مسألة - ٦ - [أثر حكم الشيء]
1 paragraph · vol. 1, p. 269
- vol. 1, p. 269
ذهب أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه إلى أن حكم الشيء يدور مع أثره وجودا وعدما فينزل وجود أثر الشيء منزلة وجوده وعدمه منزلة عدمه استدلالا بوجود الأثر على وجود المؤثر وبانتفائه على انتفائه والشافعي رضي الله عنه منع ذلك محتجا فيه بحقية الأصل فان الأحكام والآثار تابعة للحقائق حسا وحقيقة وفي تنزيل أثر الشيء منزلة ذلك الشيء في وجوده وعدمه جعل المتبوع تابعا وذلك قلب الحقائق ويتفرع عن هذا الأصل مسائل منها أن المصابة بالفجور إذا زالت بكارتها بالزنا المحض فإنها تستنطق عندنا لوجود حقيقة الثيابة وعندهم تزوج كما تزوج الأبكار ويكتفى بسكوتها لأنه وطء غير متعلق به حكم من أحكام الملك ولا خاصية من
vol. 1, p. 270خصائصه فأشبه الوثبة والطفرة ولا يزول حكم البكارة ومنها أن نكاح الأخت في عدة الأخت البائنة جائز عندنا لأن المحرم هو الجمع في السبب المثمر للوطء أو في الوطء المقصود بهذا السبب وقد أنعدم ذلك حقيقة وعندهم لا يجوز لأن العدة من خصائص أحكام النكاح فجعل بقاؤه بمنزلة بقاء اصلها في تحريم الجمع ومنها إذ طلق الحرة ثلاثا ثم تزوج أمة في عدتها جاز عندنا وعنده لا يجوز ومنها أن المختلعة لا يلحقها صريح الطلاق لزوال حقيقة النكاح
vol. 1, p. 271وعندهم يلحقها ما دامت في العدة كما ذكرناه ومنها أن المبتوتة في مرض الموت لا ترث عندنا وعندهم ترث ما دامت العدة قائمة