فصل واتفقوا على أنه إذا خرب الوقف
717 paragraphs · vol. 1, p. 254
Page 1 of 18
- vol. 1, p. 254
لم يعد إِلَى ملك الْوَاقِف
-
ثمَّ اخْتلفُوا فِي جَوَاز بَيْعه وَصرف ثمنه فِي مثله وَإِن كَانَ مَسْجِدا
فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: يبْقى على حَاله فَلَا يُبَاع
وَقَالَ أَحْمد: يجوز بَيْعه وَصرف ثمنه فِي مثله
-
وَكَذَلِكَ فِي الْمَسْجِد إِذا كَانَ لَا يُرْجَى عوده
-
وَلَيْسَ عِنْد أبي حنيفَة نَص فِيهَا وَاخْتلف صَاحِبَاه فَقَالَ أَبُو يُوسُف: لَا يُبَاع
وَقَالَ مُحَمَّد: يعود إِلَى مَالِكه الأول
-
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا وقف على غَيره وَاسْتثنى أَن ينْفق ريعه على نَفسه مُدَّة حَيَاته
فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: لَا يَصح الشَّرْط
وَقَالَ أَحْمد: يَصح
-
وَلَيْسَ فِيهَا عَن أبي حنيفَة نَص
-
وَاخْتلف صَاحِبَاه فَقَالَ أَبُو يُوسُف: كَقَوْل أَحْمد
وَقَالَ مُحَمَّد: كَقَوْل مَالك وَالشَّافِعِيّ
-
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا وقف على عقبه أَو على نَسْله أَو على ولد وَلَده أَو على ذُريَّته
-
هَل يدْخل أَوْلَاد الْبَنَات فَقَالَ مَالك فِي الْمَشْهُور عَنهُ وَأحمد: لَا يدْخلُونَ
وَقَالَ الشَّافِعِي وَأَبُو يُوسُف: يدْخلُونَ
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا قَالَ: (وقفت على عَقبي) فَلَا يدْخل فِيهِ ولد الْبَنَات
-
فَإِن قَالَ: (على ولد وَلَدي) فَالْمَشْهُور من مذْهبه: أَنهم لَا يدْخلُونَ
وَقَالَ الْخصاف: مَذْهَب أبي حنيفَة: أَنهم يدْخلُونَ وَهُوَ مَذْهَب أبي يُوسُف وَمُحَمّد
-
وَأما
vol. 1, p. 255النِّسَاء والذرية: فَفِيهِ رِوَايَتَانِ عَن أبي حنيفَة
-
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا أذن للنَّاس فِي الصَّلَاة فِي أرضه أَو فِي الدّفن فِيهَا
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: أما الأَرْض فَلَا تصير مَسْجِدا وَإِن نطق بوقفها حَتَّى يُصَلِّي فِيهَا
-
وَأما الْمقْبرَة: فَلَا تصير وَقفا وَإِن أذن فِيهِ ونطق بِهِ وَدفن فِيهَا
-
وَله الرُّجُوع فِيهِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنهُ مَا لم يحكم بِهِ حَاكم أَو يُخرجهُ مخرج الْوَصَايَا
وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يصير وَقفا بذلك حَتَّى ينطبق بِهِ
وَقَالَ مَالك وَأحمد: يصير وَقفا بذلك وَإِن لم ينْطق بِهِ
-
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا وقف فِي مرض مَوته على بعض ورثته أَو قَالَ: وقفت بعد موتِي على ورثتي وَلم يخرج من الثُّلُث
فَقَالَ أَصْحَاب أبي حنيفَة: إِن أجَازه سَائِر الْوَرَثَة وَإِن لم يجيزوه صَحَّ فِي مِقْدَار الثُّلُث بِالنِّسْبَةِ إِلَى من يؤول إِلَيْهِ بعد الْوَارِث حَتَّى لَا يجوز بَيْعه
-
وَلَا ينفذ فِي حق الْوَارِث حَتَّى تقسم الْغلَّة بَينهم على فَرَائض الله تَعَالَى
-
فَإِن مَاتَ الْمَوْقُوف عَلَيْهِ فَحِينَئِذٍ ينْتَقل إِلَى من يؤول إِلَيْهِ
-
وَيعْتَبر فيهم شَرط الْوَاقِف
-
فَيصير وَقفا لَازِما
وَقَالَ مَالك: الْوَقْف فِي الْمَرَض على وَارثه خَاصَّة لَا يَصح
-
فَإِن أَدخل مَعَه فِيهِ أَجْنَبِيّا
-
صَحَّ فِي حق الْأَجْنَبِيّ
-
وَمَا يكون للْوَارِث فَإِنَّهُ يُشَارك بَقِيَّة الْوَرَثَة فِيهِ مَا داموا أَحيَاء
وَقَالَ أَحْمد: يُوقف مِنْهُ مِقْدَار الثُّلُث
-
وَيصِح وَقفه وَينفذ وَلَا يعْتَبر إجَازَة الْوَرَثَة
-
وَعنهُ رِوَايَة أُخْرَى: أَن صِحَة ذَلِك تقف على إجَازَة الْوَرَثَة
وَقَالَ أَصْحَاب الشَّافِعِي: لَا يَصح على الْإِطْلَاق سَوَاء كَانَ يخرج من الثُّلُث أَو لَا يخرج إِلَّا أَن يُجِيزهُ الْوَرَثَة
-
فَإِن أجازوه نفذ على الْإِطْلَاق
-
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا وقف على قوم وَلم يَجْعَل آخِره للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين
فَقَالَ مَالك وَأحمد: يَصح الْوَقْف
-
وَإِذا انقرض الْقَوْم الْمَوْقُوف عَلَيْهِم يرجع إِلَى الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين
-
وَعَن الشَّافِعِي قَولَانِ
-
أَحدهمَا: كَقَوْل مَالك وَأحمد
-
وَالثَّانِي: الْوَقْف بَاطِل
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يتم الْوَقْف حَتَّى يكون آخِره على جِهَة لَا تَنْقَطِع
-
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا وقف موضعا وَقفا مُطلقًا وَلم يعين لَهُ وَجها
فَقَالَ مَالك وَأحمد: يَصح
-
وَيصرف فِي وُجُوه الْبر وَالْخَيْر
وَقَالَ الشَّافِعِي: هُوَ بَاطِل فِي الْأَظْهر من قوليه
-
فَائِدَة: مَا ذكر فِي حصر الْمَسْجِد ونظائره: هُوَ فِيمَا إِذا كَانَت مَوْقُوفَة على الْمَسْجِد
-
أما مَا اشْتَرَاهُ النَّاظر أَو وهبه واهب وَقَبله النَّاظر: فَيجوز بَيْعه عِنْد الْحَاجة بِلَا خلاف
-
وَإِذا خرب الْمَسْجِد وَخَربَتْ الْمحلة الَّتِي حوله وتفرق النَّاس عَنْهَا فللإمام صرف نقضه إِلَى مَسْجِد آخر وَصَرفه إِلَى الْأَدْنَى فالأدنى أولى
-
وَلَيْسَ للْإِمَام صرف نقضه إِلَى
vol. 1, p. 256بِنَاء حَوْض أَو مدرسة أَو رِبَاط
وَقَالَ أَحْمد: كل وقف لَا يرد شَيْئا وَخرب يُبَاع ويشترى بِثمنِهِ مَا يرد على أهل الْوَقْف
-
انْتهى
-
المصطلح: وَهُوَ يشْتَمل على صور
-
وَلها عمد
-
وَهِي: ذكر الْوَاقِف وَنسبه وَصِحَّة عقله وبدنه وَذكر الْمَوْقُوف من دَار أَو غَيرهَا وَذكر حُدُودهَا وَذكر سبل الْوَقْف مُؤَبَّدًا وَلَا مُنْقَطِعًا وَأَن يكون ابتداؤه على مَوْجُود وَبعده على مَوْجُود وَغير مَوْجُود وَإِخْرَاج ذَلِك من يَد الْوَاقِف إِلَى من يجوز قَبضه وَقبُول الْمَوْقُوف عَلَيْهِ إِن كَانَ معينا وَقبُول الْقيم مَا جعل لِلْمَسْجِدِ لَا قبُول وَقفه فَإِنَّهُ كالجهة