[١٧] الكفار؛ هل يملكون أموال المسلمين بالاستيلاء أم لا؟

47 paragraphs · vol. 3, p. 357

Page 2 of 2

  1. الجواب عنه:
  2. أنَّ الكفَّار لا يملكون أموال المسلمين بمجرَّد الاستيلاء على المنصوص عن أحمد (١) ، بل بالحيازة إلى دارهم؛ فعلى هذا لا يثبت لهم تملُّك في دار الإسلام.

  3. وعلى الرِّواية الأخرى المخرَّجة أنَّهم يملكونها بمجرَّد الاستيلاء؛ فالمستولى عليه إمَّا أن يكون عقاراً؛ فلا يتصوَّر استيلاؤهم عليه إلَّا أن تصير (٢) الدَّار دار حرب؛ فلا ملك لهم في دار الإسلام أيضاً.

  4. وإمَّا أن يكون منقولاً؛ فالمنقول يخالف حكمه حكم العقار؛ لأنَّ العقار يختصُّ (٣) بدار الإسلام، والكافر ملتجئ إليها ومُسْتذِمٌّ ومتحقن بها، وليس من أهلها بالأصالة؛ فهو كالمستأجر مع المالك، ولهذا يمنع الكافر من إحياء موات دار الإسلام على قول، مع أنَّه زيادة عمارة، وليس الموات ملكاً لمعيَّن من المسلمين؛ فكيف يمكَّن من انتزاع ملك المسلم المعيَّن؟!

  5. وإذا كان المسلم يباح له مزاحمة الكافر فيما يثبت (٤) له فيه حقُّ

    vol. 3, p. 364رغبة، وإبطال حقِّه منه بعد سبقه إليه بالخِطبة على خِطبته والسَّوم على سومه، كما نص عليه أحمد استدلالاً بالحديث (١) ، فكيف يُمَكَّن من نقض مِلك المسلم وانتزاعه منه (٢) قهراً بعد ثبوت الملك له؟! هذا باطل قطعاً.

  6. وهذا أحسن من الاستدلال بقوله: «وإذا لقيتموهم في طريق؛ فاضطروهم إلى أضيقه» (٣) ، مع أنَّي لم أر أحداً استدلَّ به.

  7. وقد استدلَّ أحمد بحديث الطَّريق، وبالأمر بإخراجهم من جزيرة العرب (٤) .