فصل لو شهدوا بالقتل
41 paragraphs · vol. 2, p. 206
Page 1 of 2
- vol. 2, p. 206
ثمَّ رجعُوا عَن الشَّهَادَة بعد اسْتِيفَاء الْقصاص وَقَالُوا تعمدنا أَو جَاءَ الْمَشْهُود بقتْله حَيا
-
قَالَ أَبُو حنيفَة لاقود بل يجب دِيَة مُغَلّظَة
-
وَقَالَ الشَّافِعِي يجب الْقصاص
-
وَكَذَلِكَ قَالَ مَالك فِي الْمَشْهُور عَنهُ
-
وَاتَّفَقُوا على أَنهم لَو رجعُوا أَو قَالُوا أَخْطَأنَا لم يجب عَلَيْهِم قصاص
-
وَإِنَّمَا
vol. 2, p. 207تجب دِيَة
-
وَاخْتلفُوا فِي الْوَاجِب بقتل الْعمد هَل هُوَ معِين أم لَا فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك فِي إِحْدَى روايتيه الْوَاجِب معِين وَهُوَ الْقود
-
وَالرِّوَايَة الْأُخْرَى التَّخْيِير بَين الدِّيَة والقود
-
وَعَن الشَّافِعِي قَولَانِ
-
أَحدهمَا الْوَاجِب لَا بِعَيْنِه
-
وَالثَّانِي وَهُوَ الصَّحِيح أَن الْوَاجِب الْقصاص عينا وَلَكِن لَهُ الْعُدُول إِلَى الدِّيَة
-
وَإِن لم يرض الْجَانِي
-
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ كالمذهبين
-
وَفَائِدَة الْخلاف فِي هَذِه الْمَسْأَلَة أَنه إِذا عَفا مُطلقًا سَقَطت الدِّيَة
-
وَلَو عَفا الْوَلِيّ عَن الْقصاص عَاد إِلَى الدِّيَة بِغَيْر رضى الْجَانِي
-
وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَيْسَ لَهُ الْعُدُول إِلَى المَال إِلَّا برضى الْجَانِي
-
وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد لَهُ ذَلِك مُطلقًا
-
وَعَن مَالك رِوَايَتَانِ
-
كالمذهبين
-
وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا عَفا رجل من أَوْلِيَاء الدَّم سقط الْقصاص
-
وانتقل الْأَمر إِلَى الدِّيَة
-
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا عفت الْمَرْأَة
-
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد يسْقط الْقود
-
وَاخْتلفت الرِّوَايَة عَن مَالك فِي ذَلِك
-
فَنقل عَنهُ أَنه لَا مدْخل للنِّسَاء فِي الدَّم
-
وَنقل عَنهُ أَن لَهُنَّ مدْخل فِي الدِّمَاء كالرجال إِذا لم يكن فِي درجتهن عصبَة
-
فعلى هَذَا فَفِي أَي شَيْء لَهُنَّ مدْخل عَنهُ رِوَايَتَانِ
-
إِحْدَاهمَا فِي الْقود دون الْعَفو
-
وَالثَّانيَِة فِي الْعَفو دون الْقود
-
وَاتَّفَقُوا على أَن الْأَوْلِيَاء الْبَالِغين الْمُسْتَحقّين إِذا حَضَرُوا وطلبوا الْقصاص لم يُؤَخر إِلَّا أَن يكون الْجَانِي امْرَأَة حَامِلا فتؤخر حَتَّى تضع
-
وعَلى أَنه إِذا كَانَ المستحقون صغَارًا أَو غائبين
-
فَإِن الْقصاص يُؤَخر إِلَّا أَبَا حنيفَة
-
فَإِنَّهُ قَالَ فِي الصغار إِذا كَانَ لَهُم أَب استوفى الْقصاص وَلم يُؤَخر
-
وَلَو كَانَ من الْمُسْتَحقّين صغَار أَو غَائِب أَو مَجْنُون
-
فقد اتّفق الْأَئِمَّة على أَن الْقصاص يُؤَخر فِي مَسْأَلَة الْغَائِب
-
ثمَّ اخْتلفُوا فِي الصَّغِير وَالْمَجْنُون
-
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك لَا يُؤَخر الْقصاص لأجلهما
-
وَقَالَ الشَّافِعِي يُؤَخر الْقصاص حَتَّى يفِيق الْمَجْنُون ويبلغ الصَّغِير
-
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ
-
أظهرهمَا أَنه يُؤَخر