القاعدة: [٢٣] ٤ - الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف
83 paragraphs · vol. 1, p. 219
Page 2 of 3
- vol. 1, p. 222
(الغرياني ص ١٦١، الونشريسي ص ٣٧١، (ابن رجب ٢/ ١١٩) .
-
١٦ - لو أن جملين اجتمعا في مكان ضيق، ولم يمكن نجاة أحدهما إلا بعقر الآخر، فإنه ينحر أقلهما قيمة، ويشترك صاحبهما في القيمة، ارتكاباً لأخف الضررين.
-
(الغرياني ص ا١٦، الونشريسي ص ٣٧١) .
-
١٧ - لو تعين نجاة من في السفينة بإلقاء بعض ما فيها من المتاع في البحر، فإنه يرمى منها ما تكون به نجاتها، ارتكاباً لأخف الضررين، ويتقاعه أصحابها بقيمة ما معهم من المتاع.
-
(الغرياني ص ا١٦، الونشريسي ص ٣٧١) .
-
١٨ - لو كان بالدار حيوان صغير فكبر، أو خوابي وأزيار، ولم يقدر بائع الدار على إخراجها إلا بكسر الباب، قال ابن عبد الحكم: لا يجبر صاحب الدار المشتري لها على كلسر بابه، ويذبح البائع حيوانه، ويكسر جراره، وقالط أبو عمران الفاسي:
القياس أن يهدم الباب، وبناؤه على بائع الدار صاحب الحيوان.
-
(الغرياني ص ١٦٣، (ابن رجب ٢/ ١١٩) .
-
١٩ - من غصب خيطاً لربط جرح، أو دواء لعلاج مريض، كان للمالك رده إن كان لا يستلزم إتلاف عضو آدمي محترم، أو حدوث مرض مخوف، بسبب ردّه، فإن استلزم ذلك أجبر على أخذ القيمة، ارتكاباً لأخف الضررين، فإن استلزم تأخير البرء دون إتلاف عضو مختلف فيه.
-
(الغرياني ص ١٦٢) .
- vol. 1, p. 223
٢٠ - إذا أمكن لإنسان ألا يُقدّم مُظهِراً للمنكر في الإمامة وجب ذلك، لكن إذا ولاّه غيره، ولم يمكنه صرفه عن الإمامة، أو كان هو لا يتمكن من صرفه إلا بشر أعظم ضرراً من ضرر ما أظهره من المنكر، فلا يجوز دفع الفساد القليل بالفساد الكثير، ولا دفع أخف الضررين بتحصيل أعظم الضررين..
-
(ابن تيمية، الحصين ١/ ٢٠٩) .
-
٢١ - إذا لم يمكن منع المظهر للبدعة رالفجور إلا بضرر زائد على ضرر إمامته، لم يجز ذلك، بل يصلي خلفه ما لا يمكنه فعلها إلا خلفه، كالجمع والعيدين والجماعة إذا لم يكن هناك إمام غيره، فإن تفويت الجمعة والجماعة أعظم فساداً من الاقتداء فيهما
بإمامٍ فاجر، لاسيما إذا كان التخلف عنهما لا يدفع فجوره..
-
(ابن تيمية، الحصين ١/ ٢٠٩)
-
٢٢ - لم تكن من عادة السلف على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه الراشدين أن يعتادوا القيام كلما يرونه عليه السلام، كما يفعله كثير من الناس. .، والذي ينبغي للناس أن يعتادوا اتباع السلف على ما كانوا عليه على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنهم خير القرون.
-
وينبغي للمطاع ألا يقر ذلك مع أصحابة، بحيث إذا رأوه لم يقوموا له، إلا في اللقاء المعتاد، ولكن إذا كان من عادة الناس إكرام الجائي بالقيام، ولو ترك لاعتقد أن ذلك لترك حقه، أو قصد خفضه، ولم يعلم العادة الموافقة للسنة، فالأصلح أن يقام له، لأن ذلك إصلاح لذات البين، وإزالة التباغض والشحناء، وأما من عرف عادة القوم الموافقة للسنة فليس له في ترك ذلك إيذاء له، وجماع ذلك الذي يصلح اتباع عادات السلف وأخلاقهم، والاجتهاد عليه بحسب الإمكان، فمن لم يعتقد ذلك، ولم
يعرف أنه العادة، وكان في ترك معاملته بما اعتاد من الناس من الاحترام مفسدة راجحة، فإنه يدفع أعظم الفسادين بالتزام أدناهما، كما يجب فعل أعظم الصلاحين بتفويت أدناهما..
-
(ابن تيمية، الحصين ١/ ٢١٠) .
-
٢٣ - العقوبة إذا أمكن ألا يُتعدى بها الجاني كان ذلك هو الواجب، ومع هذا فإن كان الفساد في ترك عقوبة الجاني أعظم من الفساد في عقوبة من لم يجن، دُفع أعظم الفسادين بالتزام أدناهما، وهذا معنى قول السلف: لئن أخطئ في العفو، أحب إلي من أن أخطئ في الظلم..
-
(ابن تيمية، الحصين ٢١١/١) .
- vol. 1, p. 224
٢٤ - بيع الغرر نهي عنه لما فيه من الميسر والقمار المتضمن لأكل المال بالباطل.
-
فإذا كان في بعض الصور من فوات الأموال وفسادها ونقصها على أصحابها بتحريم البيع أعظم مما فيه من حله، لم يجز دفع الفساد القليل بالتزام الفساد الكثير..
-
ومن أمثلة ذلك بيع المغيبات في الأرض كالجزر واللفت، وبيع المقاثي كالبطيخ فيجوز مع الغرر؛ لأن الضرر فيه أخف من منعه..
-
(ابن تيمية، الحصين ٢١٨/١) .
-
٢٥ - إذا كان الناس قد التزموا ألا يبيع الطعام أو غيره إلا أناس معروفون، لا تُباع السلعُ إلا لهم، ثم يبيعونها هم، فلو باع ذلك غيرهم منع، فهاهنا يجب التسعير عليهم لما في ذلك من الفساد، ويجبرون على البيع بقيمة المثل، والشراء بقيمة المثل بلا تردد في ذلك عند أحد العلماء..
-
(ابن تيمية، الحصين ٢٢٢/١) .
-
٢٦ - من كان في ماله شبهة، أو في بعض موارده شيء محرم، أو مشتبه بمحرم، فإنه يجعل الحلال الطيب لأكله وشربه، ثم الذي يليه للناس، ثم الذي يليه لعلف الجمال والدواب، لأن الله تعالى يقول: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) .
-
فعلى كل إنسان أن يتقي الله ما استطاع، وما لم يمكن إزالته من الشَّر يخفف بحسب الإمكان..
-
(ابن تيمية، الحصين ٢٢٣/١) .
-
٢٧ - لو وضعت مظلمة على أهل قرية أو درب أو سوق أو مدينة، فتوسط رجل منهم محسن في الدفع عنهم بغاية الإمكان، وقسطها بينهم على قدر طاقتهم، من غير محاباة لنفسه ولا لغيره، ولا ارتشاء، بل توكل لهم في الدفع عنهم والإعطاء كان محسناً؛ لأن ما لا يمكن إزالته من الشر يخفف بقدر الإمكان..
-
(ابن تيمية، الحصين ١/٢٢٤) .
-
٢٨ - لو باع داراً فيها ناقة لم تخرج من الباب إلا بهدمه، فإنه يهدم، ويضمن للمشتري النقص.
-
(ابن رجب ١١٨/٢) .
-
٢٩ - لو حمل السيل إلى أرضه غرس غيره، فنبت فيها، فقلعه مالكه، فعليه تسوية حفره.
-
(ابن رجب ٢/ ١١٩) .
- vol. 1, p. 225
المستثنى
١ - لو غصب إنسان أرضاً فبنى فيها أو غرس، ثم طلبها مالكها فإن الغاصب يؤمر بقلع البناء أو الغرس مهما بلغت قيمته، ولو كان الضرر أشد عليه، إلا إذا كان قلعهما يضر بالأرض، فإن المالك يتملكهما بقيمتها مستحقين للقلع (م/٩٠٦) .
-
(الزرقا ص ١١٩) ..
-
(ابن تيمية، الحصين ١/١٩٦، (ابن رجب ٢/١٠٩) .
-
٢ - من غصب حجراً، أو خشبة وبنى عليها بناء، أو لوحاً وسمَّره في سفية، فقيل: يخير المغصوب منه بين نقض البناء وأخذ حجره أو خشبه، وبين أن يتركه ويأخذ قيمته، لأن الآخر غاصب، وهو أحق بالتشديد عليه، استثناء من القاعدة.
-
وقيل: يجبر المغصوب منه على أخذ القيمة ارتكاباً لأخف الضررين.
-
(الغرياني ص ١٦٢) .
-
٣ - لو غصب فصيلاً وأدخله داره، وكبر وتعذر إخراجه بدون هدمها، فإنها تهدم من غير ضمان لتفريطه، وكذلك إذا غصب غراساً وغرسه في أرضه، فإنه يقلع ولا يضمن حفره.