الوجه التاسع: الجواب عن قول المعترض: (ولكن في الكتاب والسنة التي تكفل الله بحفظها كفاية. . . إلخ)
5 paragraphs · vol. 2, p. 770
- vol. 2, p. 770
بالتصرف الذي يقع فيه خطأ كثير، كما نقل الخراسانيون مذهب الشافعي بتصرفهم، فيخطئون كثيرًا فيما ينقلونه، بخلاف مَنْ يَنقل ألفاظه كالعراقيين.
-
فنقل مذاهب السلف المنقولة ألفاظها على وجهها أَصَحُّ مِنْ نقل طائفة من مذاهب الأئمة المشهورين.
-
الوجه التاسع: قوله: (ولكن في الكتاب والسُنة التي تَكَفَّلَ الله بحفظهما كفاية عن كل مذهب، وغناء عن قول كل قائل) (١) .
-
فيقال: هذا حق لمن استدل بهما، وَعَلَّقَ الأحكام بما دَلَّا عليه نصًّا واستنباطًا، وأما من عكس هذه الطريقة مثل مَنْ يُلغي ما دَلَّا عليه، ويعتبر ما ألغياه = فهذا ممن قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أَوَ ليست التوراة والإنجيل عند اليهود والنصارى؛ فماذا تغني عنهم؟!» (٢) .
-
وهذا حال أهل الأقوال المبتدعة أَصَّلُوا لهم أصلًا بلا كتاب ولا سنة، ثم تأولوا ما جاء من الكتاب والسنة يخالف قولهم، كما فعلت الجهمية والرافضة ونحوهم من أهل البدع، وكل قول يخالف دلالة الكتاب والسنة [٢١٧/ ب] فهو قول مبتدَع، وَإِنْ كان قائله مجتهدًا مثابًا مغفورًا له، وإن كان من أفاضل الأولين والآخرين.