مسألة - ٥ - [شهادة النساء]
2 paragraphs · vol. 1, p. 266
- vol. 1, p. 266
مذهب الشافعي رضي الله عنه أن شهادة النساء شهادة ضرورية غير أصلية وأحتج في ذلك بأمرين أحدهما أن الشهادة ولاية دينية وأمانة شرعية لا تنال إلا بكمال الحال لما فيها من تنفيذ قول الغير على الغير وتنزيل قول المعصوم في إفادة الصدق في الخبر النساء ناقصات عقل ودين ولهذا لم تقبل شهادتهن في كثير من القضايا لما خصصن به من الغفلة والذهول ونقصان العقل وحيث قبلت أقيمت شهادة اثنتين مقام رجل واحد الثاني أن الشهادة تقام في منصب القضاء على رؤوس الأشهاد ويتصل الأمر فيها بالتزكية والتعديل والبحث عن البواطن وذلك نهاية في التبرج والتكشف المنافي لحالهن فاصل قبول الشهادة من
vol. 1, p. 267النساء مشكل فإن النقص الذي يمنع قبول الشهادة في موضع يجب في حكم القيام أن يمنع في كل موضع كالرق فكان أصل قبول الشهادة من النساء خارجا عن القياس وما هذا شانه يجب الاقتصار فيه على مورد النص والنص لم يرد إلا في المال وما يقصد به المال من بيع أو رهن وما في معناهما وقال أبو حنيفة رضي الله عنه شهادة النساء شهادة أصلية بدليل وجوب العمل بها مع القدرة على شهادة الرجال ولو كانت ضرورية لما سمعت مع القدرة على شهادة الرجال وقصورها عن كمال الحال وما جبلن عليه من الغفلة والنسيان فقد جبر بالعدد وقد نبه الشرع عليه بقوله تعالى ﴿أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى﴾
- vol. 1, p. 268
ويتفرع عن هذا مسألتان إحداهما أن النكاح لا ينعقد بشهادة رجل وامرأتين لما ذكرناه وعندهم ينعقد ولذلك لا يثبت الطلاق والعتاق والوصية والوكالة وكل حق ليس بمال ولا يقصد منه المال الثانية أن شهادة القابلة وحدها لا يقبل وعنده تقبل حتى يثبت به النسب والميراث والطلاق المعلق بالولادة