قال من مات يشرك به شيئا دخل النار وقلت أنا ومن مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة وفي بعض أصول مسلم روي عن النبي

46 paragraphs · vol. 1, p. 3130

Page 2 of 2

  1. وَالْقَوْل الثَّانِي: أَنه الحكم الْمُشبه بِهِ، وَهُوَ التَّحْرِيم.

    vol. 1, p. 3140
  2. وَبِه قَالَ المتكلمون، وَاخْتَارَهُ الْآمِدِيّ.

    قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: وَهُوَ الْأَصَح.

  3. وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ مرتبان على القَوْل فِي تَعْرِيف الأَصْل.

    vol. 1, p. 3141
  4. فَمن قَالَ: الْمحل هُنَاكَ قَالَ هُنَا الْمحل، وَمن قَالَ هُنَالك الحكم قَالَ هُنَا الحكم، وَأما من قَالَ هُنَاكَ: إِن الأَصْل هُوَ الدَّلِيل، فَلَا يُمكن أَن يَقُول هُنَا دَلِيل الْفَرْع، لِأَن دَلِيله إِنَّمَا هُوَ الْقيَاس وَلذَلِك لم يَجْعَل حكم الْفَرْع من أَرْكَان الْقيَاس، لِأَنَّهُ ثمراته وناشئ عَنهُ كَمَا سبق.

    قَالَ ابْن مُفْلِح تبعا لِابْنِ الْحَاجِب وَغَيره: " والأقوال متوجهة لِأَن الأَصْل مَا يَنْبَنِي عَلَيْهِ غَيره، وَلِهَذَا كَانَ الْجَامِع فرعا للْأَصْل لأَخذه مِنْهُ، وَهُوَ أصل للفرع اتِّفَاقًا لبِنَاء حكمه عَلَيْهِ.

    قَالَ ابْن عقيل: والمعلول الحكم لَا الْمَحْكُوم فِيهِ، خلافًا لأبي عَليّ الطَّبَرِيّ الشَّافِعِي، لِأَنَّهَا أثارته، وَيُقَال: بِمَ تعلل الحكم؟ واعتل فلَان لحكمه بِكَذَا وَعلة الْمَرِيض تقوم بِهِ وتؤثر فِيهِ، فَلهَذَا كَانَ الْجِسْم معلولاً " انْتهى.

    vol. 1, p. 3142قَالَ الْبرمَاوِيّ: " فِي الْكَلَام على الأَصْل: أَشَارَ ابْن الْحَاجِب إِلَى أَن الأَصْل فِي اللُّغَة مَا نَبْنِي عَلَيْهِ غَيره، فَهُوَ يساعد إِطْلَاقه اصْطِلَاحا على كل من الْأَقْوَال الثَّلَاثَة يَعْنِي الَّتِي فِي الأَصْل، فَلَا بعد فِي الْجَمِيع، لَكِن هَذَا وَإِن كَانَ مُسلما لَكِن الأول من الْأَقْوَال الثَّلَاثَة أرجح من حَيْثُ إِن بَاب الْقيَاس مرجعه إِلَى الْفُقَهَاء، وَقد ساعدهم الأصوليون فِيهِ على [مصطلحهم] وجروا فِي ذَلِك على مُقْتَضى قَوْلهم، فَلَا يطلقون الأَصْل إِلَّا على مَا يُطلقهُ الْفُقَهَاء، وَهُوَ مَحل الحكم الْمُشبه بِهِ لِئَلَّا يختبط الذِّهْن بَين الاصطلاحات.

    ثمَّ قَالَ ابْن الْحَاجِب: وَكَذَا، أَي: وَلأَجل أَن الأَصْل مَا يبْنى عَلَيْهِ غَيره كَانَ الْوَصْف الْجَامِع فرعا للْأَصْل أصلا للفرع.

  5. وَمرَاده أَن الشَّيْء الْوَاحِد يكون أصلا بِاعْتِبَار، فرعا بِاعْتِبَار، وَهُوَ معنى قَول الرَّازِيّ: إِن الحكم أصل فِي مَحل الْوِفَاق فرع فِي مَحل الْخلاف وَالْعلَّة بِالْعَكْسِ.

  6. وَتَحْقِيق ذَلِك: أَن الأَصْل إِمَّا أَن يكون بِالذَّاتِ، أَي: بِلَا وَاسِطَة، أَو بِالْعرضِ، أَي: بِوَاسِطَة أَمر آخر، فَلَا خلاف فِي الْمَعْنى بل فِي الِاصْطِلَاح ". انْتهى.