مسألة - ١ - [الطلاق الرجعي]

1 paragraph · vol. 1, p. 293

  1. معتقد الشافعي رضي الله عنه أن الطلاق الرجعي يزيل ملك النكاح من وجه وأحتج في ذلك بوجوب العدة عليها حتى تحتسب إقراؤها من العدة بالإجماع وبانتقاص العدد به وبأن موجب الطلاق يضاد موجب النكاح وإذا اجتمعا وجب

    vol. 1, p. 294الجمع بينهما بقدر الإمكان فيحكم بزوال النكاح بالإضافة إلى حل الإستمتاع وبقائه بالإضافة إلى ما عداه من الأحكام وقال أبو حنيفة رضي الله عنه الطلاق الرجعي لا يزيل ملك النكاح بوجه وإنما تأثيره في نقصان العدد وتحريم الخلوة والمسافرة بها وأحتج في ذلك باستقلال الزوج بالرجعة وتفرد الطلاق والخلع والايلاء والظهار واللعان وجريان التوارث والانتقال إلى عدة الوفاة ووقوع الطلاق عليها بقوله زوجاتي طوالق واستمرار جميع أحكام النكاح فيتفرع عن هذا الأصل مسائل منها أن المطلقة الرجعية محرمة الوطء عندنا لزوال الملك المفيد للحل من وجه وعندهم لا يحرم لأن الملك إذا بقي كان الحل من ضرورته إذ لا يعقل ملك للنكاح غير مفيد للحل

    vol. 1, p. 295ومنها أن الرجعة لا تحصل عندنا إلا بالقول لأنه استباحة بضع محرم فيفتقر إلى القول كابتداء النكاح وعندهم يحصل بنفس الوطء حتى قالوا لو نزلت المرأة على زوجها حصلت الرجعة وكذا كل فعل موجب حرمة المصاهرة كاللمس والنظر ومعنى حصول الرجعة عندهم ارتفاع تحريم الخلوة بالمرأة والمسافرة بها ومنها أن وطء الرجعة يوجب المهر عندنا وعندهم لا يوجب ومنها أن الأشهاد على الرجعة واجب عندنا على قول

    vol. 1, p. 293