مسألة - ٢ - [الرجعة في الطلاق]
1 paragraph · vol. 1, p. 281
- vol. 1, p. 281
مذهب الشافعي رضي الله عنه أن الرجعة في الطلاق لا تقبل الإنقطاع بالشرط واحتج في ذلك بأن الطلاق سبب مؤثر في النكاح وليس إلى العباد تغيير الأوضاع بل الذي إلينا استعمال الأسباب كما شرعت والطلاق بعد الدخول لم يشرع مزيلا فمن أراد أن يجعله مزيلا كان مغيرا وضع الشرع نازلا منزلة من يريد جعل الهبة مزيلا من غير قبض وقاطعة للرجوع حيث ثبت الرجوع وأبو حنيفة رضي الله عنه يدعي أنها تقبل الإنقطاع بالشرط وأحتج في ذلك أن الطلاق شرع مزيلا في أصله بدليل أنه يزيل قبل الدخول وعند ذكر العوض ولو لم يضع مزيلا لما أختلف بها بعد الدخول وما قبله ولما تصور تأثير العوض في الإزالة وهذا ضعيف لأن الدخول يؤكد الملك فيكسبه استقرارا والطلاق في الملك المستقر لم يشرع مزيلا والعوض يلحق الطلاق
vol. 1, p. 282ببقية المعاوضات في اللزوم فينزل منزلة التمليك بعوض بالنسبة إلى التمليك بغير عوض ويتفرع عن هذا الأصل مسألتان إحداهما أن كنايات الطلاق كلها رواجع عندنا كالصريح وعنده بوائن إلا ثلاثة ألفاظ وهي اعتدي واستبرئي رحمك وأنت واحدة الثانية إذا قال لزوجته المدخول بها أنت طالق طلقة بائنه لا رجعة لي فيها وقعت رجعية عندنا وعندهم تقع بائنة