مسألة - ٣ - [خبر الواحد إذا خالف القياس]
1 paragraph · vol. 1, p. 363
- vol. 1, p. 363
خبر الواحد إذا خالف قياس الأصول يقدم على القياس عند الشافعي رضي الله عنه واحتج في ذلك بأن الخبر أقوى من القياس فوجب أن يقدم عليه وإنما قلنا ذلك لأن الخبر قول النبي ﷺ والقياس قول القائس المجتهد وقول النبي معصوم عن الخطأ وقول القياس ليس بمعصوم عن الخطأ ولا يخفى أن قول المعصوم أقوى من قول غير المعصوم وذهبت الحنفية إلى تقديم القياس عليه واحتجوا في ذلك بأن قالوا القياس أقوى من الخبر فوجب أن يقدم عليه قالوا وإنما قلنا ذلك لأن القائس المجتهد على يقين
vol. 1, p. 364من اجتهاد نفسه وليس على يقين من الخبر لأنا لا نقطع بصحة خبر الواحد ولهذا لا يوجب العلم وإنما نظن كونه حديثا ويستحيل أن يقدم ما ثبت ظنا على ما علم يقينا ويتفرع عن هذا الأصل أن الجنين يتذكى بذكاة أمه عند الشافعي رضي الله عنه لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه إن جماعة أتوا الرسول ﷺ وقالوا إنا ننحر الإبل ونذبح الشاة ونجد في بطنها جنينا ميتا أفنلقيه أو نأكله فقال عليه الصلاة والسلام كلوه فإن ذكاة الجنين ذكاة أمه وعندهم لا يتذكى بذكاة أمه تقديما لقياس الأصول على الخبر
vol. 1, p. 365المذكور ووجه كونه في معارضة قياس الأصول إن الأصل في الشرع إن كان مستخبثا كان حراما وكل ما يحتقن فيه الدم المستخبث يكون حراما والجنين في بطن الأم كذلك