الخلاف المذكور في مسائل الباب
24 paragraphs · vol. 2, p. 397
- vol. 2, p. 397
اتّفق الْأَئِمَّة على أَنه إِذا حضر رجل وَادّعى على رجل وَطلب إِحْضَاره من بلد آخر فِيهِ حَاكم إِلَى الْبَلَد الَّذِي فِيهِ الْمُدَّعِي
-
فَإِنَّهُ لَا يُجَاب سُؤَاله
-
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا كَانَ فِي بلد لَا حَاكم فِيهِ
-
فَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يلْزمه الْحُضُور إِلَّا أَن يكون بَينهمَا مَسَافَة يرجع مِنْهَا فِي يَوْمه إِلَى بَلَده
-
وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد يحضرهُ
vol. 2, p. 398الْحَاكِم سَوَاء قربت الْمسَافَة أَو بَعدت
-
وَاتَّفَقُوا على أَن الْحَاكِم يسمع دَعْوَى الْحَاضِر وبينته على الْغَائِب
-
ثمَّ اخْتلفُوا هَل يحكم بهَا على الْغَائِب أم لَا قَالَ أَبُو حنيفَة لَا يحكم عَلَيْهِ وَلَا على من هرب قبل الحكم وَبعد إِقَامَة الْبَيِّنَة
-
وَلَكِن يَأْتِي من عِنْد القَاضِي ثَلَاثَة إِلَى بَابه يَدعُونَهُ إِلَى الحكم
-
فَإِن جَاءَ وَإِلَّا فتح عَلَيْهِ بَابه
-
وَحكي عَن أبي يُوسُف أَنه يحكم عَلَيْهِ
-
وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يحكم على غَائِب بِحَال إِلَّا أَن يتَعَلَّق الحكم بالحاضر مثل أَن يكون الْغَائِب وَكيلا أَو وَصِيّا أَو يكون جمَاعَة شُرَكَاء فِي شَيْء
-
فيدعي على أحدهم وَهُوَ حَاضر فَيحكم عَلَيْهِ وعَلى الْغَائِب
-
وَقَالَ مَالك يحكم على الْغَائِب للحاضر إِذا أَقَامَ الْحَاضِر الْبَيِّنَة وَسَأَلَهُ الْحَاكِم لَهُ
-
وَقَالَ الشَّافِعِي يحكم على الْغَائِب للحاضر إِذا أَقَامَ الْبَيِّنَة للْمُدَّعِي على الْإِطْلَاق
-
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ
-
إِحْدَاهمَا جَوَاز ذَلِك على الْإِطْلَاق
-
كمذهب الشَّافِعِي
-
وَكَذَلِكَ اخْتلَافهمْ فِيمَا إِذا كَانَ الَّذِي قَامَت عَلَيْهِ الْبَيِّنَة حَاضرا وَامْتنع من أَن يحضر مجْلِس الحكم
-
وَاخْتلف الْقَائِلُونَ بالحكم على الْغَائِب فِيمَا إِذا قَامَت الْبَيِّنَة على غَائِب أَو صبي أَو مَجْنُون
-
فَهَل يحلف الْمُدَّعِي مَعَ بَينته أَو يحكم بِالْبَيِّنَةِ من غير استحلافه قَالَ مَالك وَهُوَ الْأَصَح من مَذْهَب الشَّافِعِي يحلف
-
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ
-
إِحْدَاهمَا يحلف
-
وَالثَّانيَِة لَا يحلف
-
وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا ثَبت الْحق على حَاضر بعدلين حكم بِهِ وَلَا يحلف الْمُدَّعِي مَعَ شاهديه