قوله باب القياس
55 paragraphs · vol. 1, p. 3115
Page 2 of 2
- vol. 1, p. 3126
وَقيل: بلَى، وَقيل: ليسَا بِقِيَاس}
قَالَ ابْن حمدَان فِي " الْمقنع " وَغَيره: الْمَحْدُود هُنَا هُوَ قِيَاس الطَّرْد فَقَط.
وَقَالَ القَاضِي عضد الدّين وَغَيره: (الْقيَاس الْمَحْدُود هُوَ قِيَاس الْعلَّة) انْتهى.
-
قَالَ الْآمِدِيّ فِي " الْمُنْتَهى " الْقيَاس [فِي] اصْطِلَاح الْأُصُولِيِّينَ يَنْقَسِم إِلَى قِيَاس الْعَكْس وَحده بِالْحَدِّ الْمَذْكُور، وَإِلَى قِيَاس الطَّرْد هُوَ: عبارَة عَن الاسْتوَاء بَين الْفَرْع وَالْأَصْل فِي الْعلَّة المستنبطة من حكم الأَصْل.
وَقَالَ ابْن مُفْلِح: " وَقِيَاس الدّلَالَة لم يرد بِالْحَدِّ.
-
وَقيل: لَيْسَ بِقِيَاس حَقِيقَة.
-
وَقيل: دَاخل لتَضَمّنه الْمُسَاوَاة فِي الْعلَّة كالجمع بَين الْخمر والنبيذ بالرائحة الدَّالَّة على الشدَّة المطربة.
- vol. 1, p. 3127
وَقِيَاس الْعَكْس لم يرد بِالْحَدِّ.
-
وَقيل: لَيْسَ بِقِيَاس حَقِيقَة.
-
وَفِي " التَّمْهِيد " : لَا يُسمى قِيَاسا لاخْتِلَاف الحكم وَالْعلَّة.
قَالَ: وَسَماهُ بعض الْحَنَفِيَّة قِيَاسا مجَازًا.
قَالَ: وحد أَبُو الْحُسَيْن الْبَصْرِيّ الْقيَاس بِحَدّ يشْتَمل على قِيَاس الطَّرْد وَالْعَكْس، فَقَالَ: الْقيَاس إِثْبَات الحكم فِي الشَّيْء بِاعْتِبَار تَعْلِيل غَيره، لِأَن الطَّرْد يثبت فِيهِ الحكم [فِي] الْفَرْع بِاعْتِبَار تَعْلِيل الأَصْل، وَالْعَكْس يعْتَبر فِيهِ تَعْلِيل الأَصْل لينتفي حكمه عَن الْفَرْع لافتراقهما فِي الْعلَّة فَيكون حد قِيَاس الطَّرْد مَا ذكرنَا أَولا، وحد قِيَاس الْعَكْس: هُوَ إِثْبَات نقيض حكم الشَّيْء فِي غَيره لافتراقهما فِي عِلّة الحكم " انْتهى.
- vol. 1, p. 3128
وَلَكِن الأولى فِي حد الْعَكْس مَا ذَكرْنَاهُ فِي الْمَتْن تبعا للآمدي وَبَعض أَصْحَابنَا. قَالَ ابْن مُفْلِح: وَهُوَ أولى.
-
وَقيل: قِيَاس الْعَكْس دَاخل فِي حد الْقيَاس، لِأَن الْقَصْد مُسَاوَاة الِاعْتِكَاف بِغَيْر نذر الصَّوْم فِي اشْتِرَاط الصَّوْم لَهُ بِنذر الصَّوْم، بِمَعْنى لَا فَارق بَينهمَا.
-
أَو بالسبر / فَيُقَال: الْمُوجب للصَّوْم الِاعْتِكَاف لَا نَذره بِدَلِيل الصَّلَاة، فَالصَّلَاة ذكرت لبَيَان إِلْغَاء النّذر، فَالْأَصْل اعْتِكَاف بِنذر صَوْم، وَالْفرع بِغَيْر نَذره، وَالْحكم اشْتِرَاطه، وَالْعلَّة الِاعْتِكَاف، أَو أَن الْقَصْد قِيَاس الصَّوْم بِنذر على الصَّلَاة بِنذر، فَيُقَال بِتَقْدِير عدم وجوب الصَّوْم فِي الِاعْتِكَاف لَا يجب فِيهِ بِنذر كَصَلَاة، وَالْعلَّة: أَنَّهُمَا عبادتان.
قَالَ الْبرمَاوِيّ: فِي حجية قِيَاس الْعَكْس، خلاف وَكَلَام الشَّيْخ أبي حَامِد يَقْتَضِي الْمَنْع، لَكِن الْجُمْهُور على خِلَافه.
vol. 1, p. 3129قَالَ أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ فِي " الملخص " : " اخْتلف أَصْحَابنَا فِي الِاسْتِدْلَال بِهِ على وَجْهَيْن، أصَحهمَا - وَهُوَ الْمَذْهَب - أَنه يَصح، اسْتدلَّ بِهِ الشَّافِعِي فِي عدَّة مَوَاضِع.
-
وَالدَّلِيل عَلَيْهِ: أَن الِاسْتِدْلَال بِالْعَكْسِ اسْتِدْلَال بِقِيَاس مَدْلُول على صِحَّته بِالْعَكْسِ، وَإِذا صَحَّ الْقيَاس فِي الطَّرْد وَهُوَ غير مَدْلُول على صِحَّته، فَلِأَن يَصح الِاسْتِدْلَال بِالْعَكْسِ وَهُوَ قِيَاس مَدْلُول على صِحَّته أولى ".
قَالَ الْبرمَاوِيّ: (وَيدل عَلَيْهِ أَن الِاسْتِدْلَال بِهِ وَقع فِي الْقُرْآن وَالسّنة وَفعل الصَّحَابَة:
فَأَما الْقُرْآن: فنحو قَوْله تَعَالَى: {لَو كَانَ فيهمَا إلهة إِلَّا الله لفسدتا} [الْأَنْبِيَاء: ٢٢] .
-
فَدلَّ على أَنه لَيْسَ إِلَه إِلَّا الله لعدم فَسَاد السَّمَوَات وَالْأَرْض.
-
وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {وَلَو كَانَ من عِنْد غير الله لوجدوا فِيهِ اخْتِلَافا كثيرا} [النِّسَاء: ٨٢] .
-
وَلَا اخْتِلَاف فِيهِ فَدلَّ على أَن الْقُرْآن من عِنْد الله بِمُقْتَضى قِيَاس الْعَكْس.
-
وَأما السّنة: فكحديث: " يَأْتِي أَحَدنَا شَهْوَته ويؤجر؟ قَالَ أَرَأَيْتُم لَو وَضعهَا فِي حرَام؟ - يَعْنِي: أَكَانَ يُعَاقب؟ - قَالُوا: نعم، قَالَ: فَمه! " .