منه، لا يجب إلا ثمن واحد، وإن احتمل أنه باع، فإنه لا يعتبر هذا الاحتمال.

  30. (الزرقا ص ٣٥٦) .

  31. ١١ - إذا توفي المفلس تباع أمواله، وتقسم بين الغرماء، وإن تُوهم أنه ربما ظهر غريم آخر جديد، والواجب ألا تقسم محافظة على حقوق ذلك الدائن المجهول، ولكن لا اعتبار للتوهم، وتقسم الأموال على الغرماء، فإن ظهر غريم جديد يأخذ حقه منهم حسب الأصول الشرعية.

  32. (السدلان ص ١٩٢) .

  33. ١٢ - إذا كان لدار شخص نافذة على أخرى لجاره تزيد على طول الإنسان، فجاء الجار طالباً سدَّ تلك النافذة بداعي أنه من اليمكن أن يأتي صاحب النافذة بسُلّم، ويشرف على مقر النساء، فلا يلتفت لطلبه، وكذا لا يلتفت لطلبه إذا وضع جاره في غرفة مجاورة له تبناً، وطلب رفعه بداعي أنه فمن المحتمل أن تعلق به النار فتحترق داره.

  34. (السدلان ص ١٩٣) .

  35. ١٣ - إذا جرح شخص آخر، ثم شفي المجروح من جرحه تماماً وعاش مدة ثم

    vol. 1, p. 173توفي، فادعى ورثته بأنه من الجائز أن يكون والدهم مات بتأثير الجرح فلا تسمع دعواهم.

  36. (السدلان ص ١٩٣) .

  37. ١٤ - إذا غاب الشهود أو ماتوا بعد أداء الشهادة في المعاملات، فللحاكم أن يزكيهم ويحكم بشهادتهم، ولا يؤخر الحكم لتوهم رجوعهم عن شهادتهم.

  38. (السدلان ص ١٩٣) .

  39. ١٥ - إذا ولدت المرأة ونفست، ثم طهرت قبل الأربعين، اغتسلت وصلت بناء على الظاهر؛ لأن معاودة الدم موهوم، فلا يترك المعلوم بالموهوم.

  40. (السدلان ص ١٩٤) .