مسألة - ٢ - [شرع من قبلنا]

2 paragraphs · vol. 1, p. 369

  1. شرع من قبلنا ليس شرعا لنا عند الشافعي رضي الله عنه لقوله تعالى ﴿لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا﴾ والبرهان القاطع فيه أن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يترددون في الحوادث بين الكتاب والسنة والاجتهاد وكانوا لا يرجعون إلى الكتب المنزلة على الأنبياء المتقدمين ونقل عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه قال ما حكاه الله تعالى في كتابه من شرائع الماضين فهو شرع لنا إذ لا فائدة من ذكره إلا الاحتجاج به ويدل عليه قوله تعالى ﴿ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا﴾

    vol. 1, p. 369
  2. وقوله تعالى ﴿إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا﴾ ويتفرع عن هذا الأصل مسائل منها إذا نذر ذبح ولده لم ينعقد نذره عندنا إذ لا أصل له في شرعنا وينعقد عندهم تمسكا بقضية الخليل عليه السلام ومنها أن الأضحية غير واجبة عندنا لانتفاء مدارك الوجوب فيها وعندهم تجب لقوله تعالى حكاية عن الخليل عليه السلام

    vol. 1, p. 371﴿قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت﴾ والأمر في شرعه أمر في شرعنا

    vol. 1, p. 370