خلاصة الكلام على ما ورد عن ابن عمر وابن عباس وعائشة
5 paragraphs · vol. 2, p. 449
- vol. 2, p. 449
أحدهما: حديث ليلى بنت العجماء من رواية أشعث.
-
والثاني: ما رواه ابن أبي حاتم في كتاب التفسير له (١) : حدثنا أبي، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، حدثنا يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن عطاء قال: جاء رجلٌ إلى عائشة، فقال: يا أم المؤمنين! إني نذرت إِنْ كلمتُ فلانًا، فإنَّ كل مملوك لي عتيق لوجه الله ــ تعالى ــ وكل مالي (٢) سِتْرٌ للبيت. فقالت: لا تجعل مملوكيك عتقًا لوجه الله، ولا تجعل مالك سترًا للبيت، فإنَّ الله يقول: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا} الآية [البقرة: ٢٢٤] . قالت: تُكَفِّر عن يمينك.
-
وهذا الإسناد كلهم ثقات مشاهير إلا يحيى بن سلمة فإنَّ فيه ضعفًا، وهو ممن يكتب حديثه ويعتضد به لا ممن يحتج به إذا انفرد. قال أبو أحمد بن عدي (٣) : وهو مع ضعفه يكتب حديثه.
-
ومعلومٌ أَنَّ هذين الإسنادين عن عائشة في العتق المحلوف به مع عموم كلامها وتعليلها أولى أَنْ يُحكى عنها من روايةٍ لا يُعرف لها إسناد لا صحيح ولا ضعيف.
-
وقد تبين بهذا: أنه ليس عن ابن عمر ولا عن ابن عباس نقلٌ أصلًا (٤) بالفرق بين الطلاق والعتاق وغيرهما، ولا نقل ذلك عن أحد من الصحابة إلا