مسألة - ٥ - [إذا أمر المكلف بفعل فما يجزئه]

1 paragraph · vol. 1, p. 58

  1. إذا أمر المكلف بفعل أجزأه من ذلك ما يقع عليه اسم الفعل المأمور به ولا يجب فعل كل ما يتناوله عند الشافعي رضي الله عنه واحتج في ذلك بأن الأقل مستيقن والزيادة مشكوك فيها فلا يجب من غير دليل وذهبت الحنفية وطائفة من علماء الأصول إلى أنه لا يجزيه فعل ما يقع عليه الاسم بل لا بد من فعل كل ما يتناوله أسمه واحتجوا في ذلك بأن الاسم ينطلق على الكل حقيقة وعلى البعض مجازا والكلام يحمل على الحقيقة عند الإطلاق إلى أن يقوم دليل المجاز ويتفرع عن هذا الأصل مسائل منها أن قوله تعالى ﴿وإن كنتم جنبا فاطهروا﴾ لا

    vol. 1, p. 59يوجب المضمضة والإستنشاق في طهارة الغسل عندنا لأنه يسمى متطهرا بدونهما وما زاد على ما يقع عليه اسم الطهارة لا نوجبه بالآية بل بدليل آخر وعندهم يجبان لأنه لايكون متطهرا طهارة كاملة بدونهما ومنها مسح الرأس لا يتقدر عندنا بل يكتفى بما يطلق عليه الاسم وهو الأقل وقال أبو حنيفة رحمه الله يتقدر بمقدار الناصية

    vol. 1, p. 60ومنها أن المحرم إذا لبس المخيط يلزمه الفدية وإن لم يستدم وعندهم لا يلزمه ما لم يستدم يوما أو ليلة ولا يشترطون جمع اليوم والليلة ومنها أنه لو نذر هديا مطلقا يجزيه ما يطلق عليه الاسم عندنا وعندهم لا يجزيه بل يلزمه من النعم ما يجوز أن يكون أضحية وهو الثني من الإبل والبقر والغنم والجذع من الضأن فأن أهدى

    vol. 1, p. 61ما لا يجوز أضحية لم يجزئه ومنها أن الرجل إذا أقر بمال عظيم قبل تفسيره بأقل ما يتمول وعنده يلزمه نصاب زكوي ولا يحط عنه

    vol. 1, p. 58