مخالفة الأصل والفرع لا تقدح في واحد منهما

2 paragraphs · vol. 2, p. 353

  1. وقوله: "ودع بجزمه لذاك النقل" يعني أن الأصل إذا جَزَم (١) بأن الفرع لم يرو عنه هذا الحديث ولم يَشك في ذلك فلا تُقْبَل روايته عنه.

    vol. 2, p. 353
  2. وقوله: "لذاك" مفعول "دع" بمعنى اترك، واللّام زائدة لتأكيد التعدية، والباء في "بجزمه" سببية، وتقرير المعنى: ودع ذلك النقلَ بسبب جزم الأصل أن الفرع لم يرو عنه.

    ٥٥٢ - وقال بالقبول إنْ لم ينتفِ ... أصْلٌ من الحديث شيخٌ مقتفي

    يعني أن الباجيَ قال (٢) : إنَّ جزم الأصل بعدم رواية الفرع عنه إذا اعترف بأن هذا الحديث من مروياته بأن قال: هذا من روايتي ولكنَّ هذا الراويَ لم يروه عني = لم يمنع جزمُه بذلك قبولَ رواية الفرع عنه؛ لأنه يمكن أن يحدِّثه وينسى أنه حدثه، وأما إن انتفى من الحديث أصلًا بأن قال: لم أرْوِ هذا الحديث أصلًا فلا تُقْبَل رواية الفرع عنه اتفاقًا. وقوله: "شيخ مقتفي" أي متَّبع يعني الباجيَّ.

    ٥٥٣ - وليس ذا يقدحُ في العداله ... كشاهدٍ للجزمِ بالمقالَه

    يعني أن مخالفةَ الأصل والفرع لا تقدَحُ في عدالة واحدٍ منهما، فلا تقول: لابدَّ أن يكون أحدهما كاذبًا والكذبُ من مسقطات الثقة بالخبر؛ لأن كلًّا منهما بالنظر إليه بمفرده يدَّعي أنه جازم وأنه صادق، كما لو قال رجل رأى طائرًا: إن كان هذا غرابًا فزوجتي طالق، وقال الآخر: إن لم