رواية الحديث بالمعنى والمذاهب فيه

2 paragraphs · vol. 2, p. 375

  1. المرسل ظاهر، فإن الراوي إذا حَدَّث عن شيخ أو عن رجل لم يقتض ذلك أنه عَدْل عنده بخلاف ما لو حذف الواسطة وجزم بالرواية فإنه يدل على عدالة الواسطة المحذوفة عنده. والذين لا يحتجون بالمرسل لا يقبلونه (١) دون معرفة عين الراوي لاحتمال أنه لو بيَّنه لكان غيره يعلم فيه جرحًا، والمجرِّح مقدَّم على المعدِّل كما تقدم.

    ٥٨٦ - والنقل للحديث بالمعنى مُنِعْ ... . . . . . . . . . . . . .

    vol. 2, p. 375
  2. يعني أن نقل الحديث بالمعنى مَنَعه مالك فيما نقله عنه المازري (٢) وذكر ابن الحاجب (٣) عن مالك أنه كان يشدِّدُ النكير في إبدال التاء بالباء كعكسه من تاللَّه وباللَّه وهو محمول على المبالغة. ومَنْعُ نقله بالمعنى مرويٌّ عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-، وحجَّة المنع قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "نَضَّرَ اللَّهُ امرأً سمعَ مقالتي فوعاها فأدَّاها كما سمعها" (٤) ، وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم- للبراء بن عازب لما أبدلَ لفظةَ النبي بالرسول فقال: وبرسولك الذي أرسلت، قال له -صلى اللَّه عليه وسلم-: "قل وبنبيك الذي أرسلت" (٥) ، وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يقل أحدُكم خَبُثت نفسي وليقل لَقِسَتْ" (٦) .