القاعدة: [٩] ٧ - لا ينسب إلى ساكت قول، لكن السكوت في معرض الحاجة بيان

120 paragraphs · vol. 1, p. 160

Page 1 of 3

  1. (م/٦٧)

    vol. 1, p. 160
  2. الألفاظ الأخرى

    - لا ينسب لساكت قول.

  3. - لا ينسب إلى ساكت قَوْل، ولكن السكوت

    في معرض الحاجة إلى البيان بيان.

  4. - السكوت في معرض الحاجة إقرار وبيان.

  5. التوضيح

    هذه القاعدة مكونة من قسمين مختلفين، ولكل قسم تطبيقاته، ومستثنياته.

  6. وشرحه.

  7. أولاً: لا ينسب إلى ساكت قول

    والمراد من الساكت هنا القادر على التكلم، وليس كائناً في معرض الحاجة إلى بيان، ولا مستعملاً الإشارة لتفسير لفظ مبهم في كلامه، فلا يقال لهذا الساكت إنه قال كذا، أما غير القادر على التكلم، والمستعين بالإشارة فيأتي حكمهما في قاعدة "الإشارة المعهودة للأخرس كالبيان باللسان" (م/ ٧٠)

  8. كما سيأتي، وإن كان الشخص في معرض الحاجة إلى بيان فسيأتي في الشطر الثاني من هذه القاعدة الذي سنشرحه، وبالتالي فإن أكثر المعاملات المرتبطة بالألفاظ الصريحة والعقود لا يعد السكوت فيها قولاً، وهذا القسم من القاعدة هو عبارة الشافعي رحمه الله تعالى.

  9. تطبيقات القسم الأول

    ١ - سكتت زوجة العنين سنين، فلا يكون سكوتها رضاً مسقطاً حقها في التفريق القضائي بينها وبين زوجها.

    vol. 1, p. 161
  10. (الزرقا ص ٢٣٨، الدعاس ص ١٨، السدلان ص ١٨٥) .

  11. ٢ - لو سكن أحد داراً غير معدَّة للإيجار، وصاحب الدار ساكت، فلا يعدَّ

    سكوته إيجاراً فليس له حق في طلب الأجرة.

  12. (الدعاس ص ١٨، السدلان ص ١٨٥.

  13. ٣ - لو رأى أجنبياً يبيع ماله فسكت، لا يكون سكوته إجازة، بخلاف ما لو قبضه المشتري بعد ذلك بحضرته، وهو ساكت، فإنه يكون إجازة كما سيأتي في الشطر الثاني.

  14. (الزرقا ص ٣٣٧، السدلان ص ١٨٤) .

  15. ٤ - لو رأى القاضي الصبي أو المعتوه يبيع ويشتري، فسكت، لا يكون سكوته إذناً بالتجارة، ولو لم يكن لهما ولي.

  16. (السيوطي ص ١٤٢، السدلان ص ١٨٥) .

  17. ٥ - لو رأى غيره يتلف ماله، فسكت، لا يكون سكوته إذناً بإتلافه.

  18. (الزرقا ص ٣٣٧، السدلان ص ١٨٥) .

  19. ٦ - لو تزوجت المرأة غير كفء، فسكت وليها عن طلب التفريق، لا يكون سكوته رضاً على ظاهر المذهب ما لم تلد، فلو ولدت فليس للولي التفريق، حفظاً للولد عن التشتت من الزوج.

  20. وروى الحسن عن أبي حنيفة أن العقد لا يجوز.

  21. وعلى روايته الفتوى.

  22. (الزرقا ص ١٣٣٨) .

  23. ٧ - لو سكت السيد عن وطء أمته لا يسقط المهر.

  24. (اللحجي ص ١٧٤.

  25. ٨ - لو سكت الشخص عن تطع عضو منه، أو إتلاف شيء من ماله، مع القدرة على الدفع، لم يسقط ضمانه بلا خلاف، بخلاف ما لو أذن في ذلك صراحة.

  26. (اللحجي ص ٧٤، السمدلان ص ١٨٦) .

  27. ٩ - لو سكتت الئيب عند الاستئذان في النكاح، لم يقم سكوتها مقام الإذن قطعاً، لأنه لا ينسب للساكت قول.

  28. (اللحجي ص ٧٤، السدلان ص ١٨٦) .

  29. ١٠ - لو علم البائع بوطء المشتري الجارية في مدة الخيار.

    vol. 1, p. 162
  30. لا يكون إجازة في الأصح.

  31. (اللحجي ص ٧٤) .

  32. ١١ - لو حُمل البائع من مجلس الخيار، ولم يمنع من الكلام، لم يبطل خياره في الأصح، لأنه لا ينسب للساكت قول.

  33. (اللحجي ص ٧٤) .

    قال ابن نجيم رحمه الله: "وخرج عن هذه القاعدة " القسم الأول " مسائل كثيرة يكون السكوت فيها كالنطق " أي ينطبق عليها القسم الثاني من القاعدة، وعدَّد سبعاً وثلاثين مسألة.

  34. ثانياً: السكوت في معرض الحاجة بيان

    إن السكوت من القادر على التكلم في معرض الحاجة إلى الكلام كلام وبيان، بشرط أن يكون هناك دلالة عرفية من حال المتكلم، أو يكون هناك ضرورة لدفع الغرر والضرر، يعني أن السكوت فيما يلزم التكلم به إقرار وبيان، وهذا القسم الثاني يعتبر بمثابة قيد واستثناء للقسم الأول.

  35. تطبيقات القسم الثانى
  36. وهي نوعان:
  37. أ - يتفرع على دلاللا حال المهحلم مسائل:
  38. ١ - لو سكتت الفتاة البكر عند استئذان وليها بالتزويج، أو زوجها الولي دون استئذانها، ثم بلغها العقد، فسكتت، اعتبر سكوتها إذناً وإجازة لدلالة الحال، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الفتاة البكر البالغة إذا استاذنها وليها في عقد نكاحها:

    "إذنها صماتها"

  39. أخرجه مسلم وأحمد وأصحاب السنن.

  40. لأن حالتها (وهي استحياؤها من إظهار الرغبة في الرجال، لا من إظهار عدمها) تدل على أن سكوتها مع إمكان

    vol. 1, p. 163تصريحها بالرد والحياءُ يمنعها، بيان وإفصاح، ففي الأولى: يكون العقد لازماً، وفي الثانية: ينبرم ويلزم بعد وجوده موقوفاً.