الوجه الأول من الجواب: أن إثبات النزاع في الحلف بالعتق مشهور عند العلماء، متفق عليه عند جميع من نقل الخلاف

10 paragraphs · vol. 2, p. 733

  1. هو لإلغاء التعليق عنده أو لغيره؟

    vol. 2, p. 733
  2. والظاهر: أنه لاعتقاد زوال الملك بالبيع، فلا يمكن وقوع العتق كما [هو] (١) مذهب جماعة ممن يُصَحِّح التعليق؛ فهذا طريق في الجمع بين النقلين) (٢) .

  3. والجواب من وجوه:
  4. أحدها: أَنَّ إثبات النزاع في الحلف بالعتق مشهورٌ عند العلماء، اتفق عليه جميع مَنْ نَقَلَ الخلافَ والنزاعَ [٢٠٥/ ب] ونَقَلَهُ (٣) مثل: أبي ثور ومحمد بن نصر وابن المنذر وابن جرير وابن عبد البر وابن حزم، ونقلوه عن جماعة من أئمة الصحابة والتابعين، ونقل النزاع في ذلك أصحابُ الشافعي وأحمد وغيرهما من المصنفين الذين يذكرون خلاف السلف والخلف: أَنَّ ذلك قول جماعة من الصحابة، وذكر ابن جرير أنه قولُ ابنِ عمرَ وعائشةَ وحفصةَ وأُمِّ سلمةَ وعطاءٍ وطاووسٍ والقاسمِ وسالمٍ (٤) . قال: وجماعة يكثر عددهم من أئمة الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم -.

    وذكر محمد بن نصر أنه قول [ ... ] (٥) وقول طاووس والحسن.

  5. وذكر ابن عبد البر أنه قول الحسن وطاووس والقاسم وسليمان بن يسار وقتادة. ذكره ابن زرقون في كتاب الأنوار.

  6. وإذا كان كذلك؛ فبعض هؤلاء هو الناقل للإجماع المدَّعَى في الطلاق، فإنْ قَدَحَ في نقلهم للنزاع في العتق فالقدح في نقلهم للإجماع أولى. وإذا لم يكن مع المدعي نقلُ إجماعٍ معتبر، فلو لم يعلم النزاع بطلت حجته، وقيل له: ليس معك إجماع تحتج به؛ فإما أَنْ تَعلم النزاع فعليك بالدليل، وإِنْ لم تعلم إجماعًا ولا نزاعًا فأمسك عن الكلام ولا تتكلم فيما لا تعلم.

    vol. 2, p. 734
  7. ثم إذا عُلِمَ ــ قطعًا ــ النزاعُ ولو مِنْ واحدٍ، بقي نزاعًا معلومًا (١) لا يعارضه نقلٌ معتبر للإجماع، فيجبُ ــ حينئذٍ ــ الرجوعُ إلى الكتاب والسنة نصًّا واستنباطًا.

  8. والنقل في النزاع في الحلف بالعتق والحلف بالطلاق ثابت بأسانيد لا يحتاج معها إلى نقلِ ناقلٍ مُرْسَلٍ نَقْلُهُ بخلافِ نقلِ الإجماع، فإنه ليس معه به نقل مسند، ليس معه فيه إلا نقل مرسل، وهو نقل هؤلاء؛ فإذا بطل نقلهم للنزاع والإجماع، والنزاع ثابت بالأسانيد المتصلة، والإجماع ليس به إسناد متصل= ثبت النزاع دون الإجماع، وهو المطلوب.

  9. وإِنْ كان نقلُ هؤلاء متبعًا فكلهم أَثْبَتَ النزاعَ في العتق، وبعضهم أَثبتَ النزاعَ في الطلاق ــ أيضًا ــ.

  10. وَمَنْ قُدِّرَ أنه نَفَى النزاع في العتق كأبي إسحاق الجوزجاني، وَمْن أشار إليه ابن جرير؛ فإثباتُ هؤلاء مقدَّم على نفيه، وكذلك مَنْ نَفَى من هؤلاء النزاع في الطلاق فالإثبات [٢٠٦/ أ] مُقَدَّمٌ على نفيه لو كان نفيه مما يحاط به؛ فكيف إذا لم يكن معه إلا الظن؟! وهذا لو لم يكن معنا بالنزاع إسناد متصل، بل تعارض النقل المرسل للإجماع والنزاع، وأما إذا ثبت النزاع بالإسناد المتصل؛ فهذا لا يعارضه نقل الواحد من هؤلاء إذا جزم الواحد من