كل حديث لم يوجد بعد البحث والتفتيش التام فناقله كاذب

2 paragraphs · vol. 2, p. 335

  1. من غير أن يُطالب بدليل، للأدلة القاطعة كإجماع المسلمين على ذلك، ونص قوله تعالى: {وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب/ ٤٠] .

    ٥٢٤ - وما انتفَى وجودُه من نصِّ ... عند ذوي الحديثِ بعدَ الفَحْصِ

    قوله: "ما" عطفٌ على الضمير المنصوب في قوله: "انْمِها" أي انْمِها للكذب، وانْمِ للكذب أيضًا كُلَّ حديثٍ نُسِب إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ولم يوجد بعد البحث والتفتيش التامِّ، لقضاءِ العادةِ بكذب ناقله. وقيل: لا يُقْطَع بكذبه لتجويز العقل صدق ناقله، وهذا بعد تدوين الأحاديث، أما قبل ذلك كعصر الصحابة فلا مانع من أن يروي أحدهم ما ليس عند غيره.

    ٥٢٥ - وبعضَ ما يُنْسب للنبيِّ ... . . . . . . . . . . . .

    vol. 2, p. 335
  2. قوله: "وبعضَ" بالنصب أيضًا عطفًا على مفعول "انمِ" أي: انم للكذب بمعنى انسب له قطعًا بعض الأحاديث المروية عن النبي، يعني أنه يُقطع بأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قيل عليه ما لم يَقُلْهُ، ووجه القطع بذلك أنه رُوِي عنه أنه قال: "سَيُكْذَب علَيَّ" (١) ولا يخلو الأمر من أحد أمرين: إما أن يكون قال هذا الحديث، وإما أن يكون مكذوبًا عليه، فإن كان قاله حَصَل القطعُ بوقوع الكذب عليه، وإن كان لم يقله فقد كُذِبَ به عليه (٢) . وهذا الحديث لا يُعْرف له إسناد.