فصل واتفقوا على أنه إذا خرب الوقف
717 paragraphs · vol. 1, p. 254
Page 8 of 18
- vol. 1, p. 271
وَكَانَ لحَاكم الْمُسلمين الِاسْتِبْدَال بِهِ غَيره
-
وَشرط الْوَاقِف على النَّاظر فِي هَذَا الْوَقْف المبرور: تعاهد كِتَابه باتصال ثُبُوته إِلَى آخِره
-
ثمَّ يَقُول: فَهَذِهِ شُرُوط الْوَاقِف الَّتِي اشترطها فِي وَقفه هَذَا وَهُوَ يَسْتَعْدِي الله إِلَى آخِره
-
ويكمل ويؤرخ
-
ويثبته عِنْد حَاكم حَنَفِيّ
-
وَيذكر مَا تقدم فِي الصُّورَة الأولى من ثُبُوت ملكية الْمَوْقُوف للْوَاقِف وَالْحكم بِصِحَّة وقف الْإِنْسَان على نَفسه
-
وبصحة وقف الْمشَاع
-
ووقف الْمَنْقُول
-
وَصِحَّة اشْتِرَاط النّظر لنَفسِهِ مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ ذَلِك
vol. 1, p. 272صُورَة وقف مدرسة على مَذْهَب الإِمَام المطلبي مُحَمَّد بن إِدْرِيس الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ وأرضاه أَو على مَذْهَب الإِمَام الْأَعْظَم أبي حنيفَة النُّعْمَان بن ثَابت أَو غَيره من أَئِمَّة الْمُسلمين رَضِي الله عَنْهُم
-
أما بعد حمد الله مثيب الْمُحْسِنِينَ أحسن ثَوَاب ومدخل المتصدقين جنَّات عدن مفتحة لَهُم الْأَبْوَاب وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على سيدنَا مُحَمَّد النَّاطِق بالحكمة وَفصل الْخطاب وعَلى آله وَأَصْحَابه خير آل وَأجل أَصْحَاب فَإِن أولى مَا دخره العَبْد ليَوْم معاده وَقدمه بَين يَدي خالقه عِنْد قيام أشهاده: الصَّدَقَة الَّتِي من فَضلهَا أَن الله تَعَالَى يُرَبِّيهَا تربية الفصيل والفلو ويضاعفها إِلَى سَبْعمِائة ضعف إِلَى أَضْعَاف كَثِيرَة بِالزِّيَادَةِ والنمو لَا سِيمَا صدقَات الْأَوْقَاف المبرورة
-
فَإِنَّهَا الصَّدقَات الَّتِي ذخائر العقبى الْبَاقِيَة بهَا مشكورة وحظوظ الأجور والمثوبات فِيهَا فِي الدَّاريْنِ موفورة
-
وَلما علم أدام الله نعْمَته وَتقبل بره وصدقته أَن المَال غاد ورائح وَأَن الدَّاخِل إِلَى ظلمات أطباق الضرائح مَا بَين خاسر ورابح مهد لنَفسِهِ قبل ارتحاله وتزود من مَاله قبل اضمحلاله وَوقى وَجهه لفح النَّار وحره
-
وَعمل بقوله: (اتَّقوا النَّار وَلَو بشق تَمْرَة) وَأشْهد على نَفسه طَائِعا مُخْتَارًا فِي صِحَة مِنْهُ وسلامة وَجَوَاز أَمر: أَنه وقف وَحبس وسبل إِلَى آخِره جَمِيع الْمَكَان الْمُبَارك الَّذِي أنشأه مدرسة بِالْمَكَانِ الْفُلَانِيّ الْمُشْتَمل على كَذَا وَكَذَا ويصفه وَصفا تَاما ويحدد وَجَمِيع الْقرْيَة الْفُلَانِيَّة ويحددها وَجَمِيع كَذَا وَجَمِيع كَذَا ويحدده كل مَكَان من الْمَوْقُوف عَلَيْهَا بعد وَصفه بِجَمِيعِ اشتمالاته ثمَّ يَقُول: وَقفا صَحِيحا شَرْعِيًّا إِلَى آخِره ثمَّ يَقُول: أنشأ الْوَاقِف الْمشَار إِلَيْهِ وَقفه هَذَا على الْوَجْه الَّذِي سيشرح فِيهِ
-
فَأَما الْمَكَان الْمَحْدُود الْمَوْصُوف أَولا: فَإِن الْوَاقِف الْمشَار إِلَيْهِ تقبل الله عمله وبلغه من خيري الدَّاريْنِ أمله وقف مدرسة على مَذْهَب الإِمَام المطلبي مُحَمَّد بن إِدْرِيس الشَّافِعِي أَو على مَذْهَب الإِمَام الْأَعْظَم أبي حنيفَة النُّعْمَان بن ثَابت أَو غَيره من أَئِمَّة الْمُسلمين رضوَان الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ
-
وَشرط أَن يكون لهَذِهِ الْمدرسَة مدرس وَعشرَة معيدون وَخَمْسُونَ فَقِيها: عشرُون
vol. 1, p. 273مُنْتَهُونَ وَعِشْرُونَ متوسطون وَعشرَة مبتدون وَإِمَام ومؤذن وقائم وبواب ونقيب للفقهاء وناظر وجابي ومعمار
-
وَشرط أَن يصرف إِلَى الْمدرس بهَا فِي كل شهر من شهور الْأَهِلّة كَذَا
-
وَإِلَى كل من المعيدين الْعشْرَة كَذَا وَإِلَى كل من الْفُقَهَاء الْعشْرين المنتهيين كَذَا وَإِلَى كل من الْفُقَهَاء الْعشْرين المتوسطين كَذَا وَإِلَى كل من الْفُقَهَاء الْعشْرَة المبتدئين كَذَا وَإِلَى الإِمَام الرَّاتِب كَذَا وَإِلَى الْمُؤَذّن الْقَائِم بوظيفة التأذين والتبليغ خلف الإِمَام كَذَا وَإِلَى الْقَائِم بمصالح الْمدرسَة وكنسها وتنويرها وتنظيفها كَذَا وَإِلَى البواب الملازم لباب الْمدرسَة الْمشَار إِلَيْهَا كَذَا
-
وَإِلَى النَّقِيب الَّذِي يحضر أَيَّام الدُّرُوس وَيفرق الربعة الشَّرِيفَة على الْفُقَهَاء كَذَا
-
وَإِلَى النَّاظر الْقَائِم بمصالح الْمدرسَة وعمارتها وَعمارَة أوقافها وَتَحْصِيل أجورها ومغلاتها ومنافعها وصرفها فِي مصارفها الشَّرْعِيَّة كَذَا وَإِلَى المعمار الْقَائِم بعمارة الْمدرسَة وَمَا هُوَ وقف عَلَيْهَا من المسقفات وَالْوُقُوف على مَا يعمله الصناع الفعلة وملازمتهم وَشِرَاء آلَات الْعِمَارَة من الأخشاب وَالْحِجَارَة والكلس وَالتُّرَاب
-
وَغير ذَلِك كَذَا
-
وعَلى أَن النَّاظر فِي ذَلِك والمتولى عَلَيْهِ يبْدَأ من ريع هَذَا الْوَقْف بعمارته وَعمارَة الْمدرسَة الْمشَار إِلَيْهَا وترميم ذَلِك وإصلاحه
-
وَمَا فِيهِ بَقَاء أَصله
-
وَيصرف النَّاظر مَا تحْتَاج إِلَيْهِ الْمدرسَة الْمَذْكُورَة فِي كل سنة ثمن فرش حصر وَبسط وَثمن زَيْت وقناديل وَغير ذَلِك مِمَّا لَا بُد مِنْهُ شرعا
-
وَمَا فضل بعد ذَلِك يصرفهُ فِي مصرفه الشَّرْعِيّ المشروح فِيهِ
-
وعَلى الْمدرس الْمَذْكُور الْجُلُوس للفقهاء بقبلية الْمدرسَة الْمشَار إِلَيْهَا فِي كل سنة مائَة يَوْم أَيَّام الدُّرُوس الْمُعْتَادَة من فصل الرّبيع والخريف ويلقي الدُّرُوس للفقهاء من الْفُرُوع وَغَيرهَا من الْعُلُوم حَسْبَمَا يَشْتَرِطه الْوَاقِف
-
فَإِذا فرغ من إِلْقَاء الدُّرُوس
-
تصدر كل وَاحِد من المعيدين الْعشْرَة بِخَمْسَة من الْفُقَهَاء
-
وَأعَاد لجماعته الدُّرُوس وَبحث مَعَهم وفهمهم مَا صَعب عَلَيْهِم فهمه مِنْهُ
-
وعَلى كل وَاحِد من الْفُقَهَاء الْعشْرين الأول: إِعَادَة محافيظه على الْمدرس فِي كل سنة مرّة
-
وَكَذَلِكَ الْفُقَهَاء بالطبقة الثَّانِيَة وعَلى الْفُقَهَاء وَالْعشرَة المبتدئين عرض مَا استجدوه من كِتَابَة فِي كل شهر مرّة
-
وعَلى الإِمَام الرَّاتِب: الصَّلَوَات الْخمس بالجماعات بِالْمَدْرَسَةِ الْمَذْكُورَة وَصَلَاة التَّرَاوِيح فِي شهر رَمَضَان من كل سنة
-
وعَلى الْمُؤَذّن الْمَذْكُور: الْقيام بوظيفة التأذين أَوْقَات الصَّلَوَات الْخمس
vol. 1, p. 274المفروضات وَإِقَامَة الصَّلَاة والتبليغ خلف الإِمَام والتأمين على الدُّعَاء عقب كل صَلَاة
-
وَالتَّكْبِير خلف الإِمَام فِي صَلَاة التَّرَاوِيح فِي شهر رَمَضَان من كل سنة وعَلى الْقَائِم: الْقيام بوظيفة الكنس والتنظيف والفرش والتنوير وَإِيقَاد المصابيح وإطفائها
-
وَغسل الْبركَة وَبَيت الْخَلَاء وتنظيفهما
-
وعَلى البواب: مُلَازمَة بَاب الْمدرسَة وَمنع من يدخلهَا غير الْفُقَهَاء والمرتبين بهَا والداخلين للصلوات وَأَن لَا يُمكن أحدا من الْعَوام والسوقة من النّوم بِالْمَدْرَسَةِ والاستقرار بهَا والاشتغال بِشَيْء من اللّعب والْحَدِيث وَاللَّهْو وَأَن لَا يُمكن أحدا من الْعَامَّة وَغَيرهم مِمَّن لم يكن من أهل الْوَقْف من الدُّخُول إِلَى الميضأة بِالْمَدْرَسَةِ الْمَذْكُورَة
-
وعَلى النَّقِيب بهَا: تَفْرِقَة الربعة الشَّرِيفَة أَيَّام الدُّرُوس على الْفُقَهَاء وَجَمعهَا ورفعها إِلَى خزانتها
-
وَالدُّعَاء بعد الْقِرَاءَة
-
وعَلى النَّاظر: أَن يقوم بِالنّظرِ فِي الْمدرسَة الْمَذْكُورَة وأوقافها وبجميع مَا يتَحَصَّل من جهاتها من مغل وأجور
-
وَغير ذَلِك
-
ويجتهد فِي عمَارَة الْمدرسَة وَمَا هُوَ وقف عَلَيْهَا وَصرف مَا تحْتَاج إِلَيْهِ الْعِمَارَة وَصرف معاليم أَهلهَا وَإِثْبَات كتاب وَقفهَا وتعاهده بالثبوت والتنفيذ