مسائل إختلاف الدارين

1 paragraph · vol. 1, p. 277

  1. مسائل إختلاف الدارين اختلاف الدارين أعني دار الإسلام ودار الحرب لا يوجب تباين الأحكام عند الشافعي رضي الله عنه وأحتج في ذلك بأن الدور والأماكن والرباع لا حكم لها لدار البغي ودار العدل وإنما الحكم لله تعالى ودعوة الإسلام عامة على الكفار سواء أكانوا في أماكنهم أو في غيرها وقال أبو حنيفة رضي الله عنه إختلاف الدارين يوجب تباين الأحكام واحتج في ذلك أن تباين الدارين حقيقة وحكما نازل منزلة الموت والموت قاطع للأملاك فكذا تباين الدارين

    vol. 1, p. 278قال وهذا لأن الملك في الأصل إنما يثبت بالاستيلاء على المملوك والاستيلاء ينقطع بتباين الدار حقيقة وحكما أما الحقيقة فبالخروج عن يد المالك وأما الحكم فبانقطاع يده من الولايات والتصرفات ويتفرع عن هذا الأصل مسائل منها ما إذا هاجر أحد الزوجين إلينا مسلما أو ذميا وتخلف الآخر في دار الحرب لا ينقطع النكاح عندنا بنفس الخروج وينقطع عندهم لتباين الدار ومنها إذا أسلم الحربي وخرج إلينا وترك ماله في دار الحرب ثم ظهر المسلمون على دارهم فإن ماله لا يملك عندنا وعندهم يملك ويكون من جملة الغنائم ومنها من أسلم في دار الحرب ولم يهاجر إلى دار الإسلام فهو معصوم يجب على قاتله الدية والقصاص وعلى من أتلف ماله الضمان كما في دار الإسلام وقال أبو حنيفة رضي الله عنه يحرم قتله وأخذ ماله ولكن لا يجب الضمان فإن العصمة المقومة تثبت بالدار والحرمة تثبت بالإسلام

    vol. 1, p. 277