الوجه الخامس: لم ينقل المعترض من كلام ابن حزم إلا نقله لمذهب طاووس دون غيره، ثم قام بتحريفه
4 paragraphs · vol. 2, p. 701
- vol. 2, p. 701
مالي هدي، أو قال: مالي في المساكين = كُلُّ ذلك يمين.
قال: وهو قول قتادة وسليمان بن يسار وسالم بن عبد الله بن عمر.
قال أبو محمد: وكل هذا خلافٌ لقول أبي حنيفة ومالك والشافعي، لأنَّ الشافعيَّ أَخرجَ من ذلك العتق المعين).
-
فهذا ابن حزم يذكر الحلف بالعتق إذا قال: إِنْ فعلتُ فكل مملوك لي حر عن جماعةٍ من أئمة الصحابة والتابعين، وأَنَّ ذلك صَحَّ عنهم، وَذَكَرَ فيمن ذكر طاووسًا، فلو قُدِّرَ أَنَّ طاووسًا لم يصح ذلك عنه = لكان في إثبات النزاع في الحلف بالعتق بقول بعض هؤلاء كفاية.
-
وهذا المعترض قد رأى كلام ابن حزم في ذلك، لكنه لم ينقل إلا نقله لمذهب طاووس، ثم إنه حَرَّفَهُ، وهذا يظهر بِـ
الوجه الخامس (١) : فإنَّ المعترض قال: (وقال ابن حزم: إِنَّه (٢) صَحَّ عنه في الحلف بالعتاقة كفارة يمين. قال: وهذا ــ أيضًا ــ يحتمل أَنْ يراد به بصيغة العتق يلزمني فلا دلالة فيه).
-
فيقال له: ابن حزم قد قال بأنَّ قول هؤلاء خلاف لقول الشافعي، فإنَّ الشافعي أخرج من ذلك العتق المعيَّن، فلو كان [١٩٥/ ب] قصده بما نقله عن طاووس هو فيما إذا حَلَفَ بنذر العتق بِأَنْ قال: إِنْ فعلتُ فعليَّ عتقُ عبد أو عتق هذا العبد، أو قال: يلزمني أَنْ أُعتق عبدًا أو هذا العبد إِنْ فعلتُ = لم