أمثله على أحوال المطلق مع المقيد

9 paragraphs · vol. 2, p. 274

  1. "غريب" لدلالة لفظ "غريب" المذكور عليه، وحذف من الثالث "بريئًا" لدلالة المذكور عليه أيضًا.

    vol. 2, p. 274
  2. وقيل: حَمْل المطلق على المقيد بالقياس كما تقدمت الإشارة إليه، وقيل: بالعقل وهو أضعفها.

  3. وأما الحالة الثانية التي هي: اختلاف الحكم واتحاد السبب، فليس الحكم فيها كالأولى لأن الحنابلة يقولون بحَمْل المطلق على المقيد في الأولى دونها، وقال بعض المالكية والشافعية بحَمْل المطلق على المقيد فيها أيضًا.

  4. ومَثَّلَ القائلون بعدم الحمل بقوله تعالى في صوم الظهار: {فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ. . .} [المجادلة/ ٤] فإنه قَيَّده بالتتابع وأطلق إطعام الظهار عن قيد التتابع فلا يُحْمل المطلق على المقيد، فلا يشترط التتابع في إطعام الظهار مع أن السبب واحد وهو الظهار والحكم غير واحد لأن هذا إطعام وهذا صوم.

  5. ومَثَّلَ القائلون بحمل المطلق على المقيد في هذه الصورة بقوله تعالى: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} في عِتْق الظهار وصومه مع أنه أطلق إطعام الظهار عن القيد بكونه قبل المسيس فيُحْمَل المطلق على المقيد، فيجب كون إطعام الظهار من قبل أن يتماسَّا.

  6. ومَثَّلَ له اللخمي بقوله تعالى في كفارة اليمين: {إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ} [المائدة/ ٨٩] ، وأطلق الكسوة عن القيد في قوله: {أَوْ كِسْوَتُهُمْ} فيُحْمَل المطلق على المقيد، فتكون الكسوة من

    vol. 2, p. 275أوسط ما تكسون أهليكم، وهذا كله فيما إذا كان المقيد واحدًا، وأما إن ورد مطلق ومقيدان بقيدين مختلفين فإنه لا يمكن حمله عليهما لتنافي قيديهما، فإن كان أحدهما أقرب إليه من الآخر حُمِل عليه، وإن لم يكن أحدهما أقرب من الآخر بقي على إطلاقه ولم يُقَيَّد بقيدِ واحدٍ منهما لاستحالة الترجيح بلا مرجِّح.

  7. مثال كونه أقرب لأحدهما: صوم كفارة اليمين فإنه لم يقيد بتتابع ولا تفريق، مع أن صوم الظهار مقيَّد بتتابع، وصوم التمتع مُقيد بالتفريق، وكفارة اليمين أقرب إلى الظهار منها إلى التمتع، فتقيد بقيده وجوبًا عند بعضٍ وندبًا عند بعض. وقراءةُ ابنِ مسعود: (ثلاثة أيام متتابعات) لم يثبت بها كون (متتابعات) من القرآن؛ لإجماع الصحابة على عدم كَتْبِها في شيء من المصاحف العثمانية.

  8. ومثال كونه ليس أقرب لأحدهما من الآخر: صوم قضاء رمضان فإن اللَّه قال فيه: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة/ ١٨٥] ولم يُقَيِّده بتفريقٍ ولا تتابع، مع أن صوم الظهار مُقيد بالتتابع، وصوم التمتع مُقيد بالتفريق، وليس صومُ قضاء رمضان أقرب إلى أحدهما من الآخر، فيبقى على إطلاقه من شاء فَرَّقه ومن شاء تابعه.

  9. ويجاب عن المؤلف بأنه أراد بِجُلِّ العقلاء خصوصَ المالكية، فتكون "ألْ" عهدية، لأن التأليف في أصولهم.